اقصى ما يمكن ان يفعله المدون هو ان يكتب رايه ليكون منشورا- اى مقروءا- والنشر هنا نسبى المدى والتاثير
دا اقصى ما يمكن ان يفعله المدون
يعنى نفسى نتفق ان التصور اللى عند بعضنا انه بنشر مقالة ما- سيخرق الارض او سيطاول الجبال او سيحل مشاكل الامة -دا شئ مش ممكن
او ان يتصور مدون ان بامكانه القضاء على خصومه فى الراىاو اخضاعهم- الخضوع التام كما يطالب البلاك ووتر - حتى باستخدام الشتائم واقسى الاتهامات- برضه مش ممكن
او ان يتصور مدون انه هو المدافع عن الوطن او الدين والمخالفين كفار وخونة ويفضل يخبط بسيف خشب وطبعا بالشتائم والقذائف اللفظية- -باعتبار انه شهيد ومن حقه يشتم وكده- برضه مش ممكن
فى كل الاحوال لن تستطيع الا ان تقول كلمتك ورايك
يعنى ان تنتحل لنفسك صفة او سلطة ما لكى تعزز رايك بها او ان تقوى وجهة نظرك-ان تحاول ذلك- ابشرك ان كل المحاولات فشلت- ولن يكون امامك الا ان تكتب رايك كانسان عادى-مواطن عادى
مثلا رياض بيدعى ان اصل الخلاف معه كان فى مسائل دينية مع ان ده مش صحيح وكذبة مكشوفه ووقحة-لان اصل الاخلاف كان اعتراضى على نجاسة لسانة
انا طبعا فاهم ان الاحباط بيسيطر على كتير من المدونيين لان التدوين كممارسة لم يحقق لديهم اشباعا بسبب توقعاتهم المبالغ فيها عند انضمامهم ابتداء لهذة الحركة
يعنى كتير متالمين ان كتابتهم لاتاتى بالاثر المتوقع-وان الدنيا لم تتغير بعدما كتب هو عشرين ادراج مثلا
لذلك جاءت محاولة اصطناع النفوذ الوهمى كحل للاحباط اللى اصابنا-
والاحباط بيظهر بان المدون بيحاول اصطناع مظاهر معينة مثل استجلاب التعليقات الكتيرة اللى بلا داعى-ليظهر ان كثيرون يوافقونه الراى-يعنى كلامه صحيح وبذلك فالقارئ سيكون اكثر قبولا لما يتفق عليه العدد الكبير من المعلقين- بغريزة القارئ- انه يكون مع الجماعة- القطيع لو حبيت- فيحصل على هناءة التوافق الاجتماعى الظاهرى باعادة تكرار ماهو مكرر اصلا لدرجة المحفوظات
لكن فى نهاية الاسبوع وبعد تحصيل 200 تعليق تنقلب الصفحة وتكتب ادراجا جديدا وكان اللى فات مات ونكون مطالبين باعادة نفس المجهود ةوكتابة نفس ال200 تعليق من اول وجديد-لانه بهذا المقياس لو انخفضت عدد تعليقاتك عن ال200 فانت تجرى على المدونات وتعاتب اصحابك لماذا لم تزرنى من اسبوع ياحبيبى
وصدقنى فى الاول والاخر ليس لك الا ماكتبت حتى لو جبت الف شاهد بان اللى كتبته عظيم-ورائع- لكن انت اول العارفين بان مانكتبه كلنا ليس عظيما ولا حاجة وان احدا منا لا يتلقى الوحى ولا حاجة وانه معظم مانكتبه هو كلام عادى لناس عاديين ولا هم عظماء ولا كتاب كبار ولا مبدعين متالقين ولا حاجة
التدوين اصلا كلام عادى لناس عاديين-وممكن كلامك يكون صح او غلط-وفكرة ان المدون -الشخص العادى لاينطق الا صوابا وان كلامه لا ياتيه الباطل ابدا- فكره عجيبة-تفتح الباب للنفاق واستسهال الكتابة فى الموضوعات المسوجرة والمضمونة
والخلاصة انه بعد ازالة كل المظاهر الزائفة دى من مديح او تبادل للشتائم يمكننى ان اقعد فى ربع ساعة اتصفح ال20 تلاتين ادراج اللى فى مدونتك- واعرف تانى ان ماتكتبه هو مجرد كلام عادى لانسان عادى- ويبقى الواحد مستغرب-امال الهيصة دى والخناقات على ايه
يعنى لا مقالتك هتقلب الدنيا ولا هتصلح المايل ولا مقالتى اللى



















