http://openarab.net/issues/2008/issue3.shtml
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية و الاستثمار (الدائرة السابعة)
الحكم الصادر بجلسة 29 ديسمبر2007 في الدعوى رقم 15575 لسنة 61ق
المقامة من عبد الفتاح محمد مراد
ضد
1. رئيس مجلس الوزراء
2. وزير الاتصالات و المعلومات
3. الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
4. الممثل القانوني لمركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار
5. وزير العدل
6. النائب العام
7. وزير الداخلية
8. مساعد أول وزير الداخلية للمساعدات الفنية و المشرف علي إدارة مكافحة جرائم الحاسب الآلي
9. وزير التضامن الاجتماعي
الوقائع:
أقام المدعي هذه الدعوي بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28 فبراير2007 اختصم فيها المدعى عليه عدا الأخير و طلب في ختامها الحكم:
أولا: بقبول الطعن شكلا؛
ثانيا: الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ و إلغاء القرار الإداري السلبي الصادر من وزير الاتصالات بصفته بالامتناع عن حجب المواقع الإلكترونية الإرهابية المشار إليها في صحيفة الدعوى؛
ثالثا: و في الموضوع الحكم بحجب و إغلاق المواقع المشار إليها و إلزام المدعى عليهم بصفاتهم المصروفات مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها حجب و غلق تلك المواقع أينما وجدت علي شبكة الإنترنت وما قد يتم إنشائه من مواقع أخرى لتحقيق غرضها ضد المدعي؛
رابعا: حفظ كافة حقوق المدعي في التعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة القرار المطعون فيه و حفظ كافة الحقوق الأخرى.
و قال المدعي شرحا لدعواه: أنه تقدم بشكاوي للمدعي عليهم بتواريخ 20، 25، 27، فبراير 2007، كما أرسل أكثر من بريد إلكتروني علي البريد الخاص بوزير الاتصالات طالبا اتخاذ اللازم نحو حجب المواقع الالكترونية الإرهابية (وأشار المدعي إلي عدد واحد و عشربن موقعا) لأنها تتضمن تقارير تسيء إلي سمعة جمهورية مصر العربية و إهانة رئيس الجمهورية و التطاول على بعض الدول العربية وكذلك التطاول على شخص المدعي لأنه تناول تلك التقارير في كتابه (الأصول العلمية و القانونية للمدونات على شبكة الإنترنت) متعمدا حذف ما تضمنته من عبارات تسيء إلى سمعة الدولة، و أشار المدعي من خلال الاستعانة ببعض الفقرات المنشورة في هذه المواقع – إلى أنها ارتكبت جرائم جنائية ضد الدولة و منها ما تناولته ضد الشرطة و ضد رئيس الجمهورية و التشكيك في حياد النيابة العامة في قضية كريم عامر و التي حملت رقم 6677 لسنه 2006 إداري محرم بك. وأضاف المدعي أنه بعد ظهور كتابه "الأصول العلمية و القانونية للمدونات علي شبكة الإنترنت" و حذف ما تضمنته التقارير الواردة بتلك المواقع من عبارات تسيء إلى الدولة و أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عبر موقعها و المواقع التابعة لها حملة شرسة عليه ولم تكتفي الشبكة بنشر بيان يخالف الحقيقة يتضمن اتهامه بالتعدي على تقرير لها رغم أن هذا التقرير مجرد أخبار لا تشملها حماية حق المؤلف بل قامت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بتحريض الغير من المواقع التابعة لها على نشر هذا البيان عن طريق روابط إلكترونية و تم وضعه علي العديد من المدونات و ترتب على ذلك إعطاء الفرصة لمجهولين بارتكاب جرائم سب و قذف في حقه وطعنا في صفته القضائية و نزاهته الشخصية و منها ما ورد على مدونة عمرو غربية بتاريخ 7 فبراير2007 "زود على أمناء الشرطة واحد قاضي و صلحه" و ما ورد بمدونة منال و علاء يوم 8 فبراير2007 "الراجل طلع أمين شرطة فعلا" و كما ورد بمدونة غربية بتاريخ 5 فبراير2007 "أنا بقول الشبكة ترفع عليه قضية بسبب انتهاكه لملكيتهم الفكرية من بابا التسالي" و أضاف المدعي أن الدوافع التي دعت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و غيرها من المواقع المطلوب حجبها للقيام بتلك الجرائم في حقه هو حثه على عدم المناداة بوضع قانون يحكم المدونات حتى تظل تصرفاتهم المخالفة و الخارجة عن القانون خارج نطاق التجريم و الرغبة في الشهرة على حساب صفة المدعي باعتباره من قدامى رؤساء محاكم الاستئناف في مصر و له العديد من المؤلفات في شتى مناحي علوم القانون فضلا عما تعرض له من أبحاث تناولت جرائم الكمبيوتر و الإنترنت و قيامه بفضح أساليب تلك المواقع كوسيلة للإساءة تحت ستار حماية حقوق الإنسان كما حدث في قضية كريم عامر و التي كانت الشبكة حاضرة معه لتشجيعه علي الاستمرار في ازدراء الأديان وسب نظام الحكم و رئيس الدولة، بالإضافة إلى أن أجندة الممول الأجنبي تدعو إلى حرية مهاجمة أي شيء مقدس فى الشرق و تتطلب دائما إثارة معارك افتراضية لمهاجمة الدولة و الأشخاص فى موضوعات مثل ديمقراطية الانتخابات و نزاهة القضاء.
و خلص المدعى إلى أن حملة التشهير التي تقودها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و المواقع التابعة لها تؤدى إلى المساس بسمعته و حياته الشخصية و الوظيفية و العملية كما تؤدى فضلا عن ذلك إلى إظهار الدولة بمظهر غير لائق و التأثير على سمعتها و المساس بأمنها القومي و مصالحها العليا و على علاقتها بالدول العربية الشقيقة. و اختتم المدعى عريضة دعواه بطلباته المتقدمة الذكر.
و تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسه 27 مارس2007 أمام الدائرة الأولى و فيها قدم المدعي حافظتي مستندات و مذكرة دفاع و بذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة لنظرها بإحدى جلسات شهر أبريل 2007، و بناء عليه أحيلت الدعوى إلى هذه الدائرة و نظرتها بجلسة 7 أبريل2007 و فيها قدم المدعي عدد سبع و عشرين حافظة مستندات و طلب أجلا لاختصام خصوم جدد و تعديل الطلبات كما حضر خصوم متداخلون إلى جانب المدعي واردة أسمائهم بمحاضر الجلسة و حضر خصوم متدخلون إلى جانب الجهة الإدارية واردة أسمائهم بمحاضر الجلسة، و بجلسة 5 مايو2007 حضر المدعي و قدم صحيفة معلنة بتعديل طلباته فى الدعوى أضاف فيها عدد ثلاثين موقعا آخرا للمواقع المطلوب حجبها كما أضاف إلى المدعى عليهم "وزير التضامن الاجتماعي بصفته"، كما قدم ثلاث حوافظ مستندات و مذكرة دفاع، وقدم الحاضر عن المتداخلين مع المدعى صحيفة تدخل و مذكرة، و قدم نائب الدولة الحاضر عن المدعى عليهم عدا الثالث مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري لرفعها من غير ذي صفة و على غير ذي صفة و احتياطيا رفض الدعوى و قدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة و لانتفاء القرار الإداري كما قدم الحاضر عن المتداخلين مع الجهة الإدارية ثلاث حوافظ مستندات و مذكرة دفاع و بذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الجلسة إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.
وبناء عليه أعدت الهيئة التقرير ارتأت فيه أن حقيقة طلبات المدعي تنقسم إلي قسمين:
الأول: وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن حجب المواقع الإلكترونية المشار إليها فيما تضمنته من كتابات تمثل ازدراء الدين الإسلامي و تسيء لسمعة البلاد و تهدد الأمن القومي و المصالح العليا للدولة و تعويض المدعي عن الأضرار التي أصابته من جراء ذلك؛
الثاني: وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من كتابات تسيء إلى سمعة المدعي الشخصية و التشهير به و التعويض عن الأضرار التي أصابته من جراء ذلك.
و خلصت الهيئة في تقريرها للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم
بالنسبة للطلب الأول: بعدم قبوله لرفعه من غير ذي صفة وبرفض طلب التعويض وبإلزام المدعى المصروفات
و بالنسبة للطلب الثاني:
أولا عدم قبوله لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الخامس (وزير العدل) والمدعى عليه التاسع (وزير التضامن الاجتماعي) و قبوله بالنسبة لباقي المدعى عليهم من هذه الناحية؛
ثانيا: بقبول طلب التدخل الانضمامي للجهة الإدارية و رفض طلب التدخل الانضمامي للمدعى و إلزام طالبي التدخل الأخير مصروفات هذا الطلب؛
ثالثا: برفض الدفوع المبداة من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري أو رفعها من غير ذي صفة أو رفعها على غير ذى صفة و قبولها من هذه النواحي؛
رابعا : قبول الدعوى شكلا و فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه و ما يترتب على ذلك من أثار أخصها حجب الصفحات التي تمس كرامة المدعى من المواقع المنوه عنا سلفا؛
خامسا: قبول طلب التعويض شكلا و فى الموضوع القضاء للمدعي بالتعويض الذي تقدره المحكمة؛
سادسا: إلزام الجهة الإدارية و المتدخلين انضماميا لها بالمصروفات والأتعاب الخاصة بهذا الطلب وبجلسة 8 يوليو2007 قدم المدعى مذكرة دفاع و قدم الحاضرين عن المتدخلين مع المدعى مذكرة دفاع، وقدم الحاضر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مذكرة دفاع، وقدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث (الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة و لانتفاء القرار الإداري و احتياطيا رفض الدعوى, و بجلسة 30 سبتمبر2007 قدم المدعي مذكرة دفاع تضمنت أن المواقع المطلوب حجبها هي:
1. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
2. موقع أوبن أرب نت (الم
المزيد