http://www.aljazeera.net/NR/exeres/EF6BEB40-B781-4462-
د رفيق روحانة-شاعر لبنانى( طرح مختصر-يليه مناقشات من الحلقة الاخرى بنفس الموضوع
اللغة العربية هي هي، تطورت من الماضي لليوم تصارت بشكلها الأرقى باللغات المحكية ومنهم اللغة اللبنانية. إذا اللغة اللبنانية اللي أنا عم بحكي فيها هلق هي هي اللغة العربية بحالة أرقى لأنه متل ما بيقولوا أكبر الشاغلين بعالم اللغة إنه أي لغة عامية هي تمثل تطورا وتمشيا ورقيا مع سنن الحياة، هيك بيقول أنيس فريحة بمجلة الحكمة بالعدد 7 سنة 1955. إذاً ما حدا يخاف على اللغة العربية، اللي عم يحكي هيك متل ما بيقول لك أنا خايف عاللغة اللاتينية، اللغة اللاتينية حل محلها أو صارت أرقى ممثلة باللغة الفرنسية والإسبنيولية والإنجليزية إلى آخره. إذاً ما يخافوا، كل شي أرقى هو الأفضل. وأنا دائما إذا عم ببحث عن الحقيقة بدي فتش عن الأفضل
المحاور، أنه لما بدنا نبحث شي فيه إبداع وعلم منبحثه باللغة العربية. وهالكلام غير صحيح، حتى العلوم ما ممكن تقدر تدرّسها باللغة العربية بيعتمدوا اللي عم بيدرسوها إما للغة الأساسية تبع هالعلوم أو بيصيروا يحكوها باللغة المحكية. حتى القرآن الكريم عندما يشرحه أحد شيوخ مصر الذين يظهرون على الشاشة أسبوعيا، أنا أسمعه، يشرح القرآن الكريم ببعض من المصرية والعربية ليفهم عليه أهل مصر. إذاً يقول أيضا فيليب سوليرز بكتابه (كلمات أجنبية) يعني طرق النقد، بيقول، لا إبداع بلغة لم تعد محكية. وعبر التاريخ لم يثبت أبدا أنه في لغة ما عادت محكية صار فيها إبداع. أبدا، ومش معقول أكون أنا ضد منطق التاريخ. ما في إبدع إلا بلغة محكية،
إذا التقى كل مغاربة المغرب بأربعة ملايين من اللبنانيين هل تعتقد أنهم يتخاطبون بالفصحى ليفهموا على بعضهم؟ أبداً. 80 مليون من مصر لو التقوا بأربعة ملايين من لبنان لن يتكلم واحدهم مع الآخر بالفصحى ليفهموا على بعضهم سيتكلمون بلغتهم المحكية ويفهمون على بعضهم. هذا زعم بأنني إذا تكلمت بالفصحى سيفهم علي كل الناس. أنت تعلم أن طه حسين وهو أكبر ناثر في اللغة العربية يصدر من أي طبعة لكتاب ثلاثة آلاف نسخة، وسعيد عقل أكبر شاعر يصدر ثلاثة آلاف نسخة. هذا يعني أن من يفهم عليهما ليس أكثر من ثلاثة آلاف شخص هذا إذا بيعت كل النسخ، وسيرد علي البعض قائلا إن هناك شعراء يصدرون خمسين ألفا، فلنعتبرهم خمسمائة ألف مش خمسين ألفا، هذا لا يعني أنك إذا كتبت بالفصحى أو تكلمت بالفصحى سيفهم عليك الجميع. فيروز دخلت إلى كل هذا الشرق والغرب، إلى المغرب وإلى المشرق بأكثر من 90% من أغانيها باللغة المحكية وفيروز تربعت على عرش قلوب الناس وفهموها، هذا زعم خاطئ أنك إذا تكلمت الفصحى يفهم عليك أكبر عدد من الناس
.بالأول يجب أن نتفق ما معنى لهجة وما معنى لغة والتفريق بين الكلمتين يجعلنا نفهم الموضوع. اللغة غير اللهجة، اللغة العربية هي اللغة العربية التي أتكلمها الآن، إذا قلت فيها جاء الرجل (بالمصرية) أو قلت جاء الرجل (بالفصحى) فهذا يسمى لهجة، اللهجة هي التكلم باللغة نفسها تركيبا وألفاظا بإمالة في الصوت، بإمالة في لفظ الكلمات. أما ما تسمونه أنتم اللهجة، فهي لغة.. مثلا أنا أعرف أن اللغة قسمان، ألفاظ وتراكيب، الألفاظ لا علاقة لها مهمة بتطور اللغة فأنت يمكن أن تركب تركيبا عربيا فصيحا بألفاظ فرنسية: تلفنت إلى التلفزيون. استعملت ألفاظ فرنسية بتركيب عربي، بينما في اللبنانية التي أتكلمها لا وجود لا لمثنى ولا لجمع مذكر سالم ولا لجمع مؤنث سالم ولا لأسماء خمسة وأفعال خمسة، أنا أقول إجوا البنات وإجوا الشباب، إجوا الرجال وإجوا النسوان، شفت بو الياس وامرأة أبو الياس وحكيت مع بو الياس. إذاً ما استعملت القواعد تبع اللغة العربية، إذاً أنا ما أتكلمه في اللبنانية هو لغة وليس لهجة. بعد هذا التوضيح أقول، إن اللغة كما يرى الدكتور جبور عبد النور في المعجم الأدبي، تموت عندما تهجر اللسان مش عندما تهجر الصحافة أو عندما تهجر المنابر الرسمية، عندما تهجر لسان الناس. الثلاثمائة مليون الذين يعرفون اللغة العربية، كم واحد منهم يتكلمها إذا التقى بأبيه، بأمه، بصديقه؟ إذا أحببت أنت يا دكتور فيصل، هل تغازل حبيبتك بالفصحى؟ إذا غضبت، هل تسب وتشتم بالفصحى؟ إذا رأيت في منامك حلما، هل يكون بالفصحى؟ لماذا نكذب على أنفسنا ونقول نريد إحياء جثة محنطة؟ ما دامت هذه الجثة لأبي وأبي هو الذي أوجدني فأنا أكمله بتطور ورقي، لماذا أريد أن أعيد جثة أبي وأقيم عليها عملية جراحية؟ العملية الجراحية لا تقام على جثة. فنتقبل ما هو واقع وهذا لم يأت بقرار لا من سياسة ولا من دين، هذا القرار جاء مع الزمان من الناس، الناس أوجدوا هذه اللغة دون أن يقهر أحدهم على إيجادها، فلتكن هي المظهر الأرقى تماما كما هي سيارة 2008 هي نفسها سيارة 1914 ولكن بشكل متطور. أنا أطالب أن نأخذ سيارة 2008 ونترك 1914، هذا كل ما أقوله
إسرائيل هي الوحيدة بين دول الشرق الأوسط وهذه المنطقة التي لا تتكلم اللغة العبرية القديمة، لغة التوراة بل هي تتكلم لغة ابن الشارع. هذا خطأ القول أن تقول خطأ إن إسرائيل أحيت لغة ميتة وهي تتكلم بها، أبدا، إسرائيل الوحيدة التي انتبهت، وهذا يمكن ما جعلها تتقدم أكثر من غيرها، أنها يجب أن تعتمد لغة محكية وهي اليوم تعتمد لغة محكية ليست لغة التوراة أبدا.
لا زلنا نخلط بين اللغة المحكية وبين اللغة المكتوبة، الذي يقول إننا نهاجم اللغة العربية مخطئ، أنا أتكلم بلغة محكية هي اللغة اللبنانية التي هي هي، وأكرر، اللغة العربية في حالة أرقى، إذاً أنا لا أحارب اللغة العربية، أنا أتكلمها بشكلها الأرقى الذي يساعدني على الإبداع. أما بالنسبة إلى تعليم الطلاب بالفصحى، العلوم، فأطلب من محاوري وزميلي العزيز أن يقول الآن على الشاشة، أن يقوم بعملية ضرب ثلاثة أرقام بثلاثة أرقام، 517 ضرب 326، وأن يستعمل الفصحى بدقة وهو يعمل هذا الحساب، إذا انتهى منه قبل نهاية الحلقة فأكون أنا مخطئا. أنا أستاذ وأعلم في المدارس وأعرف أن الأساتذة الذين يعلمون العلم عندما يصلون وهم يعلمونه بالفرنسية أو بالإنجليزية لأن الفرنسية والإنجليزية لغة محكية يفهمها الطالب، إذا حاولوا استعمال الفصحى سيسرقون وقت طلابهم، استعمال لغة لم تعد محكية يؤدي إلى سرقة الوقت، إذا أردت أن أقول اثنتي عشرة استغرق معي لفظ الكلمة ستة فونيمات، اث..نا..تي..عش..ر..ة، بينما إذا قلت 12 باللبناني فونام واحد، أي كلمة في لغة لم تعد محكية تأخذ وقتا في نطقها أكثر من أي كلمة في لغة محكية، مثلا لو استعملت أنا أية لغة غير محكية لا العربية أو.. أي لغة غير محكية، إذا استعملتها سأستغرق وقتا على الأقل هو ثلاث مرات أكثر مما لو استعملت لغة محكية، لذلك التعليم بواسطة لغة غير محكية وهي اللغة العربية مضر بالطلاب، يسرق وقت الطلاب. فليذهب محاوري العزيز إلى الجامعة ويرى إذا كان أساتذة العلوم يستعملون اللغة الفصحى بأصولها وهم يعلمون العلم، أنا أتصور بأنهم يستعينون بالسورية في سوريا وباللبنانية في لبنان وبالمصرية في مصر وإلا فطلابهم يطردونهم من الصف لأنهم لن يفهموا عليهم إذا تكلموا بالعربية الفصحى، وسيسرقون منهم الوقت. مشكلة اللغة أنها وهي تسير في الزمان يحصل معها أمران، تصبح جملها أطول في لفظ الجملة تصبح أطول تستغرق وقت أطول وتقل القواعد، أنا كي أقول، اثنتي عشرة تفاحة، استعمل ثماني قواعد في اللغة العربية لألفظ هذه الجملة بشكل صحيح، بينما،12، يلزمني قاعدة واحدة وهي إضافة حرف الراء إلى الاسم اطنعشر تفاحة، أنا بقول اطنعش، تفاحة، إذا بدي حطهم لبعضهم بقول اطنعشر بس، وحتى المتكلم باللغة المحكية لا ضرورة لتعلم قواعد عنده فأي أمي اليوم في لبنان يقول اللغة المحكية بدون أخطاء، أية لغة محكية لا تطلب من أبنائها تعلم قواعد، القواعد توضع للغة عندما تعجز، القواعد هي سنادات للغة، السنادة اللي بيحملها المعاق تيقدر يوقف، بيحمل هالسنادات، اللغة عندما تموت، بمعنى تهجر اللسان، تصبح بحاجة إلى قواعد. أي فرنسي في باريس اليوم لا يعرف قواعد اللغة الفرنسية ويتكلمها بشكل صحيح وبدون أخطاء لا يدخل المدرسة ويعرف التكلم باللغة الفرنسية لأنها محكية لأنها لغة حية.
http://www.aljazeera.net/Channel/archive/archive?ArchiveId=89859
سأجيبك على موضوع موت اللغة، بعض المفكرين يتكلمون على موت اللغة بالمعنى الوضعي للكلمة، يعني موت يعني انتهاء، أي الانقراض النهائي من الوجود، هذا الكلام قاله شبلي شميل في كتابة فلسفة النشوء والارتقاء الجزء الأول صفحة (121) مطبعة المقتطف، بمصر. أيضاً يقول جبور عبد النور بالمعجم الأدبي
عندما تهجر اللغة اللسان بحالة من حالاتها يظن الناس أن هذه اللغة أو تلك قد ماتت.
أكثر من ذلك يقول عثمان صبري في كتابة نحو أبجدية جديدة: هناك لغات كثيرة بادت. إذن هذا إقرار بأن هناك لغات بادت، هذا يعني أن هناك لغات أيضاً ستنقرض –كما أنت تصورت- ولا نعرف اليوم شيئاً عنها، هلاّ لماذا بادت هذه اللغات؟ هو الموضوع الأهم.
أنا برأيي قبل أن يوجد الحرف وتدون اللغة كانت اللغة شفاهة، وكان الناس محصورين في قبائل، وكل قبيلة كان لها لغة –على ما أتصور- يوم لم يكن هناك حرف يدون هذه اللغة مع الزمن اللغة تتطور، وكلما ابتعدت عن أصلها تظن أنت أنها أصبحت جديدة، لأ، هي.. هي ولكن في حالة التطور، تظن أنت أنها بادت، يعني تماماً كما هي حال اللغة العربية اليوم التي تفرعت في الزمان إلى لغة سعودية ولبنانية ومصرية إلى آخره، يظن الناس أنها ماتت، اللغة العربية لم تمت، كما أن (فورد الـ 14) ما مات، (فورد الـ 2001) اليوم هو.. هو (فورد 14) فلا نقول: اللغة العربية ماتت، اللغة العربية لم تمت، تطورت وأصبحت اليوم في أرقى حالة مما كانت في الماضي، ومن يريد الترقي فليأخذها في حالتها المترقية، تماماً كما أنا اليوم لا أقتني سيارة..
أنا لم أقل بادت، قلت لك اللغة العربية تطورت عبر الزمان وتفرعت إلى دلتا لغات كما هي يدي(مشيرا لليد و تفرع الاصابع)، اللغة الأساس تفرعت.
نشرح الفرق بين اللهجة واللغة، ويبدو أنك أنت أيضاً كنت دخلت في مشكلة الألفاظ، الألفاظ غير التركيب اللغوي، إن أنا تركت كلمة مثلاً سجنجل واستعملت مرآة هذا لا يعني تطوراً في اللغة، التطور في اللغة هو التطور في تركيبها.
اللغة أمرين، اللغة: ألفاظ وتركيب لغوي، الألفاظ: يعني كتاب، حائط..
هذه الألفاظ لا تشكل أي أهمية في اللغة إلا بنسبة 2%، أنا أستطيع أن أكتب اللغة الفصحى اللغة العربية، أصلاً كلمة فصحى
نصر الدين البحرة [مقاطعاً]: هي مادتها.. فلا تشكل أهمية، هي مادة اللغة.
د. رفيق روحانة: أنا أستطيع أن أكتب اللغة العربية بتركيب عربي بألفاظ فرنسية: تلفنت إلى التليفزيون استعملت كلمات فرنسية بتركيب عربية، أنت تعلم وأنت دكتور أن اللغة الفارسية 70% من ألفاظها هي ألفاظ عربية، ولم تصبح الفارسية لغة عربية، وأن اللغة العربية فيها من الألفاظ العبرية والسريانية والفارسية ومن كل لغات العالم اليوم لم تتغير بقيت اللغة العربية، تغير الألفاظ لا يعني تغير اللغة.
أما التركيب فاسمع ما هو التركيب، التركيب مثلاً أنا عندما أقول: جاء الرجلُ يجب أن أضع الضمة على الرجلُ لتفهم أن الرجل هو الفاعل، رأيت الرجل، الفتحة، مررت بالرجلِ الكسرة. بينما في اللغة اللبنانية أنا أقول: إيجى الرِجَّال [الرجل]، ما (…) لغة.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: اللغة اللبنانية؟!
د. رفيق روحانة: أنا بأقول لك هاي لغة.
د. فيصل القاسم: آه اللغة اللبنانية، صار فيه لغة لبنانية!!
د. رفيق روحانة: أيه لغة شو بدك، مرقت على الرجّال، شوفت الرجَّال، ما حركت لا الرجال وبقيت مفهومي إنه هون فاعل وهون مفعول وهون..
د. فيصل القاسم: وهون مجرور.
د. رفيق روحانة: كمان باللغة اللبنانية أما ما عندي لا جمع مؤنث سالم، ولا جمع مذكر سالم، ولا الأسماء الخمسة، ولا الأفعال الخمسة، هو هم التركيب، أو هو جزء من التركيب من اللي شو بيسموها اللغة العربية، يمكن أنا بنطل، نستعملهم هون معناته أنا عم بأحكي لغة مش لهجة، هون بدي أرجع أدخل شو الفرق بين لغة ولهجة، أولاً دكتور فيصل قبل شوي بمقامته قال: اللهجات العامية، بعد نتفة رجع قال: لغات شامية ومصرية وكذا، كمان مع إنه الدكتور فيصل دقيق بها الشغلة، أنت تعرف إنه الناس عم تخلط بين لهجة ولغة، شو اللهجة وشو اللغة؟
جاء الرجلُ [بتعطيش الجيم] جاء الرجلُ [بالجيم القاهرية] بالعراق بيقولوا: جاء.. جاء الرجلُ [بالجيم العراقية، أكثر تعطيشاً] بمصر بيقولوا: جاء (بالجيم القاهرية) [بالجيم العراقية]، بالبنان بيقولوا: جاء [بتعطيش الجيم] هاي بيسموها لهجة، أنا أستعملت التركيب اللغوي ذاته بلهجة مختلفة، أما لما بأغير التركيب اللغوي ما بأعود بأستعمل لا جمع مؤنث سالم ولا مثنى ولا مذكر، أنا معناته عم بأحكي لغة جديدة، مش لهجة، بقلب ها اللغة ابن الشمال بلبنان عندي بيقول أنو أنا بجبل لبنان بأقول: أنا، ابن الجنوب بيقول: أني، هاي اللهجة بقلب اللغة اللبنانية.
نصر الدين البحرة: الإمام علي سمع رجلاً يقول: قتل الناس عثمان فقال الإمام علي حدد الفاعل والمفعول أعاذك الله رد الله فاك..
د. رفيق روحانة [مقاطعاً]: عم يستعمل اللغة العربية مجبور يحط فتحة وضمة وكسرة.
نصر الدين البحرة: عفواً.. عفواً، إذن.. إذن أنت تتحدث عن اللهجة كما لو أنها لغة، اللغة العربية تتميز -كما قلنا قبل قليل- بأن لها قواعد محددة ومعينة، ربما كانت هذه القواعد تحتاج إلى تطوير، تحتاج إلى تحديث.
د. رفيق روحانة: فيكشي تطورها لأ.
نصر الدين البحرة: لا، يمكن، يمكن أن تتطور، يمكن أن تتغير.
د. رفيق روحانة: ما بتقدر تخلي الفاعل مفعول.
نصر الدين البحرة: لأ لا ليس هذا.
د. رفيق روحانة: ما بتقدر.
نصر الدين البحرة: ليس هذا ما قصدت الفاعل والمفعول، هنالك أبحاث في اللغة.
د. رفيق روحانة: تطور تدريسها تدريها يعني، شو.
نصر الدين البحرة: عفواً.. عفواً لأ، لأ، هنالك أبحاث في اللغة العربية تحتاج إلى تطوير مثل: بحث التنازع، مثل.. مثل بحث الاشتغال إلى آخره، لسنا الآن في هذا المجال.
د. رفيق روحانة: هذي مسائل باللغة، أنا اللي بأحكي..
نصر الدين البحرة: عفواً لا.. لا، أقول لك.. أقول لك.. أقول لك، أما أن نعتبر اللهجة التي هي بدون أي قواعد على الإطلاق، ولا يمكن أن يكون لها قواعد، ولديها عجز تعبيري، لديها عجز تعبيري أساساً كيف.. كيف..
د. رفيق روحانة: فيه أشيا لازم نرد عليها يا دكتور،..
نصر الدين البحرة: كيف يمكن.. كيف يمكن أن تكون هذه اللهجة لغة؟
د. فيصل القاسم: طيب، بإمكانك تقول.
د. رفيق روحانة: حجته إنه ما فيه إلها قواعد، خلي نحكي باللبناني ماشي الحال عم تفهموني.
د. فيصل القاسم: لا.. لا تحكي باللغة البائدة.. اللغة البائدة!!!
د. رفيق روحانة: مثل ما بأقدر، مثل ما بأقدر، أتعلم متى توضع القواعد للغة يا دكتور؟ .. القواعد هي سنادات اللغة، يعني العصاية اللي بيحملها الختيار، يوم تكهل اللغة، يوم تعجز اللغة، بيعطوها العكازة حتى تسند حالها عليها، القواعد هي السنادات. أنت بتحكي هلا شامي، بتعرف شو قاعدة من اللغة اللي بتحكيها شامي..
نصر الدين البحرة: ما فيه قواعد، ما فيه.. أنا..
د. رفيق روحانة: بلى إلها بس أنت ما بتعرف، راح أعطيك.. أعطيك مثل، إلها بس أنت ما بتعرف، وراح أعطيك مثل أوضح.
نصر الدين البحرة: تفضل.
د. رفيق روحانة: الولد الفرنسي الأمي الذي لم يدخل مدرسة يتكلم الفرنسية دون أي خطأ، هل يعرف القواعد.. قواعد اللغة الفرنسية أم لا؟
نصر الدين البحرة: طبعاً يحتاج إلى معرفة طبعاً يحتاج عفواً.. عفواً أنت.
د. رفيق روحانة: لا يعرف قواعد اللغة الفرنسية، وهو يتكلم الفرنسية بنطق سليم وبلغة سليمة، لماذا؟ لأن كل لغة محكية لا تحتاج إلى قواعد، متى وضعت قواعد اللغة العربية؟ قبل ما..
نصر الدين البحرة [مقاطعاً]: دكتور رفيق، عفواً.. عفواً متى وضعت قواعد اللغة، وضعت قواعد اللغة العربية..
د. رفيق روحانة [مقاطعاً]: متى وضعت قواعد اللغة العربية؟ في أواخر العصر الأموي، إذن قبل هذا العصر كانوا يتكلمونها بدون قواعد.
نصر الدين البحرة: جيد.. جيد.. كانوا يتكلمون.. يتكلمونها بالسليقة العربية الصافية.. الصافية يعني عنت.
د. رفيق روحانة [مقاطعاً]: ما معنى السليقة؟ السليقة هي لأنها لغة محكية.
نصر الدين البحرة [مستأنفاً]: عفواً أنت عندما تقرأ المعلقات الشعرية العربية الت
المزيد