Yahoo!


وكمان مدونة جديدة!!!! وشقة جديدة ع النيل غير شقة الجيزة 

ونفتح الشقتين على بعض .....

عشان الفيل يرمح و يبرطع براحته !!!!

والهوا البحرى  يشهيص الكتوبة من غير حاسوبة

وابقوا تعالوا

العنوان سهل

انت بس قول الفيل اى عيل صغير يجيبك للشقة الجديدة
http://hadoota2.maktoobblog.com/



كوانتم ياشيخ

أكتوبر 10th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=294788&issue=9641

على عتبة عصر «فلسفي» جديد.. بانتظار كمبيوتر المستقبل

مختصر))

إن (ميكانيكا الكم) يعتبر من أكثر العلوم غرابة وطرافة وشذوذا، حيث تتكسر الحتمية، ولا يبق مكان للواقع الموضوعي، ويسود قانون الاحتمالات، وهو ما عبر عنه (هايزنبرغ) مع (بول ديراك) البريطاني وهما يدشنان هذا العلم منذ عام 1928 بقانون (اللايقينUncertainity Principle)، وأذكر أنني قرأت تفسير الظلال في الستينات عند قوله تعالى «وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو» فوقف سيد قطب وقفة طويلة يتكلم عن (العقلية العلمية) و(العقلية الغيبية) ويستشهد بمفاهيم الكوانتوم بدون إشارة إلى علم ميكانيكا الكم، الذي كان قد تأسس قبل أربعين سنة من كتابته، فعرفت أن قمم الفكر الإسلامي لم تعرف العصر بعد؟

ولد مفهوم الكوانتوم على يد العالم الألماني ماكس بلانك Max Planck الذي وضع قانونا لوحدة الطاقة ولعل أهم ثوابت الكون هي وحدة ماكس بلانك وسرعة الضوء، وكان ذلك عام 1900 ولم يعترف العلماء لبلانك إلا بعد أربعين سنة، وهي نفس قصة لوي باستور مع الجراحين الذين رفضوه لأنه كيمياوي، وهو الذي دخل إلى عالم الميكروبيولوجيا، فأماط اللثام عن الوحدات المرضية من عالم الجراثيم، وطور لقاح الكَلَب.

وفي مدى قرن حدثت قفزات في مفهوم الكوانتوم قلبت شكل العالم الحديث، وتبدأ القصة من آينشتاين الذي فهم الضوء وفق كمات الكوانتوم، فالضوء من وجهة نظره ليس موجات كهرطيسية بل جزيئات من الطاقة، ومع أن آينشتاين كان من مهد الطريق لمفهوم الكوانتوم، ولكنه بكل أسف انقلب عليه حينما رأى غرابة هذا العالم الذي يتملص من قبضة القوانين إلى فوضى الاحتمالات، وكل يوم هو في شان، فعارض المفهوم، وحزن لذلك هايزنبرغ الشاب.

وفي عام 1925 وضع هايزنبرغ المعادلات الرياضية التي تحكم عالم الذرة السفلي، ليضع لاحقاً إيرفين شرودنجر معادلته التي تفسر الضوء على شكلين جزئيات وأمواج، ولكنه اعترض بطريقة ساخرة على مفهوم الاحتمال بقصة «القطة الحية الميتة» المحبوسة في حيز، والمعزولة عن العالم، والمهددة بانكسار زجاجة سم، من مطرقة مربوطة بتحلل ذرات يمكن أن تتحلل ويمكن أن لا تتحلل؟ فمع قانون اللايقين لهايزنبرغ القطة ميتة وحية بنفس الوقت فهل يعقل هذا؟

ولكن المسألة كما يقول نديم الجسر في كتابه (قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن) أن نفرق بين (التعقل) و(التصور) وهذا الذي حدث مع

المزيد


طاغور

أكتوبر 10th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

http://www.maaber.50megs.com/issue_may04/literature1.htm

إن النشيد الذي كان عليَّ أن أغنِّيه لم تهتف به شفتاي حتى اليوم – لقد أمضيتُ أيامي في ضبط أوتار معزفي وإرخائها.

لم يتأتَّ لي الوقوعُ على الضرب الصحيح – فالألفاظ لم تكن متساوقة جيدًا؛ غير أنه قد تبقَّى في قلبي احتضارُ أمنية.

إن البرعمَ لم يتفتَّح، بيد أن الهواء ينسُمُ قربه.

لم أرَ وجهه، لم أُعِرْ أذني إلى صوته، لكنني سمعت خَفْقَ خطاه الهادئة أمام بيتي.

إن نهار حياتي كلَّه قد انقضى، وأنا أُعِدُّ في بيتي مكانَ جلوسه؛ ولكن المصباح لم يُشعَل ولا أقدِرُ أن أدعوَه إلى دخول بيتي.

إنني أحيا على تعلَّة لقائه، بيد أن هذا اللقاء لم يتَّسق بعد.

102

أجل، لقد زَهَوْتُ أمام الناس بأنني حظيتُ بمعرفتك. إنهم ليستبينون صورتَك في آثاريَ كلِّها. إنهم يُقبِلون ويسألونني: مَن هذا؟ ولا أدري سوى أن أجيب:

-       حقًّا لا أستطيع أن أقول.

إنهم يتناولونني باللوم، ثم ينكفئون في احتقار. أما أنت فتظلُّ، ثمة، والابتسام يرفُّ على شفتيك.

لقد تحدثت عنك في أغانٍ لا تبلى جِدَّتها، فانزاح السرُّ عن قلبي وتجلَّى. إنهم يُقبِلون ويسألونني:

-       قُلْ لنا كلَّ ما تضمَّنتْ من معانٍ.

ولا أدري سوى أن أجيب:

-       ترى مَن يدري ماذا تعني؟

إنهم يبتسمون، ثم ينكفئون، في احتقار كبير. وتظلُّ أنت، ثمة، والابتسام يرفُّ على شفتيك.

***

ترجمة: بديع حقي

 

سماؤك سرٌّ في قلبي

أيُّها الساهر على مدى الزمن الأبدي، تُرهِف السَّمعَ إلى وقع خطواتي المقتربة، فيما وهجُك المبارك يُجنى في الصباح الباكر، ليتدفَّق مع فيض النور.

كلما اقتربتُ منك أكثر، تزايد تصاعُدُ حميَّة الحركة في رقصة البحر.

هذا العالم، بين يديك، غصنُ ضوءٍ همُّه أن يملأ تينك اليدين.

بيد أن سماءك موجودة في خفايا قلبي، حيث تتفتح براعمُها، في تأنٍّ، حبًّا حَيِيًّا.

***

ترجمة: أنيس مسلم

 

على جانب الطريق[2]

إنك تسير على شاطئ البحر نحو المعبد البعيد؛

أنا شجرة،

وبفيئي سأقبِّل جسدك.

دعني، أيها الحاج،

أقاسمك شطرًا من مجاهدتك[3].

على جانب الطريق

سأبقى شاهدة على رحلتك،

وفي عبادتك، إذ تقرِّب الزهور،

سيمتزج بعضٌ منِّي.

ما كان صارمًا وقاسيًا،

أضفيتُ عليه شيئًا من الطراوة؛

ما كان مجهولاً ونائيًا،

أعرتُه، بحروف من الخضرة،

مظهَرَ المعلوم.

وإذ عرفتَني

بات لكَ أن تعرف طريقك،

وفي إبداعك

يترجَّع، ضعيفًا، صوتُ مَنْ نذرتْ نفسها لك.

إن أوراقي ترتعش

في حرِّ شمس الظهيرة اللاذع،

وتنشد الصلاة التي تهجع في قلبك.

أما ثماري فأمزجها بثمار عبادتك.

 

وحين يندغم النهار بالليل

وتنتهي رحلتُك،

سأقف هنا وحدي، وقد انتهت خدمتي.

هذا الدرب سيبقى غاليًا على قلبي

وفي ذاكرتك سأمكث كالذكرى.

ومن أجلك، بفرح،

سأقدِّم كلَّ ما هو لي!

***

 

لا تَطْوِ جناحيك[4]

مع أن المساء يزحف

وئيدًا ومتراخيًا،

وكما لو بإيماءة منه

يُسكِتُ أغنيتك؛

ومع أنك وحيد في السماء اللامتناهية،

وجسمك منهك،

تَراك ترفع متمتمًا

صلاةً صامتة

نحو الآفاق المستترة وراء الحجاب –

مع أن الظلام مخيِّم على العالم،

أيها الطائر، يا طائري،

لا تَطْوِ جناحيك.

***

 

أغنية الشاعر[5]

حين كنت أوالف قيثارتي على لحني المتقطِّع

كنتَ قصيًّا عن إدراكي.

كيف كان لي أن أعرف

أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك

على شواطئ المجهول؟

وحالما أتيتَ قربي،

رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك –

وكأن نسمة الفرح الأسمى،

في هذا الاتحاد،

كانت تنتشر عبر العالم

وكانت الأزهار تتفتح، عامًا بعد عام.

المزيد


جيفارا

أكتوبر 9th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

 http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7032000/7032137.st

ذكرى جيفارا في العالم العربي




احمد مصطفى
بي بي سي - لندن

رغم مرور اربعين عاما على مقتل القائد الثوري تشي غيفارا، لم تخبو ذكراه كرمز للمقاومة والتمرد.

لا يقتصر ذلك على امريكا اللاتينية حيث ولد وناضل، بل يمتد الى قارات العالم الخمس. وبين الحين والاخر، تنتشر روايات عن ذلك البطل

الاسطوري.

احدثها تلك الكتابات عن الجانب الاخر من شخصيته، الذي يتصف بالصلف والدموية ـ كما وصفه كوبي منشق من عملاء المخابرات المركزية الامريكية مؤخرا.

الا ان هناك جوانب من حياة تشي غيفارا تضيع في زحام الحديث عن نضاله وتاريخه كزعيم حرب عصابات.

كانت اسرة ارنستو غيفارا دي لا سيرنا تريده طبيبا، لكنه رغم دراسته الطب اهتم بالاقتصاد كدارس هاو.

وكمعظم الشباب اليساريين في فترات الدراسة في النصف الاول من القرن الماضي، ارتكب الكتابة شعرا ونثرا.

———————

ورغم مرور اربعة عقود، تظل صورة الثوري الجسور مرتبطة بصورة تشي التي تغطي ملايين الاجساد والرؤوس في انحاء العالم على القمصان واغطية الراس.

ففي التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة في بورما، كان الشباب يرتدون القمصان التي تحمل صور جيفارا، كما تشاهد الصورة في شوارع القاهرة والرباط وغيرها من المدن في القارات الخمس.

ولد ارنستو جيفارا دي لا سيرنا في 12 يونيو حزيران عام 1928 لاسرة ارجنتينية ارستقراطية دار عليها الزمن، ولم يكمل دراسة الطب ليقود اشهر حروب عصابات ثورية في القارة الامريكية الجنوبية.

حقق مع رفيقه فيدل كاسترو انتصارا كبيرا في كوبا بنهاية الخمسينيات. لكنه لم يتحمس لمنصبه الوزاري في حكومة الثورة الكوبية، وقرر مواصلة الكفاح المسلح في بقية دول القارة.

حاول جيفارا "عولمة" نضاله، الذي بدأه في المكسيك، بمشاركته في ثورة الكونجو، ولما فشل عاد الى بوليفيا.

 

لحظاته الاخيرة

في الثامن من اكتوبر تشرين الاول عام 1967 اصيب جيفارا بينما كان يقاتل في بوليفيا. وتمكنت فرقة مدربة على يد القوات الامريكية من اسره واعدامه في اليوم التالي.

عن اخر لحظات حياته قبل اعدامه، يقول عميل المخابرات الامريكية المحلي فيلكس رودريغز في مقابلة مع قسم امريكا اللاتينية في بي بي سي: "عندما دخلت، كان تشي غيفارا على الارض. ويداه وقدماه مربوطة."

"قلت له: تشي غيفارا، اتيت لاتحدث اليك. فنظر الي من الارض، بكل صلف وقال: لا احد يستجوبني. فقلت له: ايها القائد، لست هنا لاستجوبك، ربما تفكيرنا مختلف لكنني معجب بك، وانت هنا لانك تعتقد في مثالياتك، وتلك المثاليات خاطئة في نظري، انما اتيت لاتحدث اليك."

"نظر الي لبرهة، ليرى ان كنت اضحك. وعندما ادرك جديتي، سالني ان كان بامكاني ان افك وثاقه لانه يريد الجلوس. فطلبت من احد الجنود ان ياتي ويفك وثاقه. نظر الي الجندي باندهاش فصحت فيه ان يفك وثاقه. واجلسناه انا والجندي على كرسي كان في الغرفة."

ورغم ان هناك كثيرين من قادة ثورات التحرر الوطني في العالم الثالث الذين اشتهروا في بداية النصف الثاني من القرن الماضي، الا ان اسم تشي جيفارا ارتبط بالثورة، ليس فقط ضد الاستعمار، ولكن من اجل الحرية بشكل عام.

 

وبالنسبة لسكان البلدان التي حارب فيها، يعتبر تشي قديسا. تقول احدى الممرضات، اللائي كن اخر من راى جثته بعد اعدامه، سوزانا اوسيناغا: "ما اصابنا بالصدمة، نحن الممرضات، كانت عيناه. كانتا مفتوحتين على اتساع. كان شعره طويل ولحيته مرسلة."

"كان يشبه المسيح. كنا نقلبه على جنب، فتنظر عيناه الينا، ونقلبه على جنب اخر، وتظل عيناه مثبتتين علينا. كان ذلك صادما لنا."

ما تبقى منه

لكن هل يذكر الناس ما كان يمثله جيفارا ام انها مجرد صرعات موضة، وماذا تبقى من ذكرى جيفارا في العالم العربي؟

هناك بعض من نشطوا سياسيا في الستينات والسبعينيات يرون ان ما جسده جيفارا لا يمكن ان يموت، خاصة وانه توج ذلك بمقتله في موقع مقاومة.

يقول الصحفي المصري خالد يوسف في مقابلة مع بي بي سي العربية: "هو علامة على تاريخ النضال العالمي، وهو رمز ايضا للتضحية والفداء والترفع عن السلطة".

 

ويرى الكاتب والروائي الاردني قاسم توفيق، في مقابلة مع بي بي سي العربية، ان فكرة الفردية كان لها الاثر الاكبر في تقبل العقل العربي لرمزية تشي جيفارا، ويضيف: "نحن نفكر دائما بان مخرجنا من أي ازمة نواجهها هو بوجود شخصية قيادية ولا نفكر كثيرا بمفهوم العمل النضالي الجماعي".

الا ان خالد يوسف يرى ان جيفارا، الذي كان رمزا لليسار العربي "بل كانت صورته في فترة السبعينات احد الادلة التي تقدم في القضايا"، اصبح رمزا لمختلف الاطياف السياسية الان.

الصورة والشباب

تنتشر صورة جيفارا اليوم، فيما يبدو استغلالا تسويقيا، على القمصان واغطية الراس وغيرها من مستلزمات الشباب.

وتلحظ في شوارع المدن العربية شبابا وشابات يرتدون صورة جيفارا، وربما لا يعرفون ما يرتدون او يخلطون بين صاحب الصورة ونجوم البوب والسينما.

يعلق على ذلك قاسم توفيق: "فعلا اصبحت نوعا من التقليد"، لكنه يضيف ان ذلك ليس سببه عدم ثقافة الاجيال الجديدة وانما هناك سبب موضوعي مرتبط بتغير متطلبات العصر.

لكن خالد يوسف يرى انه الى جانب الشباب الذين يرتدون الصورة ولا يعرفون صاحبها: "هناك من يعرفونه ويضعون صوره ويتذكرون به حقبة تاريخية تنسب الى الزمن الجميل".

المزيد


السلام الاخضر

أكتوبر 1st, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

أهداف منظمة السلام الأخضر
هي منظمة عالمية مستقلة غير مرتبطة بالاحزاب السياسية، الدينية، الشركات والحكومات، تهتم بالبيئة من خلال الحفاظ علي العلاقة الطبيعية المستديمة بين الانسان والبيئة عن طريق درء المخاطر التي تهدد الحياة البشرية، الحيوانية والنباتية بفعل التدخل البشري غير المنظم والتي لاتعالج المضاعفات التي تنجم عن نشاطاتهم. تعتمد المنظمة علي امكانياتها الذاتية المتمثلة بالاعضاء والمتطوعين فيها وعلي دعم المؤسسات الحكومية لها من خلال تخصيص ميزانية تساعد المنظمة في ادارة وتنفيذ برنامجها المتلعقة بالبيئة التي تشكل في الاساس جزءا من مهام الحكومة.
وتقوم منظمة السلام الاخضر بنشاطاتها بطرق سلمية منظمة دون التأثير علي النظام القائم من خلال متابعة ومراقبة المصادر كافة التي لها دور في المشاكل التي تواجهه البيئة وعلي ضوء ذلك تقوم المنظمة بإبلاغ الجهات المعنية بشكل رسمي وقانوني والمصادر المسوؤلة عن ذلك مع طرح الحلول العلمية في معالجة كل ما يهدد النظام البيئي المستديم، كما وتقوم السلام الاخضر ببعض النشاطات السلمية بهدف الضغط علي الحكومة والمؤسسات المسؤولة عن مثل تلك المشاكل البيئية من أجل الاهتمام بالموضوع وتطلب المنظمة من الحكومة بدرج المسائل المعنية المتعلقة بالبيئة في أجندتها السياسية.
وتهتم السلام الأخضر بالقيام في اجراء الأبحاث العلمية المتعلقة بالبيئة عن طريق التنسيق مع مع الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية الأخري كالمختبرات العلمية من خلال وضع الخطوط العلمية في تشخيص تأثير هذه الظاهرة أو تلك علي العلاقة المستديمة بين الانسان والبيئة مستفيدة من الأعضاء والمتطوعين في المنظمة المتخصصين في مختلف المجالات العلمية
وتهتم منظمة السلام الأخضر بمشاركة الشرائح الاجتماعية كافة لا سيما الطلبة، والشباب والنساء وأخيرا مشاركة الأطفال في النشاطات البيئية كما هو الحال في هولندا الذي ينضم اليها حوالي 2500 طفل منذ عام 1996 وبمعدل مشاركة 340 طفلاً في السنة و650 المتطوعين من مختلف الاختصاصات العلمية ــ المناخ، الطاقة، القانون، الصحة،الزراعة والغابات، وغيرها من الاختصاصات إضافة الي 60 ألفاً مؤيداً لها والتي انشئت في 1978 ومقرها في مدينة امستردام.

نبذة عن تاريخ نشوء منظمة السلام الاخضر
يعود تاريخ نشوء المنظمة وبدء نشاطها الي عام 1971 عندما قامت الحكومة الامريكية برمي نفايات المواد المشعة في جزيرة ــ ماخيتكا في الآسكا وقد تبين آنذاك للمهتمين بالبيئة ومن نتائج الدراسات العلمية التي أجريت علي الساحل الغربي لأمريكا وكندا وجود خلل وعدم استقرار الحيوانات البرية

والبحرية بفعل تأثير تلك المواد المشعة والتي وصل تأثيرها الي الساحل الغربي، وقام بعض المهتمين والمتخصصين بمسائل البيئة والطبيعة بمتابعة تأثير تلك المواد المشعة علي البيئة والطبيعة وقدموا تقارير مفصلة عن مخاطر تلك المواد المشعة ما جذب انتباه وسائل الاعلام والهيئات الحكومية الكندية وحكومات العالم الي ذلك الحدث المهم.
عرفت تلك المجموعة بمنظمة السلام الاخضر بعد أن قدمت اعتراضاً رسمياً الي الجهات كافة التي تمتلك النفايات المشعة حول كيفية معالجة النفايات المشعة خلال الاعوام 1972 ــ 1973 عندما قامت الحكومة الفرنسية برمي النفايات المشعة في البحر ــ المياه الاقليمية ومنها في بحر الشمال والمحيط الاطلسي، كما قدمت المنظمة اعتراضات علي الأعمال التي كانت تجري في المناطق المجمدة والقطبية والمتعلقة بصيد الحيوانات البرية والبحرية بطرق غير مشروعة وقد جذب مثل تلك النشاط انتباه وسائل الاعلام في العالم وازداد جراء ذلك عدد الأعضاء والمتطوعين والمؤيدين لمنظمة السلام الأخضر وهذا ما أدي الي افتتاح مكاتب المنظمة في بلدان أخري مثل فرنسا، بريطانيا، استراليا وتوسعت بعد عام 1979 فروعها في 30 دولة أخري، وقررت تلك الفروع عقد اجتماع سنوي تشارك فيه جميع منظمات السلام الاخضر الموجودة في العالم لطرح مشاكل البيئة في العالم أجمع لوضع خطة استراتيجية للبيئة بمقياس عالمي من أجل الحفاظ علي العلاقة المستديمة بين البيئة والانسان وهذا ما دفع بعض الحكومات الي تقديم المساعدات للسلام الاخضر الذي تمكن بفعل تلك المساعدات من الحصول علي سفن خاصة لمراقبة ومتابعة كل ما يهدد النظام البيئي في العالم لا سيما المتعلقة بالصيد في المناطق القطبية وفي البحار والمحيطات وعن كيفية معالجة النفايات المشعة في الدول الصناعية التي لجأت بعضٌ منها الي نقل تلك النفايات المشعة الي الدول النامية في افريقياـ زامبيا مثلا وفي آسيا ــ لبنان.
ازداد الاهتمام العالمي مؤخرا بالبيئة وتم تشكل العديد من المنظمات المستقلة والمرتبطة بعضها بشكل غير مباشر بالحكومات وتحت اسماء متنوعة مهتمة بالبيئة والطبيعة ولا سيما بالمحميات الطبيعية للاحياء البرية والبحرية المهدد بعضها بالانقراض بفعل اختلال التوازن البيئي في تلك المناطق او بالصيد غير المشروع وغير المنظم وتعمل تلك المنظمات والجمعيات في إطار مهمة منظمة السلام الاخضر، الجدير بالذكر، ان بعض الجهات ومنها الحكومات في العديد من الدول ومنها في منطقة الشرق الاوسط تتصور أن الدول الغربية تقف بشكل غير مباشر وراء منظمات السلام الاخضر بحجة التدخل في أية منطقة تحت ذريعة حماية البيئة والطبيعة وهذا تصور خاطئ يشوه سمعة مثل هذه المنظمات المستقلة التي تضطر أحيانا الي استعمال الضغط علي الجهات ومنها الحكومات المسؤولة عن الاضرار التي لحقت والتي تلحق بالبيئة والانسان، لذا فان أغلب المنظمات المستقلة فعليا في العالم لا سيما في الدول النامية تواجه عقبات من قبل حكومات تلك الدول وقد قدمت هذا الشكوي رسميا الي المنظمة العالمية لحماية البيئة والطبيع

المزيد


الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان

سبتمبر 30th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان

 





اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948

في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".

الديباجة

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.

فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.

المادة 1

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4

لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5

لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمي

المزيد


الثورة الفرنسية

سبتمبر 30th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

 إعلان حقوق الإنسان والمواطن

 "إن ممثلي الشعب الفرنسي، الملتئمين في جمعية وطنية، إذ يؤكدون أن الجهل والإهمال وعدم احترام حقوق الإنسان هي وحدها أسباب شقاء المجتمع وفساد الحكومات، يعلنون أنه قد قر عزمهم على أن يعرضوا في إعلان للعموم حقوق الإنسان الطبيعية، المقدسة، غير القابلة للخلع، وذلك لكي يبقى هذا الإعلان حاضرا باستمرار في جميع أعضاء الجسم الاجتماعي يذكر الناس على الدوام بحقوقهم وواجباتهم، ولكي تكون أعمال السلطات التشريعية وتصرفات السلطات التنفيذية قابلة لأن توزن في كل لحظة بالهدف من كل مؤسسة سياسية فتحظى بذلك باحترام أكبر، ولكي تكون احتجاجات المواطنين التي ستنبني من الآن فصاعدا على مبادئ بسيطة وغير قابلة للاعتراض عليها، لأنها ستدور دوما حول العمل بالدستور ومن أجل سعادة الجميع. وبناء عليه فإن الجمعية الوطنية تقرر وتعلن، أمام الكائن الأسمى (الله) وتحت رعايته، حقوق الإنسان والمواطن الآتي ذكرها".

المادة الأولى

يولد الناس ويعيشون أحراراً متساوين قي الحقوق. ولا يمتاز بعضهم عن بعض إلا فيما يختص بالمصلحة العمومية (أي أن نفع الجمهور هو قاعدة الامتياز).

المادة الثانية

غرض كل اجتماع سياسي حفظ الحقوق الطبيعة التي للإنسان والتي لا يجوز مسها. وهذه الحقوق هي: حق الملك وحق الأمن وحق مقاومة الظلم والاستبداد.

المادة الثالثة

الأمة هي مصدر كل سلطة. وكل سلطة للأفراد والجمهور من الناس لا تكون صادرة عنها تكون سلطة فاسدة.

المادة الرابعة

كل الناس أحرار والحرية هي إباحة كل عمل لا يضر أحداً. وبناء عليه لا حدًَ لحقوق الإنسان الواحد غير حقوق الإنسان الثاني. ووضع هذه الحدود منوط بالقانون دون سواه.

المادة الخامسة

ليس للقانون حق في أن يحرّم شيئا إلا متى كان فيه ضرر للهيئة الاجتماعية. وكل ما لا يحرمه القانون يكون مباحاً فلا يجوز أن يُرغم الإنسان به.

المادة السادسة

إن القانون هو عبارة عن إرادة الجمهور. فلكل واحد من الجمهور أن يشترك في وضعه سواء كان ذلك الاشتراك بنفسه أو بواسطة نائب عنه. ويجب أن يكون هذا القانون واحداً للجميع. أي أن الجميع متساوون لديه. ولكل واحد منهم الحق في الو

المزيد


بوذا

سبتمبر 30th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

(أيها الرهبان, هذه هي الحقيقة المقدسة (الأولى) عن الألم: المولد ألم, الهرم ألم, المرض ألم, الموت ألم, الاجتماع بغير المألوف ألم, الافتراق عن المألوف ألم, عدم ظفر الرجل بما يهوى ألم.
أيها الرهبان: هذه هي الحقيقة المقدسة (الثانية) عن مصدر الألم, الظمأ والشهوة والهوى والرغبة في التلذذ, في التكون, في القوة, ذلك الهوى وتلك الشهوة تجر من مولد إلى مولد ومن ألم إلى ألم .  إذا وجدت الشهوة والهوى وجد التحديد والتخصيص وإذا وجد التحديد والتخصيص وجد الجهل وإذا

المزيد


عندى حلم

سبتمبر 28th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

عندي حلم

مارتن لوثر كينج 1963

"منذ مائة عام، وقّع أميركي عظيم- نقف اليوم في ظله الرمزي- إعلان تحرير العبيد. وجاء هذا القرار المهم بضوء الأمل للملايين من العبيد السود الذين عانوا من لهيب الظلم المدمر. جاء كفجر مفرح لينهي ليلا طويلا من العبودية. لكن بعد مائة عام علينا أن نواجه الحقيقة الفاجعة: أن الأسود مازال عبدا.

مازالت حياة الأسود، بعد مائة عام، مكبلة بقيود التمييز العنصري وسوء المعاملة. ما زال الأسود، بعد مائة عام، يعيش في جزيرة الفقر الموحشة وسط محيط واسع من الرخاء المادي. مازال الأسود، بعد مائة عام، يذبل في زوايا المجتمع الأميركي ويجد نفسه منفيا في بلده.

لذلك جئنا اليوم لنصور وضعا مرعبا. جئنا إلى عاصمة أمتنا مدركين أننا سنصرف الصك الذي وقّعه بناة جمهوريتنا عندما كتبوا الكلمات العظيمة في الدستور وإعلان الاستقلال، لقد وقعوا تعهدا أصبح ميراثا لكل أميركي.

كان هذا الصك وعدا بأن الجميع سيضمن حقوق الحياة الثابتة: الحرية، وطلب السعادة. من الواضح اليوم أن أميركا أهملت في أداء حق هذا الصك إلى حد أثار قلق مواطنيها الملونين. فبدلا من تكريم هذا الالتزام المقدس، أعطت أميركا السود صكا رديئا عاد إليهم وهو يحمل عبارة "الرصيد لا يكفي". لكننا نرفض أن نصدق أن بنك العدالة مفلس. نرفض أن نصدق عدم وجود رصيد كاف مع كل تلك القفزات الضخمة للفرص في هذه الأمة.

جئنا، إذن، لنصرف هذا الصك.. الصك الذي سيعطينا عند الحاجة غنى الحرية وطمأنينة العدالة. جئنا إلى هنا أيضا لكي ننبه أميركا إلى الحالة التي تفترسها الآن. ليس هذا وقت الارتباط بترف التطمين أو تناول العقاقير المهدئة على مهل. إنه وقت النهوض من وادي التمييز العنصري، المظلم والمهجور، إلى الممر المشمس للعدالة العنصرية. إنه وقت فتح أبواب الفرص لجميع أبناء الله. وقت رفع أمتنا من الرمال المتحركة للظلم العنصري إلى الصخرة الصلبة للأخوة.

سيكون خطأ مميتا للأمة أن تغفل عن ظروف اللحظة وتستخف بقدر الأسود. لن يمر هذا الصيف الملتهب من الإذلال المعهود للأسود حتى يأتي خريف منعش بالحرية والمساواة. عام 1963 ليس نهاية، بل بداية. وهؤلاء الذين يأملون أن يصبح الأسود راضيا،

المزيد


اريك فروم-الامل

سبتمبر 27th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة

فروم: مختارات من "ثورة الأمل - نحو أنسنة التقنية"

 

1: مفترق الطرق

ثمة شبح، لا يتبينه بوضوح إلا عدد قليل من بيننا، يتقدم بخطى سريعة. فهو ليس ذلك الوهم القديم من الشيوعية أو الفاشستية. إنه شبح جديد: مجتمع ممكن تمام الإمكانية، خاضع للإنتاج في أعلى درجاته وللاستهلاك وموجه بالنواظم الآلية. والإنسان في هذا السياق الاجتماعي آخذ في التحول الآن، إلى دولاب في الآلة الكبرى، يُغذى ويُسلى جيدا، لكنه مع ذلك، سلبي، ومن الناحية الانفعالية لا حياة فيه، وبانتصار هذا المجتمع الجديد سوف تختفي الفردانية والحياة الخاصة؛ وسوف تقولب المشاع إزاء الغير وفقاً للتكيف السيكولوجي ولوسائل أخرى، أو أيضا، بعقاقير تيسر كذلك نوعا جديدا من التجربة الاستبطانية. وكما يبين زبينيو برزيزنسكي: "في مجتمع التقالكتروني"] يميل المرء إلى التجانس مع ملايين المواطنين المتغايرين، بسهولة تحت تأثير سلطان شخصيات قوية وجذابة تستخدم بفعالية آخر ما وصلت إليه تقنية المواصلات لتحكم الانفعالات وتشرف على العقل"[وقد تنبأ جورج أورويل وألدوس هاكسلي في 1984 وفي أفضل العوالم بهذا الشكل الجديد للمجتمع.

لعل أشد ما يقلق اليوم في وجه هذا المجتمع هو فقدان المراقبة لنظامنا الخاص. فإننا لم نعد ننفذ إلا قرارات ناظماتنا الآلية؛ ولكن، بوصفنا كائنات بشرية، لا هدف لنا إلا الإنتاج والاستهلاك أكثر فأكثر. ولسنا بقادرين على أن نريد أمرا ما أكثر من أن لا نريد شيئا بالنظر إلى أننا مهددون من الأسلحة النووية وبالشلل من السلبية التي يولدها استبعادنا للقرارات المسؤولة.

كيف حدث ذلك؟ كيف غدا الإنسان وهو في الذروة نفسها من انتصاره على الطبيعة، السجين لابتكاره الخاص، وكيف تعرض لخطر تدمير نفسه بنفسه؟

إن الإنسان في بحثه عن الحقيقة العلمية، قد نظم من المعارف ما كان في وسعه استخدامه من أجل السيطرة على الطبيعة. إنه حصل على نجاحات هائلة. لكنه بإصراره على التقنية وعلى الاستهلاك المادي وحدهما فقد الاحتكاك بنفسه هو وبالحياة. ولما لم يعد حريصا إلا على التقنية وعلى القيم المادية، فَقَدَ، ليس فحسب الإيمان الديني والقيم الإنسانية، بل والقدرة كذلك على الإحساس بالانفعالات العميقة وبالفرح وبالحزن اللذين يرافقانها. وأصبحت الآلة التي بناها من القوة بحيث ولدت برنامجه الخاص وهي التي تحدد، الآن، فكر الإنسان نفسه.

إن أخطر أعراض نظامنا، حاليا، هو أن الاقتصاد يتعلق بإنتاج التسلح (دون النظر إلى المحافظة على العدد الإجمالي للدفاع) وبمبدأ الاستهلاك الأقصى. ويسير النظام الاقتصادي، فعلا، على شرط أن ينتج المواد التي تهددنا بالتدمير المادي وبتحويل الفرد إلى مستهلك سلبي وبخنقه إذن، وأخيرا، بخلق بيروقراطية نكون حيالها عاجزين.

فهل نواجه معضلة فاجعة ولا حل لها؟ أيجب علينا أن ننجب مرضى ليكون لنا اقتصاد سليم وهل اننا لا نستطيع استخدام مواردنا المادية ومخترعاتنا ونظماتنا الآلية، لغايات إنسانية؟ وهل يجب أن يكون الأفراد سلبيين وتابعين لكي يتاح السير الحسن للتنظيمات القوية؟

إن الأجوبة على هذه الأسئلة تتباين. فبين أولئك الذين يعترفون بالتبدلات الراديكالية والثورية التي يمكن أن يقود إليها "الـتعاظم المكني" في حياة الإنسان، يقف الكتاب الذين يدعمون الرأي القائل بأن المجتمع الجديد أمر محتوم وأنه إذن من العبث مناقشة مزاياه. وهم، في الوقت الذي يؤيدون فيه تماما المجتمع الجديد، يفحصون بعض الهواجس فيما يتعلق بنتائجه على الإنسان كما نعرفه. ويمثل هذا الاتجاه زبينيو برزيزنسكي وهـ. كاهن وبالمقابل يصف "جاك إيللول" بحمية، في التقنية أو مجازفة العصر، المجتمع الجديد الذي نقترب منه وتأثيره التدميري، انه سيتصدى للشبح ولنقصان إنسانيته الرهيب. ويخلص إلى القول بأن المجتمع الجديد ليس مؤهلا بالضرورة للانتصار، لكنه يظن، بعبارات الترجيح، أنه قد ينتهي إلى التغلب على مصاعبه. إلا أنه يتأمل في إمكانية للحيلولة دون انتصار المجتمع اللابشري: كان يجب أن "يزداد عدد الرجال الواعين للخطر على الحياة الشخصية والروحية الذي يمارسه مجتمع التكنولوجيا وأن يقروا تأكيد حريتهم بقلب مجرى هذا التطور". ويكاد موقف لويس مومفورد أن يكون شبيها بموقف إيللول. ففي كتابه الرائع والعميق: "أسطورة الآلة". يصف مومفورد "الـتعاظم المكّتبي" منذ ظاهرته الأولى في المجتمعات المصرية والبابلية. إن أكثرية الرجال، سواء أكانوا في قمة السلم أو كانوا مواطنين عاديين، لا يرون شبحا، قادما، وهو يتميز عن الكّتاب الذين أشرت إليهم من قبل حيث منهم من يتعاطف معه أو ينظر إليه بكره. فهم يخلدون اعتقاد القرن التاسع عشر الذي مضي أوانه، والقائل بأن الآلة سوف تساعد على تخفيف عبء الرجل وانها سوف تبقى وسيلة من أجل غاية؛ وأثناء هذا لا يرون الخطر: لو كان يؤذن للتكنولوجيا بمتابعة منطقها الخاص لنمت بما يشبه نمو السرطان، ولجازفت بتهديد النظام المركب للحياة الفردية والاجتماعية. والموقف المتخذ في هذا المؤلف قريب من حيث المبدأ من موقف مومفورد وإيللول.

قد يختلف عنه في الحدود التي ألمح فيها مزيدا من الإمكانيات لإرجاع الإشراف على النظام الاجتماعي إلى الرجل. والآمال في هذا الصدد مبنية على العوامل التالية:

                   1. يمكن فهم النظام الاجتماعي الحالي فهما أفضل إذا نحن أعدنا ربط النظام الـ "إنسان" بجملة النظام الاجتماعي-الاقتصادي. فالطبيعة البشرية ليست تجريداً لا ولا نظاما طيعاً للغاية، وإذن يمكن إهماله، ديناميكياً. وإنما لها صفاتها النوعية وقوانينها وبدائلها. لذلك فإن دراسة نظام الـ "إنسان" تتيح لنا أن نرى، من جهة، أثر بعض عوامل النظام الاجتماعي-الاقتصادي على الإنسان، ومن جهة أخرى، إلى أي حد تكون اضطرابات نظام الـ "إنسان" مولدّة للاختلالات في جملة النظام الاجتماعي. وبإدخالنا العنصر الإنساني في تحليل النظام الإجمالي نصبح أفضل استعداداً لإدراك سيره السيء؛ وسوف نستطيع، على هذا النحو، تحديد الضوابط التي تحكم انتظام العمل الاقتصادي في النظام الاجتماعي، في سبيل رفاه أمثل للناس الذين يشاركون فيه. وكل هذا ليس مقبولاً، بالطبع، إلا إذ اتفقنا على التفكير بأن التطور العضوي للنظام البشري، هو وظيفة لبنيته الخاصة؛ أي أن الرفاه البشري هو الهدف الأساسي.

                   2. إن عدم الرضى المتزايد، الناتج عن طريقة الحياة الحالية وعن كل ما تولّده من: سلبية وسأم صامت وانعدام الحياة الخاصة، وضياع الشخصية من جهة، والتطلع، من جهة أخرى، إلى حياة سعيدة وزاخرة بالمعنى، تتجاوب مع الحاجات النوعية، التي نمّاها الإنسان على مدى آلاف السنين الأخيرة من تاريخه والتي تميزه، في آن واحد، عن الحيوان، وعن الناظم الآلي. هذا الاتجاه هو الأقوى، إذ أن القسم الذي يملك كل ما يحتاجه الأهالي، المنتفع باكتفاء مادي شامل، قد أكتشف، على هذا النحو، بأن فردوس المستهلك لا يوفر له الرضى الذي كان يعد به. (ومازال الذين لا يملكون ما يحتاجونه لم يحصلوا بعد، بالطبع، على الإمكانية لتحقيق ذلك، إلا أنه يلاحظ فقدان الفرح لدى أولئك "الذين يملكون كل ما يستطيع رجل أن يريده").

لقد فقدت الأيديولوجيات والمفاهيم كثيراً من جاذبيتها. والكليشيهات التقليدية كالـ "يسار" والـ "يمين"، أو "شيوعية" و "رأسمالية" لم يبق لها معنى. إن الناس يبحثون عن اتجاه جديد، عن فلسفة جديدة، ينصرف نحو أولوية الحاجة المادية والروحية لا نحو الموت. انه يحدث استقطاب متزايد سواء في الولايات المتحدة أو في مجمل العالم: هناك أولئك الذين تجتذبهم القوة، "القانون والنظام"، طرائق البيروقراطية. وحاصل القول اللا-حياة؛ وأولئك الذين يصبون بشوق إلى أن يعيشوا وإلى أن يكون لهم مواقف جديدة، يؤثرونها على المخططات الموضوعة في قوالب جاهزة. هؤلاء الرواد سيشكلون حركة تطمح في آن واحد إلى تغيرات عميقة في ممارستنا الاقتصادية والاجتماعية وإلى تغيرات في تهيجنا السيكولوجي والروحي للحياة. وهدفهم هو، على وجه العموم، تنشيط فعاليات الفرد وإعادة الإشراف على النظام الاجتماعي إلى الإنسان وتمدين التكنولوجيا. إنها حركة باسم الحياة، حوافزها شاملة إلى أبعد حد وبسيطة: إن الخطر على الحياة، اليوم، لا يستهدف طبقة أو أمة فحسب وإنما كل فرد. تحاول الفصول التالية معالجة عدد من المسائل المجملة فيما تقدم، بالتفصيل، وعلى الأخص تلك التي تتعلق بالصلات بين الطبيعة الإنسانية والنظام الاجتماعي الاقتصادي.

إلا أنه لا بد من توضيح نقطة لها أفضليتها. وذلك أنه يوجد اليوم يأس واسع الانتشار جداً فيما يتعلق بإمكانيات تغيير مجرى الأمور. هذا اليأس هو، في جزئه الكبير، لا شعوري، إذ أن الرجال في مستوى الشعور، هم "متفائلون" ويأملون في غد من "الـتقدم". فقبل التطرق للوضع الحالي وما يكمن فيه من أمل، يجب إذا أن نبحث ظاهرة الأمل.

2: الأمل

1- ما لا يكونه الأمل

الأمل هو عنصر حاسم في كل محاولة للتغيير الاجتماعي في الاتجاه إلى دينامية ووعي وفكر أكبر. إلا ان طبيعة الأمل كثيرا ما يساء فهمها؛ إذ تخلط مع حالات لا علاقة لها البتة بالأمل وتكون مناقضة لها تماما.

فما هو الأمل إذن؟

هل هو، على نحو ما يرى كثيرون، ما لدى المرء من رغبات وأمنيات؟ في هذه الحالة يمكن أن يكون أولئك الذين يرغبون في اقتناء السيارات والبيوت والمستطرفات (gadgets) بأعداد كبيرة وأفضل نوع، من ذوي الأمل.

وإذا لم يكن موضوع الأمل شيئا وإنما امتلاء، حالة من اليقظة أكبر، تحرر من السأم أو بعبارات أخرى، إذا كان موضوع الأمل هو الخلاص أو الثورة فهل يكون ذلك هو الأمل؟ هذا النوع من الانتظار يمكن أن يكون حقا من الأمل، ولكنه يكون من الأمل إذا لم يعكس سوى سلبية وتوقع؛ إذ أن الأمل يخفي، هكذا، الاستسلام والأيديولوجية المحضة.

لقد وصف كافكا هذا النوع من الأمل السلبي والمنقاد، وصفاً رائعاً في مقطع من كتابه القضية. حيث يصل رجل إلى الباب الذي يؤدي إلى السماء (الشريعة) ويتوسل إلى الحارس لكي يدعه يدخل. فيجيبه بأنه لا يستطيع الآن السماح له بذلك. وعلى الرغم من أن الباب الذي يقود إلى الشريعة يظل مفتوحاً فإن الرجل يقرر أنه يحسن صنعاً لو انتظر حتى يحصل على الإذن بالدخول. عندئذ يستقر وينتظر طيلة أيام، وحتى سنوات. ويظل يطلب بانتظام الإذن بالدخول ولكنه يتلقى دائماً نفس الجواب أنه ما زال لا يستطيع بعد الحصول على الإذن بالدخول. وكان الرجل طيلة هذه السنوات الطويلة يلاحظ الحارس باستمرار تقريباً ويتعلم أن يتحقق حتى من براغيث ياقته الفرو. وفي النهاية يصبح طاعناً في السن، وإذ يحس أنه على شفا الموت، يسأل لأول مرة: "كيف جرى أنه لم يسع أي شخص غيري، طيلة هذه السنوات كلها، إلى الدخول؟" فيجيب الحارس: "لم يكن في وسع أحد غيرك أن يحصل على الوصول إلى هذا الباب، بما أن هذا الباب كان مخصصاً لك. والآن فإنني أغلقه".

كان الرجل الشيخ طاعناً في السن أكثر مما يجب لكي يفهم ولكنه لم يكن في وسعه أن يفهم أكثر لو أنه كان اصغر سناً. فالبيروقراطيون يملكون الكلمة الأخيرة: إن قالوا لا فإنه لا يستطيع الدخول. فلو كان للرجل أكثر من هذا الأمل السلبي والكامن لأمكنه الدخول ولأمكن لشجاعته في مخالفة إرادة البيروقراطية أن تكون الفعل المحرر الذي يمكن أن يقوده إلى القصر المشعّ. فكثير من الناس يشبهون رجل كافكا العجوز. يأملون، لكنهم لم ينتجوا ما يدفعهم للتصرف وفقاً لحكمة قلبهم، وما لم يعط البيروقراطيون الضوء الأخضر فإنهم لا يكفون عن الانتظار.

هذا النوع من الأمل السلبي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشكل مطلق من الأمل يمكن أن يوصف كأنه رجاء في الزمن. والزمن والمستقبل يصبحان المقولة الرئيسية لهذا النوع من الأمل. فما من شيء يُفترض حدوثه في الآن وإنما بعد ذلك فحسب، في اليوم التالي أو في العام القادم، وفي عالم آخر، إذا كان من المحال الاعتقاد بأن الأمل يمكن أن يتحقق في هذا العالم. فوراء هذا الاعتقاد تجد نفسها وثنية الـ "مستقبل" و"التاريخ" و "الأجيال القادمة"، التي بدأت

المزيد


جان جاك روسو

سبتمبر 27th, 2007 كتبها الفيل--النت بتتكلم عربى نشر في , افكار مستوردة, ومن الشباك لارمى لك حالى- ياعينى

: مختارات من كتاب "العقد الاجتماعي"

الكتاب الأول

الفصل الأول: موضوع هذا الكتاب الأول

ولد الإنسان حرا إلا أنه مكبل في كل مكان بالأغلال. على ذلك النحو يتصور نفسه سيد الآخرين الذي لا يعدو ان يكون أكثرهم عبودية. فكيف جرى هذا التغيير؟ أجهل ذلك. وما الذي يمكنه ان يجعله شرعيا؟ أعتقد أنني أستطيع حل هذه المسألة.

ولو كنت لا أولي اعتباراً إلا للقوة لقلت: ما دام أي شعب يُكرَه على الطاعة وأنه يطيع، فانه يحسن صنعا، وما ان يستطيع خلع نير الطاعة ثم يخلعه فعلا، فانه يحسن صنعا أكثر: إذ يكون قد استعاد حريته بنفس الحق الذي سلبت منه به، أو أنه يكون موطد العزم على استردادها، أو أنه لم يكن ثمة من يستطيع ان ينتزعها منه. على النظام الاجتماعي حق مقدس، بمثابة أساس لجميع الحقوق الأخرى، ومع ذلك فان هذا الحق لا يصدر قط عن الطبيعة، انه إذن مبني على تعاقدات. إلا انني قبل الاستطراد بالبحث إلى ذلك يجب علي ان أثبت ما قدمت.

الفصل الثالث: في حق الأقوى

إن الأقوى لا يبقى أبدا على جانب كاف من القوة ليكون دائما هو السيد ان لم يحول قوته إلى حق، والطاعة إلى واجب. وما كان حق الأقوى، وهو حق أُخذ على محمل السخرية في الظاهر وفي حقيقة الأمر، أُقر كمبدأ. ولكن أفلا ينبغي ان يفسر لنا أحدهم هذه الكلمة. ان القوة هي قدرة مادية لست أرى أية أخلاقية يمكن ان تنتج عن آثارها. فالخضوع للقوة هو فعل من أفعال الضرورة، لا من أفعال الإرادة، إنه على الأكثر فعل يمليه الحرص. فبأي معنى يمكنه ان يكون واجبا؟

لنفترض لحظة وجود هذا الحق المزعوم. فانني أقول بأنه لا ينجم عن هذا الافتراض الا هراء لا يمكن تفسيره. إذ ما ان تكون القوة هي التي تصنع الحق حتى يتغير المعلول مع تغير العلة. فكل قوة جديدة تتغلب على الأولى ترث حقها. وما ان نتمكن من خلع الطاعة بلا عقاب حتى يصبح في مكنتنا فعل ذلك شرعيا. وما دام الأقوى على حق دائما تصبح بغية المرء ان يعمل بحيث يكون هو الأقوى. فما قيمة حق يتلاشى بتلاشي القوة؟ فإذا وجبت الطاعة بالقوة فلا حاجة للطاعة بالواجب، وإذا لم يقسر المرء على الطاعة فانه لا يكون ملتزما بها. وهكذا نرى إذن ان كلمة حق هذه لا تضيف شيئا إلى القوة، فهي هنا لا تعني شيئا البتة.

أطيعوا السلطات. فإذا كان هذا يعني الخضوع للقوة يكن التعليم جيدا، إلا أنه لا حاجة له وجوابي أنه سوف لا تنتهك حرمته أبدا. وأنا أعترف بأن كل قوة تأتي من الله، لكن كل مرض يأتي منه كذلك. فهل يعني ذلك ان يكون ممنوعا اللجوء إلى الطبيب؟ لئن فاجأني قاطع طريق في ركن من غابة: فلا يجب إعطاؤه نقودي بالقوة فحسب، ولكن هل أكون مجبرا، بصراحة، عندما يمكنني إخفاؤها عنه، على تسليمها إليه؟ ذلك ان المسدس الذي يمسك به هو بالتالي قوة كذلك.

لنعترف إذن بأن القوة لا تصنع حقا وإننا لسنا ملزمين بالطاعة إلا للسلطات الشرعية. وهكذا نعود دائما إلى طرح سؤالي الأولي.

الفصل الرابع: في العبودية

حيث إنه ليس لإنسان سلطة طبيعية على أقرانه وان القوة لا تنتج أي حق، فإن الاتفاقات تبقى إذن هي الأساس لكل سلطة شرعية بين البشر.

هكذا فان حق الاستعباد، من أية زاوية نظرنا إلى الأمور، حق باطل، ليس فحسب لأنه غير شرعي وإنما لأنه محال ولا يعني شيئا. ان هذين اللفظين: "استعباد" و "حق" لفظان متناقضان، أحدهما ينفي الآخر. وسواء أكان الأمر من إنسان لإنسان أم من فرد لشعب، فانه لمن البلاهة دائما ان نقول: "انني اعقد معك اتفاقا كله على حسابك وكله في صالحي وسأنفذه طالما يروق لي وانك ستنفذه طالما يروق لي".

الفصل الخامس: في أنه يجب الرجوع دائما إلى اتفاق أول

حتى لو أنني سلمت بكل ما فندته حتى الآن لما كان أنصار الحكم الاستبدادي في مركز أفضل. فسيكون ثمة فارق كبير دائما بين إخضاع جمهور غفير وإدارة مجتمع. ولئن أُخضع أشخاص مشتتون، تباعا لسيطرة فرد واحد، أيا كان عددهم فإنني لا أرى في ذلك قط إلا سيدا وعبيدا، لا أرى قط شعبا وزعيمه، انها جمهرة، إذا شئنا لا اتحاد. إذ ليس في ذلك لا خيرا عاما ولا هيئة سياسية. فهذا الرجل، حتى وإن استعبد نصف العالم لا يكون أبدا إلا فردا، ولا تكون مصلحته، المنفصلة عن مصلحة الآخرين إلا مصلحة خاصة على الدوام. وإذا حدث ان هلك هذا الرجل نفسه لظلت مملكته من بعده مبعثرة وبلا رابطة كما تسقط سنديانة كبيرة في كتلة من الرماد بعد ان تستهلكها النيران.

يقول غروتيوس: "قد يهب شعب نفسه إلى ملك". فالشعب يكون شعبا إذن في رأي غروتيوس قبل ان يهب نفسه إلى ملك. إلا ان هذه الهبة نفسها هي فعل مدني يستلزم مداولة عامة. فقبل ان نتناول إذن بالبحث الفعل الذي ينتخب به شعب ملكا له يكون من المستحسن ان نبحث بالفعل الذي يكون به الشعب شعبا. ذلك ان هذا الفعل، نظرا لأنه سابق بالضرورة للفعل الآخر، هو الأساس الحقيقي للمجتمع.

وبالفعل، إذا لم يكن هناك اتفاق سابق قط فأين يكون، ان لم يكن الانتخاب بالإجماع، الإلزام بالنسبة للعدد الصغير على الخضوع لاختيار العدد الأكبر، ومن أين مصدر الحق لمائة شخص يريدون سيدا، في التصويت نيابة عن عشرة لا يريدون سيدا قط؟ فهل يكون قانون أغلبية الأصوات هو نفسه إنشاء للتعاقد ويفترض الاجتماع مرة على الأقل؟

 

الفصل السادس: في الميثاق الاجتماعي

إنني أفترض ان الناس وقد وصلوا إلى ذلك الحد الذي تغلبت فيه العقبات التي تضر ببقائهم في حالة الطبيعة، بمقاومتها، على القوى التي يستطيع كل فرد استعمالها من اجل استمراره في تلك الحالة. عندئذ لم يعد في مكنة تلك الحالة البدائية ان تدوم، وكان الجنس البشري سيهلك لو لم يغير طريقة وجوده.

ولما كان البشر لا يستطيعون خلق قوى جديدة وإنما توحيد وتوجيه قواهم الموجودة فحسب، فانه لم يبق لديهم من وسيلة أخرى للبقاء إلا تشكيل جملة من القوى بالدمج، يمكنها التغلب على المقاومة وحشدها للعمل بدافع واحد وجعلها تتصرف بتناسق.

هذا المجموع من القوى لا يمكن ان ينشأ إلا بمؤازرة عديدين: ولكن بالنظر إلى ان الأدوات الأولى في المحافظة على بقاء كل إنسان هي قوته وحريته فكيف يقيدهما دون الإضرار بنفسه ودون التهاون في أمر العنايات الواجبة عليه نحو نفسه؟ هذه الصعوبة يمكن وضعها، في حدود اتصالها بموضوعي، في العبارات التالية:

"إيجاد شكل من الاتحاد يدافع ويحمي كل القوة المشتركة، شخصُ كل مشارك وأمواله، ومع ان كل فرد يتحد مع الجميع إلا أنه لا يطيع إلا نفسه ويبقى حرا كما كان من قبل." هذه هي المشكلة الأساسية التي يقدم العقد الاجتماعي حلا لها.

ان شروط هذا العقد محددة بطبيعة الفعل إلى درجة ان أدنى تعديل يجعلها باطلة ولا أثر لها، بحيث انها، وان كانت ربما لم تذكر صراحة أبدا، تكون هي نفسها في كل مكان، وهي في كل مكان مقَرة ضمنا ومعترف بها، إلى ان يعود كل فرد، بعد ان تنتهك حرمة الميثاق الاجتماعي، إلى حقوقه الأولى عندئذ ويسترد حريته الطبيعية بفقده الحرية التعاقدية التي تخلى لأجلها عن حريته الأولى.

هذه الشروط يمكن اختصارها جميعها بالطبع في شرط واحد، ألا وهو التنازل الكامل من جانب كل مشارك عن جميع حقوقه للجماعة كلها. إذ بما ان كل شخص، بدءا، قد قدم نفسه بأكملها، وان الحالة متساوية بالنسبة للجميع، وبالنظر إلى تساوي الحالة بالنسبة للجميع، فلا مصلحة لأحد بأن يجعلها مكلفة للآخرين.

أما وقد تم التنازل بلا تحفظ فان الاتحاد فضلا عن ذلك، يكون أكمل ما يمكن ان يكون ولا يبقى لأحد شيء يطالب به. إذ لو بقيت للأفراد بعض الحقوق، ولعدم كون أي مرجع أعلى مشتركا يمكن الفصل بينهم وبين الجمهور، وبالنظر إلى ان كل واحد في أية نقطة سرعان ما قد يدعي أنه الحكم الخاص لنفسه في جميع المسائل، إذن لكانت حالة الطبيعة قد دامت ولأصبح الاتحاد بالضرورة استبداديا أو عقيما.

وأخيرا فان كل واحد إذ يهب نفسه للجميع، لا يهب نفسه لأحد. ولما لم يكن ثمة من مشارك لا نحصل منه على الحق نفسه الذي نتخلى عنه من أنفسنا، فإننا نكسب ما يعادل كل ما فقدناه وأكثر من ذلك قوة للمحافظة على ما لدينا.

إذا استبعدنا من الميثاق الاجتماعي ما ليس من جوهره سنجد أنه يتقلص إلى العبارات التالية: "يسهم كل منا في المجتمع بشخصه وبكل قدرته تحت إدارة الإرادة العامة العليا، ونلتقي على شكل هيئة كل عضو كجزء لا يتجزأ من الكل."

الفصل السابع: في العاهل صاحب السيادة

يتضح لنا من صيغة هذا العقد الاتحادي أنها تنطوي على التزام متبادل من الشعب والأفراد، وان كل فرد، وكأنه يتعاقد مع نفسه إذا صح القول، يجد نفسه مرتبطا بالتزام مزدوج: وذلك كعضو لدى العاهل تجاه الأفراد وبوصفه عضوا في الدولة قبل العاهل. لكننا هنا لا نستطيع تطبيق القانون الأساسي في الحق المدني الذي لا يترتب بمقتضاه على أي كان الوفاء بالتزام التعاقد مع نفسه، ذلك ان ثمة فارق واضح بين ان يكون المرء ملزما نحو ذاته أو قبل مجموع، هو جزء منه.

ولا بد من الإشارة أيضا إلى ان المداولة العامة التي يكون في وسعها إلزام جميع الرعايا نحو صاحب السيادة، بسبب العلاقتين المختلفتين اللتين ينظر لكل فرد منهم من زاويتيهما، لا يمكنها، بالحجة المضادة، إلزام صاحب السيادة تجاه نفسه. وانه لما يترتب عليه، بالنتيجة، ان يكون فرض صاحب السيادة لقانون لا يستطيع خرقه، ضد طبيعة الهيئة السياسية. إذ لما كان لا يستطيع اعتبار نفسه إلا من وجهة واحدة فقط فانه عندئذ يكون في حالة فرد يتعاقد مع نفسه: من حيث نرى أنه لا يوجد ولا يمكن ان يوجد أي نوع من القانون الأساسي يعتبر ملزما لهيئة الشعب حتى ولا العقد الاجتماعي. وهذا لا يعني ان هذه الهيئة لا يكون في مقدورها تماما الالتزام تجاه الغير فيما لا ينقض هذا العقد قط، إذ أنه قبل الأجنبي يصبح كائنا بسيطا، فردا.

ولكن لما كانت الهيئة السياسية أو صاحب السيادة لا يستمد كيانه إلا من قدسية العقد فانه لا يمكنه إلزام نفسه، حتى قبل الغير، بشيء يخل بهذا العقد الأصلي، كأن يتنازل عن جزء من نفسه أو ان يخضع لصاحب سيادة آخر. ذلك ان انتهاكه لحرمة العقد الذي يوجد بمقتضاه يعني تدمير نفسه، ومن لا يكون شيئا لا ينتج شيئا.

وما دامت هذه الجماعة قد اتحدت على هذا النحو فإنه لا تمكن الإساءة إلى أحد أعضائها دون الهجوم على الهيئة، بل وأقل من هذا لا يمكن المساس بالهيئة دون ان يشعر جميع الأعضاء بذلك. وهكذا يلزم الواجب والمصلحة على حد سواء الطرفين المتعاقدين على تبادل المساعدة باتفاقهما، وينبغي على الناس أنفسهم السعي إلى توحيد جميع المزايا المتعلقة بهذه العلاقة المزدوجة.

وبالنظر إلى ان صاحب السيادة لا يتكون إلا من أفراد يؤلفونه، فليس له ولا يمكن ان تكون له مصلحة معاكسة لمصلحتهم، وبالتالي فان القوة صاحبة السيادة لا حاجة لها البتة إلى ضمان تجاه رعاياها، حيث أنه من المستحيل ان تبتغي الهيئة الإضرار بجميع أعضائها. وسنرى فيما بعد من هذا البحث أنها لا تستطيع الإضرار بأي واحد بمفرده. فصاحب السيادة بما هو كائن به وحده، يكون دائما كل ما يجب ان يكون.

لكن الأمر ليس كذلك فيما يتعلق بالرعايا تجاه صاحب السيادة الذي ليس هناك ما يكفل الوفاء بالتزاماتهم قبله، على الرغم من المصلحة المشتركة، إذا لم يكن يجد وسائل لتأمين إخلاصهم.

وبالفعل يمكن ان تكون لكل فرد، كإنسان، إرادة خاصة مخالفة للإرادة العامة التي له كمواطن أو متناقضة معها. فمصلحته الخاصة يمكن ان تملي عليه من التصرف ما يخالف المصلحة المشتركة تمام المخالفة، ووجوده المطلق والمستقل بصورة طبيعية يمكن ان يسول له النظر إلى ما يجب ان يؤديه للقضية المشتركة على انه مساهمة بلا مقابل، يكون فقدانها أقل ضررا بالآخرين من كلفة الدفع بالنسبة له. وإذ ينظر إلى الشخص المعنوي الذي يكون الدولة ككائن عاقل لأنه ليس إنسانا، فانه قد يتمتع بحقوق المواطن دون الرغبة في القيام بواجبات كرعية، وهذا ظلم قد يسبب تزايده خراب الهيئة السياسية.

ولكي لا يصبح الميثاق الاجتماعي إذن صيغة باطلة، فإنه يشتمل، ضمنيا، على هذا الالتزام الذي يستطيع وحده إعطاء القوة للآخرين: ألا وهو ان كل من يرفض إطاعة الإرادة العامة سوف يرغم عليها من قبل الهيئة بأكملها. وهذا لا يعني شيئا آخر غير أنه يجبر على ان يكون حرا؛ حيث ان ذلك هو الشرط الذي، وهو يقوّم كل مواطن للوطن، يحميه من أي خضوع شخصي؛ هو الشرط الذي يصنع براعة ولعبة الآلة السياسية والتي وحدها تجعل الالتزامات المدنية شرعية، والتي بدورها قد تكون، لولا ذلك، محالا واستبدادية وعرضة لأعظم إساءات الاستعمال.

الفصل الثامن: في الحالة المدنية

هذا الانتقال من حالة الطبيعة إلى الحالة المدنية يُحدث في الإنسان تغييرا بارزا جدا باستبداله الغريزة في مسلكه بالعدالة، وبإضفائه على أفعاله الأخلاقية التي كانت تنقصها فيما مضى. فان الإنسان، الذي لم يكن حتى ذلك الحين يراعي إلا نفسه، قد وجد أنه، بعد ان خلف فيه صوت الواجب النزوة البدنية وحل الحق محل الجشع، مجبر على العمل بمبادئ أخرى وعلى ان يستهدي بعقله قبل الانصياع لنوازعه…

ان ما يفقده الإنسان بالعقد الاجتماعي هو حريته الطبيعية وحقا لا محدودا في كل ما يغريه وما يستطيع بلوغه، أما ما يكسبه فهو الحرية المدنية وملكية كل ما هو في حيازته. وحتى لا نخطئ في هذه التعويضات يجب ان نميز الحرية الطبيعية التي ليس لها من حدود سوى قوى الفرد، عن الحرية المدنية التي تكون محدودة بالإرادة العامة، وأن نفرق بين الحيازة التي ليست سوى نتيجة للقوة أو حق المستولي الأول وبين الملكية التي لا يمكن ان تبنى إلا على سند إيجابي.

يمكننا ان نضيف إلى ما تقدم، على المكتسب في الحالة المدنية، الحرية المعنوية التي وحدها تجعل من الإنسان سيد نفسه حقيقة، إذ ان ثروة الشهوة وحدها هي عبودية وإطاعة القانون الذي نسنه لأنفسنا هي حرية. لكنني قد أفضت كثيرا في الكلام عن هذا الأمر مع ان المعنى الفلسفي لكلمة حرية ليس هنا مما يدخل في موضوعي.

 

الفصل التاسع: في الملكية الواقعية

كل عضو من المجتمع يهب نفسه له بمجرد ان يتشكل، بالحال التي يوجد عليها عندئذ، هو وجميع قواه التي تعتبر الأموال التي في حيازته جزءاً منها. ولا ينبغي بمقتضى هذا التصرف ان تتغير طبيعة الحيازة بتغير المالكين وتصبح ملكية من ممتلكات صاحب السيادة. ولكن، لما كانت قوى المدينة السياسية مما لا يقارن من حيث العظم بقوى الفرد فان الحيازة العامة تكون كذلك في الواقع، أقوى وأكثر أحكاماً، دون ان تكون أكثر شرعية، على الأقل بالنسبة للأجانب. إذ ان الدولة، في مواجهة أعضائها، هي سيدة جميع ممتلكاتهم بمقتضى العقد الاجتماعي الذي يستخدم أساساً لجميع الحقوق، إلا أنها ليست كذلك في مواجهة الدول الأخرى إلا بمقتضى حق المحتل الأول الذي يعود إليها من الأفراد.

ان حق الاستيلاء الأول، وإن كان أكثر واقعية من حق الأقوى، لا يصير حقاً حقيقياً إلا بعد تقرير حق الملكية. ولكل إنسان بصورة طبيعية حق بكل ما يكون ضرورياً له؛ لكن العقد الإيجابي الذي يجعله مالكاً لشيء ما، يستبعده من كل الباقي. إذا ما دام قد حدد نصيبه فيجب ان يقتصر عليه ولا يبقى له حق قبل المجتمع. هذا هو السبب الذي يجعل حق الاستيلاء الأول، رغم ضعفه الشديد في حالة الطبيعة، موضع احترام كل إنسان مدني. وبمقتضى هذا الحق يحترم المرء ما يكون للغير أقل من احترامه لما له.

وعلى وجه العموم، لجواز حق الأسبقية في الاستيلاء على قطعة أرض، يجب ان تتوفر الشروط التالية: أولاً ان تكون هذه الأرض مما لم يشغلها إنسان بعد؛ وان لا يشغل منها المستولي، بالدرجة الثانية، إلا الجزء الذي يكون بحاجة إليه لبقائه، ثالثاً وأن لا تدخل في حيازته، بالشكليات الجوفاء، وإنما بالعمل فيها وبالزراعة، الدلالة الوحيدة على الملكية التي يجب على الغير احترامها بدلاً من السندات القانونية.

ألا نكون، بالفعل، ونحن نقصر حق الأسبقية في الاستيلاء على الحاجة والعمل، قد وسعناه إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه؟ هل يمكننا ان نضع حدوداً لهذا الحق؟ أيكفي ان يضع المرء قدمه في قطعة من الأرض مشتركة ليزعم انه صاحبها في الحال؟ وهل يكفي ان تكون له القوى في إبعاد الآخرين عنها فترة ما لينتزع منهم الحق في ان لا يعودوا إليها أبداً؟ فكيف يستطيع إنسان أو شعب، الاستيلاء على مساحة شاسعة من الأرض ويحرم منها الجنس البشري كله، ان لم يكن بالاغتصاب المعاقب عليه، بما ان هذا الاغتصاب ينزع من سائر البشر السكن والغذاء اللذين منحتهما لهم الطبيعة مشتركين؟ فهل كان عمل نونيز بالباو (Nunez Balbao) وهو يستولي على الساحل، ويعلن باسم تاج قشتالة حيازته على بحر الجنوب وعلى أمريكا الجنوبية كلها، كافياً لينزع ملكيتها من جميع السكان وليبتعد عنها جميع أمراء الأرض؟ لقد كانت هذه الشكليات تتضاعف، على هذا المستوى بما يكفي من عدم الجدوى، ولم يكن للملك الكاثوليكي إلا ان يعلن حيازته، من مقره، للعالم كله؛ مع الاستثناء بعدئذ لما كان مملوكاً من قبل الأمراء الآخرين فيما مضى.

نستطيع ان نتصور كيف أصبحت أراضي الأفراد وقد جمعت وباتت متجاورة، إقليماً عاماً، وكيف صار حق السيادة وقد امتد من الرعايا إلى الأرض التي يشغلونها، حقاً عينياً وشخصياً في ان واحد؛ وهو ما يضع المالكين في حالة من التبعية أكبر ويصنع من قواهم نفسها الضمانات لإخلاصهم. وهي ميزة لا يبدو ان الملوك القدامى قد فطنوا لها، إذ كانوا، وقد سموا أنفسهم ملوكاً للفرس والسكيتين والمقدونيين، ينظرون إلى أنفسهم كزعماء للناس أكثر من أن

المزيد


التالي
السابق










 Religion Blogs Blog Flux Directory Find Blogs in the Blog Directory  دليل سلطان للمواقع الإسلامية دوّن - ملتقى المدونين العرب Global Voices Online - The world is talking. Are you listening?


Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free!


<a href="http://freewebsubmission.com">

<img src="http://freewebsubmission.com/images/fwsbutton7.gif" width="88" height="31" border="0" alt="Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free!"></a>