عقل كادح-اعادة
كتبهاالفيل--النت بتتكلم عربى ، في 26 ديسمبر 2007 الساعة: 08:17 ص
منذ ظهور الاسلام-واعلانه ان الله ليس صنما- والعقل العربى مازال منزعجا وقلقا حتى اليوم
الاسلام يقدم لنا صورعقلية–لله- مجردة من التجسيد والتشخيص-يحتاج الايمان المنتج- بها الى شوية مجهود عقلى ونفسى- بعكس الصنم-اللى لا يحتاج الا الا شوية كلام محفوظ وطقوس مكررة
لكن العجيب اننا يبدو لى -رفضنا هذا التحول-رفضا صامتا
وهناك مظاهر كثيرة توحى بذلك
خذ مثلا الفتاوى الغريبة التى صدرت فى الااونة الاخيرة- تاملها ستجد ان المفتيين بها يعكسون صورة عقلية عجيبة-هم يتحدثون نيابة عنه- تمام زى ما كان واحد بيستخبى ويغير صوته ويتكلم ويتصور السامعين ان الصنم بيتكلم
مش دى المشكلة لكن تصرفاتنا واقوالنا عن الله توحى باننا نتصوره بشكل غريب جدا -
ونحن نقول لا ونكتب كتبا فى اثبات اليد والرجل لله -وان الله يضحك وغير ذلك
بل ويقولون بان من انكر ذلك فقد كفر
وكثيرا ما شغلتنى -مسالة الصفات- وتاملت من سلوك فلان -كيف يرى الله
وكتيرا ما تصورت ان اغلبيتنا يتصور الله على هيئة لواء شرطة-مثلا او ملك- باطش معذب منتقم لا يتسامح غضوب يحب الدم والتعذيب-يتربص بنا لاقل هفوه
وكثيرا ما تصورت ان ذلك ربما كان السبب فى تماهى واندماج هذة الصورة مع صورة الحاكم - والمسئول والمدير عند الكثيرين
وفكرت انه ربما كان ذلك هو الخلل المركزى فى ثقافتنا العربية
وكثيرا ما كنت اغضب -عندما اسمع تعليل كل مشكلة بانه لاننا ابتعدنا عن الله -وكنت اقول - دا مفيش امة فى العالم متدينة زينا بالعكس دا احنا متدينين بهستيريا
واخيرا اقتنعت بانه فعلا احنا ابتعدنا عن الله
وان الهوس الدينى - ماهو الا تعبير عن القلق والفزع من الجوع الشديد
وعند نهاية فترة مراهقتنا- نطمس سؤال الايمان المركزى - وموضوعه الرئيسى- ونستبدله بايمان اللسان-لكننا نظل جوعى دائما
لان كثرة مانحفظه من كلام- لا يملا الجزء المطمئن فى النفس والعقل الذى هو يمتلا بايمان -من هو الله
نحن نملا هذا الجزء بكلام كتير ونملاءة بكلام فارغ- ونملاءة بكراهية اهل الاديان الاخرى-
نملاءه بكل ما هو ليس كلك-وليس لدينا -ماهو كذلك-الصورة تكون بالنيجاتيف وليس بوزتيف
الصورة تكون مشوشة جدا- وتكون باعثة على عدم الاستقرار-ولا تحقق لنا ما نحتاجه
لذلك نحن نبالغ جدا فيما هو ظاهرى- وكلامى-ونرفض بعنف اى نقاش-ونبالغ فى ماداة المختلف- حتى لانترك لانفسنا فرصة لمواجهة مابداخلنا حتى لانواجه انفسنا
فقد يتحول الامر عندنا الى اله - يرضى عن عبير صبرى اذا تحجبت- ويغضب منها وينتقم ويدبر حادثة لهيفاء وهبى حتى تردع عبير صبرى
يانهار اسود
وهو اله اختار لنا الذل والفقر والزلازل-وسلط علينا الحاكم الظالم - ليعاقبنا على اشياء فعلها اخرون
وهو اله لو لم تقل له بصوت عال- نويت كذا فانه لا يفهمك- ولا يعرف ماذا تريد
الصنم متضخم بداخلنا-
اله يسمح لك بان تكذب وتسرق وتنافق وتعبد المدير-وتلقى له بالخمس صلوات -عشان مايبقاش له حاجة عندك
اله يسمح للك ان تترك عملك وتقرا القران
اى اله يعبدون
استغفر الله
مع ان القران الكريم يحمل صورة عقلية سامية -لله -لمن يريد ان يتامل ويتدبر
لكنها تحتاج-رغم وضوحها الشديد- الى شئ من الجهد النفسى -بسبب ما اعتدناه وتضخة وسائل الاعلام والمدارس منذ عهد معاوية
وانظر الى كتب المدرسة الابتدائية-الصف الرابع
بيقول لك انه مش لازم الشئ يكون ظاهرا لنراه
مثلا الحرارة والكهربا والمغناطيسية -لانراها لكن نؤمن بها -رغم اننا لا نراها
ياسلام
الكلام ده يرجع لعصور سحيقة-رغم انه متداول جدا وبيكتبه كثيرا ناس مفترض انه متعلمين وحاصلين عللى اعلى الشهادات
الكلام ده ما ينفعش لعدة اسباب
اولا
لان الكهربا والمغناطيسية والحرارة لها وحدات قياس حاليا
ثانيا
ثم ان جوهر الايمان بالله مختلف تماما
وليست المشكله فى الايمان بالله كما يصورون- هى اننا لا نراه
يعنى المدخل ده-يوحى باننا نبحث عن واحد مستخبى- -وتعالى الله علوا كبيبرا
يعنى مجرد الافتقاد للرؤية- يتصورها الكثيرون -هى النقطة الاساسية-
يعنى المقصود انه- معلش ياجماعة هو صنم بس المشكلة اننا لانراه
يعنى المشكلة عندنا فى وضوح الصورة- بمعنى جلاء فحوى المعتقد- وليست مشكلة كمية ابدا
المشكلة هنا -عقلية -تنتج عنها كل مشاكلنا الاجتمتاعية والسياسية والفكرية تقريبا
المشكلة فعلا اننا ابتعدنا عن ديننا- وعبدنا الكلام والصنم
ثم نستلم عقل الطفل والكبير- بكل خرافة ونلصقها بهذة المنطقة بالذات
وفى النهاية نحصل على صورة شديدة التضليل
ومجتمعات عجيبةمحور حياتها الدين
ويدور المحور المحرك باقصى سرعة محدثا قوى ضجيج- دون ان يحرك شيئا ابدا
اجزاء الماكينة الاجتماعية والحضارية لاتتحرك- رغم كل ها الجهد
مالمشكلة
هل المشكلة فقط اننى ابالغ وافترى
انا جزء من المشكلة ولا ابرئ نفسى منها ابدا- ولا اقصد هنا التعالى على احد ولا اتهام احد ولا التجرؤ على احد
ولو افتراضى هذا غلط- اكون اسعد الناس
هل المشكلة كما عرضناها
ام ان المشكلة فى نواقل الحركة-من المحور الى الاجزاء
————————————————-
والعقيدة لا تنعقد من تلقاء نفسها ولا بان تكتب ما يملى عليك لكن يعقدها-الانسان نفسه بنفسه لنفسه-يعنى اتفاق داخلى مع نفسك قبل ما يكون ما اتفق عليه اخرون- بما يرتاح هو ايه وانت مش مرتاح لانك ما عندكش تصور صحى لما هو الله- من هو الله -لا احد يعلمنا فى المدارس ولا المساجد هل هو اله رحيم محب ام اله غضوب لا يرحم وبيعد علينا كل كلمة وكل حركة وبيتلكك زى المدير الخايب وعاوز يوقعنا فى الخطا عشان يعذبنا ام اله حرب عاوز مفرقعات وارهاب ولا يرتاح الا لرؤية دم الكفار-الشيعة -مثلا- ام ان الله هو كمال العلم وكمال القدرة وسعة الرحمة التى لا حدود لها ولا يتصور العقل مداها ولا الى اين ممكن ان تصل — الخلاصة ان الصورة العقلية لله والتى يمكنك ان تستخلصها -لنفسك بنفسك ومن غير تدخلات من المفسرين - لو انك قرات القران كرسالة جاءت لك شخصيا وبدون واسطة ولو انك اعتبرت الامر مهم ويخصك لدرجة انه وصولك لصورة -فلسفة - واضحة مش مشوشة بالكلام والحواديت اللى ليل نهار بنرددها - لو وصلت لصورة ذهنية -فلسفة لما هو الله فهو دة الايمان و مش اللى مكتوب ف الكتب الصفرا -دا شئ تفعله بنفسك لنفسك-الايمان فعل وليس كلام - فعل تفعله انت ولا يفعل بك و مجهود عقلى وليس تكرار للكلمات وعندها تعقد عقيدتك لله وتكون مسئول عما عقدته فى قلبك وعقللك وبكده تكون مؤمن وصدقنى ما فيش ايمان تانى غير كده وصدقنى احنا بدون كده بنبقى لا دينيين لاننا عقدنا العقيدة جامد قوى على ما فيش يعنى جوه العقدة ام شنيطة- العقيده- الى انت عاملها ما فيش حاجة جوه يعنى بصراحة وما تزعلش منى شوية وثنية صغنططين من حواديت العصور الوسطى بتخلى الفرد والمجتمع تايهيين لانك مش ممكن تبنى عليهم شئ مفيد وما يخرجش منهم الا الهلاوس اللى احنا عايشينها وعشان كده تجد المفهوم -الا بذكر الله تطمئن القلوب يعنى ان الانسان يتذكر دائما صورة ذهنية رائعة لله فيطمئن مش يقعد يعنى يتمتم الله الله زى ما علمونا وعشان كده مفهوم ان القران فيه شفاء لقلوب المؤمنين يعنى مش بنستخدمة عشان نرقى المريض ونطلع العفاريت من جتته انما انه المفهوم الشامل للايمان بيعمل نوع من الاتساق مع الحياة بيريح نفسياوبيخليك صريح مع نفسك ومع الاخرين وحتى لو لم يعجبهم ان تكون صريحا
——————-
بمفهوم
فلا اقتحم العقبه
وانك لكادح الى ربك كدحا فملاقيه
———————
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مفيش حاجة تيجى كده | السمات:مفيش حاجة تيجى كده, خواطر تيك اواى-خدها وامشى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 11:11 م
شكرا كتييييييييييييييييييييييييييرررررررررررررررررررررر عالموضوع عن جد حلو كتييييييييييييييرررررررررررررررررررررررررررر و شكرا عالمجهود و التعب