ما هي الفاشية؟
كتبهاالفيل--النت بتتكلم عربى ، في 15 فبراير 2008 الساعة: 15:54 م
مختصر من: ما هي الفاشية؟ لليون تروتسكي،
… لقد أظهر كل من التحليل النظري والتجربة التاريخية الغنية لربع القرن الأخير، وبقوة مماثلة، أن الفاشية هي في كل مرة المرحلة الأخيرة لدورة سياسية محددة مؤلفة من الأطوار التالية: أكثر أزمات المجتمع الرأسمالي حدة، نمو تجذر الطبقة العالمة، نمو التعاطف تجاه الطبقة العاملة وتوق إلى التغيير من جانب البورجوازية الصغيرة الريفية والمدينية، الارتباك الحاد وسط البورجوازية الكبيرة، مناوراتها الجبانة و الخيانية الهادفة إلى نجنب الذروة الثورية، إنهاك البروليتاريا وارتباكها ولا مبالاتها النامية، تفاقم الأزمة الاجتماعية، يأس البورجوازية الصغيرة وتوقها إلى التغيير، والعصب الجماعي للبرجوازية الصغيرة و استعدادها للإيمان بالعجائب، واستعدادها لإجراءات عنف، ونمو عدائيتها تجاه البروليتاريا التي خيبت آمالها. تلكم هي المقدمات لتشكل سريع لحزب فاشي وانتصاره.
لقد برز هتلر في بداية مهنته السياسية ربما فقط بسبب مزاجه الخاص: فصوته أعلى بكثير من صوت الآخرين و عقليته المحددة أكثر ثقة بالنفس. إنه لم يأت إلى الحركة ببرنامج جاهز، إذا ما تجاهلنا عطش الجندي المهان للأخذ بالثأر. بدأ هتلر بالشكوى و التذمر حول شروط فيرساي، وتكاليف المعيشة المرتفعة وفقدان احترام ضابط الصف المؤهل، ومكائد أصحاب البنوك والصحافيين ذوي القناعات الفسيفسائية. كان هناك في البلد العديد من المحطمين والغرقى مع أثار جروح وكدمات حديثة. جميعهم أرادوا أن يضربوا بقبضاتهم على الطاولة. وهذا ما كان يحسنه هتلر أكثر من الآخرين. صحيح أنه لم يعرف كيف يعالج الشر. لكن خطاباته الرنانة بدت الآن كأمر وأيضا كصلوات موجهة لمصير لا يرحم. إن الطبقة الهالكة، كالناس المرضى على نحو مهلك، لا تتعب من تكرار تفجعاتها والاستماع إلى العزاء. إن خطابات هتلر جميعها منغمة على درجة النغم هذا. العاطفة الفارغة، وغياب التفكير المنظم، والجهل و النصوصية المبهرجة –جميع تلك النواقص أصبحت زوائد. لقد زودته بإمكانية توحيد كل أنواع السخط حول جعبة المتسول للاشتراكية الوطنية، وقيادة الجماهير في الاتجاه الذي دفعت به إليه. كانت محفوظة في ذهن المحرض ارتجالاته الشخصية الباكرة التي لاقت استحسانا. وكانت أفكاره السياسية ثمار أصواته الخطابية. هكذا تم اختيار الشعارات، وهكذا تكرس البرنامج، وهكذا اتخذ «القائد» شكله من المادة الخام
لقد كشفت الفاشية أعماق المجتمع للسياسة. فاليوم يعيش إلى جانب القرن العشرين القرن العاشر أو الثالث عشر، ليس فقط في منازل الفلاحين لكن أيضا في مدينة ناطحات السحاب. مئات الملايين من الناس تستعمل الكهرباء وما تزال تؤمن بالقوة السحرية للإشارات والتعاويذ. كم يمتلك هؤلاء من الاحتياطات التي لا تنفد من الظلم والجهل والوحشية! لقد رفع اليأس تلك الأمور على أقدامها، وأعطتها الفاشية الراية. إن كل الأشياء التي كان يجب أن تستأصل من البنى العضوية للقومية في مسار التطور غير المتوقف للمجتمع تصعد ألان تصعد بتدفق من الحنجرة، إن المجتمع الرأسمالي يتقيأ البربرية التي لم يهضمها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : النت لو عطشانة | السمات:النت لو عطشانة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































سبتمبر 20th, 2009 at 20 سبتمبر 2009 7:51 م
مرسي جدا علي المعلومات المشمفيدة دي اللي انا ما فهمتش منها اي حاحه وتفاحة
والله انت اكدت لي ان العربي صعب جدا انا هروح شوف لي بلد تانيه احسن