تفسير الاحلام لابن الرخاوى
كتبهاالفيل--النت بتتكلم عربى ، في 1 مايو 2009 الساعة: 10:40 ص
http://www.rakhawy.org/a_site/art_of_writing/books/Book_Arkaea/3.htm
حركية الوجود وتجليات الإبداع
الحلم: إبداع الشخص العادى
يحى الرخاوى
منذ انتشر استعمال رسام المخ الكهربائى وماهية الأحلام تتضح فسيولوجيا. إمكانية تحديد ظهور النشاط الحالم بإيقاع حتمى منظم (20 دقيقة كل 90 دقيقة أثناء النوم) برصدها تخطيطا أحدثت أثر الصدمة على المفسرين والمحللين [5]. إن من أهم ما أثبته هذا الاكتشاف هو إقرار أن الحلم يحدث حتما، سواء تذكرناه وحكيناه، أم لا، وأن الحلم ليس -أساسا- حارسا للنوم كما قال فرويد [6] ، بل لعل النوم هو خادم الحلم، أى أننا لانحلم لنحافظ على استمرار نومنا، وإنما الأصح أننا ننام لنحلم أساسا، وبانتظام راتب، وأننا إن لم ننم، فلن نحلم، ولن نعيد تنظيم معلوماتنا. لقد تأكد من خلال تجارب الحرمان من النوم، ثم من تجارب الحرمان من الحلم (من النوم الحالم) أن وظيفة الحلم هى وظيفة تنظيمية، تعزيزية تعليمية[7] أساسا، الحلم ليس مجرد تنفيث أو تفريغ أو تحقيق رغبة، كما أنه ليس مجرد حارس للنوم، وقد أدت هذه الصدمة المعرفية إلى التقليلٍ من التركيز على محتوى الحلم لحساب الاهتمام أكثر فأكثر بدوره فى تحقيق التوازن النفسى والتنظيم التركيبى فى الصحة والمرض.
2-3 المأزق:
لا مفر من التسليم بالمعطيات الفسيولوجية للنشاط الحالم، ولابديل عن الإقرار، فى الوقت نفسه، بخبرة الناس، والمبدعين، والمفسرين، فيما يتعلق بالمحتوى، وبالتالى: فلابد من حل يخرجنا من هذا المأزق. هذا بعض ما تحاوله هذه الدراسة، وبيان ذلك:
إن ظاهرة الحلم المسجلة، فسيولوجيا، هى النشاط الحالم الحيوى المتناوب مع نشاط اليقظة من ناحية، ومع طور بقية النوم (غير الحالم أساسا، وليس تماما) من ناحية أخرى.
هذا النشاط الحالم يقوم بتحريك الكيانات الداخلية، أى أنه يقوم بقلقلة المعلومات التى لم تـُتمثل تماما، أى: بتفكيك البنية القائمة نسبيا بهدف تحقيق درجة أكبر من التوازن والتكامل والتمثل والاستيعاب. يتكرر هذا النشاط إيقاعيا، فى محاولة دائبة لاستكمال مهمة التوازن والنمو البيولوجى التى لا تكتمل أبدأ مادامت الحياة تنمو باستمرار.
2-4 الفرض (فيما يتعلق بالحلم أساسا):
من خلال ما تابعته فى الممارسة الإكلينيكية، وأيضا من الخبرة الشخصية تبين لى أنه حين يستيقظ النائم ـ أو يوقظ فى أثناء هذا التنشيط الإيقاعى المسمى النوم الحالم (أو النوم النقيضى: أنظر بعد) فإنه يواجَـه -”وهو يستيقـظ”- بكم غامر من مفردات (معلومات) تم تحريكها أثناء هذا النشاط (الحالم). وهو حين يحكى الحلم إنما يؤلف بين بعض هذه المعلومات بطريقة لفظية مَرْوِيّة حتى يمكن للغة الحكى أن تستوعبها، بدرجة ما، ومن ثَـم يمكن أن تنقلها إلى آخر، أو أن يتذكرها الحالم أو يسجلها لنفسه، ويتم التأليف (قبل التسجيل) - فى جزء من ثانية- بطريقة غير طريقة التفكير والتأليف فى أثناء اليقظة، ليكون الناتج هو هذه الصورة المكثفة المتداخلة، بما تحمل من سرعة نقل، وتدوير للزمن، أو عكسه، أو تقطيعه.(أنظر بعد).
انطلاقا من هذه المقدمة، التى هى جزء لا يتجزأ من الفرض يمكن أن يصاغ الفرض الأساسى لهذه المداخلة على الوجه التالى:
1- ثَمَّ نشاط بيونفسى[8] يسمى الحلم، وهو نشاط يشير إلى العملية الناتجة عن النشاط الإيقاعى الذى يمكن تسجيله برسام المخ، فيما يسمى نوم حركة العين السريعة. وهذا النشاط يشمل عمليات: القلقلة والتفكيك فإعادة الترتيب والصقل.
2- إن هذا النشاط الأساسى ليس هو الحلم الذى نحكية (فيفسره لنا ابن سيرين، أو فرويد) ولكنه المصدر الحركى للحلم المحكى، أو هو معمل أبجديته.
3 - تمثل المعلومات المُقَلْقلَة المُفكَكة المادة الخام (الأبجدية) التى نسج منها الحلم المحكى.
4- يتم تأليف الحلم أثناء (لحظات) عملية الاستيقاظ، لا قبلها.
5- إن الحلم المحكى ـ بناء على ذلك ـ هو نتاج عملية إبداعية هائلة السرعة، تتم فى جزء من الثانية، أو فى بضع ثوان [9] ، فى حالة بـينية من الوعى، لاهى وعى الحلم، ولاهى وعى اليقظة.
6- إن تذكر الحلم أو حكيه أو تسجيله هىعمليات لاحقة لما تم تشكيله من هذه المعلومات المُقَلْقَلة، بتأليف تال فى زمن آخر، يسمح بالحكى أو التسجيل.
2-5 مستويات الحلم ومراحله:
أتوقف قليلا، لأعتذر للأديب والشاعر والناقد، والقارئ عامة، لإقحامه بعيدا عن بؤرة ما اعتاده الحديث عن الأحلام أو الإبداع، إلا أنى أطلب منه أن يصبـر حتى يحكم على ضرورة هذه المقدمة وأهمية هذا الفرض فى التطبيقات المقترحة لقراءة الحلم وما يوازيها من كيفية قراءة (نقد) النص الأدبى.
يمكن تحديد المراحل (المستويات) التى يمر بها الحلم المحكى، من أول التنشيط الفسيولوجى، وحتى حكايته (حلما) (فى قص مسلسل أو صورة مشكلة) كما يلى:
1) تبدأ العملية بالظاهرة الأساسية التى تتمثل فى التنشيط الإيقاعى بالتناوب، الذى يسجل تحت مايسمى نوم الريم REM [10] وهو الحلم بمعناه الفسيولوجى، وفيها يتم التحريك، والقلقلة، والتناثر، للمعلومات
2) تتحرك الكيانات المكونة للدماغ/المخ (الذات)[11]، تأهبا للتأليف، والتمثل، والتعزيز. هذا المستوى المبدئى إنما يمثل حدة التنشيط الدورى فى طور البسط.
3) إن المحتوى الفج الذى يتحرك فى هذا المستوى لايظهر أصلا فى وعى اليقظة، فهو بالتالى أبعـد عن أن تتناوله قدرة الحكى من حيث المبدأ (فى الأحوال العادية)، فيظل رصده لا يتعدى رصد النشاط الكهربى الدال عليه، لكن آثاره التنظيمية، والتعليمية، والنمائية، هى التى يمكن قياسها، أما محاولة تسجيل المراحل الأسبق فتبدو مستحيلة بالأدوات، الحالية[12].
4) قد يظهر هذا النشاط الفج بأقل قدر من التأليف الضام أو المسلسل، وهو ما نستنتج بعض ملامحه فيما يظهر فى شكل ما يسمى “الأحلام الذهانية” أو شبه الذهانية، حيث يبدو محتوى الحلم مقطـعا وبدائيا وفجا ومتناثرا ومرعبا مشتملا على أجزاء الجسد، والكائنات الخرافية والنقلات المستحيلة، مما لا يمكن جمعه إلا لصقا متعسفا. إن ما يسمى الأحلام الذهانية ليس ذهانا (مرضا) ولا هى أحلام الذهانى، لكنها قد تعتبر فى بعض الأحيان إرهاصات بالنكسة أو إنذارات تفسًّخ قادم. على أن هذا النوع من التناثر هو نفسه الذى قد يكون المادة الأكثر أصالة لما سوف يسمى فيما بعد “الإبداع الفائق” أو “الخالقى”.
5) أغلب الأحلام المحكية يتم تشكيلها “أثناء” عملية الاستيقاظ، لا بعد الاستيقاظ الكامل، ولا هى ما حدث أثناء الحلم فعلا، ذلك أن الشخص وهو يعايش مرحلة استيقاظه يلتقط بعض معالم المادة المستثارة بدرجة تسمح له أن يؤلف منها حلمه الذى يحكيه على أنه الحلم.
6) فى كثير من الأحيان، وبعد أى مرحلة من هذه المراحل، قد لا يستطيع الحالم أن يحكى الحلم، وكثيرا ما ينكر أنه حلــم أصلا، وهذا لا يعنى أن ذلك صحيح، بل إنه قد يشير إلى غلبة ميكانزمات الإنكار والمحو والكبت التى تمنعه من مجرد حكى أحلامه.
يمكننا، إذن، صياغة عملية الحلم فى مراحل ثلاث أساسية، هى:
المرحلة الأولى:
يتم فيها الحلم، دون إمكان حكايته، وهى ما سوف نسميه هنا: “الحلم بالقوة”، أو الحلم الخام (حركية الحلم الأولية).
المرحلة الثانية:
يغلب فيها “الرصد” على “التأليف” مع احتمال حكاية الحلم. “هكذا”، بقدر هائل من تناثره وتكثيفه، ونسميها: “الحلم بالفعل”، أو “الحلم الحركى”.
المرحلة الثالثة:
هى المرحلة التى تسمى عند العامة وعند الخاصة أيضا ”حلما” من حيث إنها الحلم كما يحكيه الحالم تأليفا عادة، ونسميها: “الحلم بالتأليف”. أو “الحلم المبدَع”، على أن هذه المرحلة الأخيرة ليست واحدة، عند كل الناس، ذلك لأن التأليف يختلف أصالة وتزييفا، بحسب درجة وصاية نوع التفكير االذى يقوم بعملية الإبداع ساعة اليقظة، أى الذى يتولى مهمة إعادة التشكيل من المادة (المعلومات) المتاحة عند الاستيقاظ مباشرة.
وتقل جرعة إبداع الحلم كلما اقتربت حكاية الحلم من اللغة العادية والتسلسل التتابعى العادى، حتى تصل بعض الأحلام إلى حد تكاد عنده ألا تكون لها علاقة أصلا بالنشاط الحالم الذى أثارها. مثل هذه الأحلام هى التى تستحق أن يقال عنها “الحلم بالتزييف”.
يمكن أن نتصور متدرجا ـ نظرياـ لإبداع الحلم، يبدأ فى أقصى ناحية من تصور أن المادة التى نُشطت يمكن أن يلتقطها الحالم كما هى (كالتصوير الفوتوغرافى العادى)، وهذا مستحيل كما أشرنا، وينتهى فى أقصى الناحية الأخرى، بتصور أن المادة المُنشطة سوف تختفى تماما من وعى اليقظة، وتحل محلها مادة مزيفة، وهذا ما يبدو فى صورة الأحلام التى تُـحكى متسقة ومنتظمة ومسلسلة وظاهرة الدلالة، والتى تشبه كثيرا أحلام اليقظة، أو أحداث اليقظة.
وكل مايقع بين هاتين النقطتين القصويين يمثل درجة ما من درجات الإبداع الذى يختلف باختلاف قدر تحمل المواجهة الغائرة التى تَعْتَعَها نشاط الحلم الأساسى.
بقدر اختلاف جرعة أمانة التسجيل من ناحية، ونشاط التأليف الضام للمادة المستثارة من ناحية أخرى، فى مقابل التسجيل المَلَّفق، دون وعى كامل: يبدو الحلم إبداعا أصيلا، أو تفسخا غامضا أو تسطيحا بديلا.
الحلم بالقوة
على هذا الأساس يمكن تقسيم الأحلام حسب موقعها على هذا المتدرج إلى مستويات حسب:
(أ) درجة التكثيف
(ب) فرط التداخل
(جـ) مستوى اللغة المستعملة
(د) نوع العلاقات.
1) فثم حلم شديد التكثيف، سريع النقلات، متعدد الطبقات، واهـى العلاقات، وهو الأقرب إلى ما أسميناه “الحلم بالفعل” (= الحلم الحركى) مع تذكر أن الحلم الخام، أى الحلم بالقوة، السابق للحلم بالفعل لا يظهر كما هو أبدا. فعل الإبداع (إبداع الحلم بالفعل) هنا قوى وصادق، لأنه ليس تصويرا بسيطا، ومن ثم فإن حكايته كما هو - لو أمكن - هى محاولة إحاطة ضامّة لتناقضات مواجهة، فى إطار مسئولية الوعى، وعادة ما يصعب أو يستحيل ترجمته حرفيا إلى لغة اليقظة، فهو لا يُحكى عادة بما هو، فإذا حُكى فإنه يحكى بشكل غامض ومتداخل واحتمالىّ، وليس بشكل حكى واضح مسلسل.
وقد تظهر لمحة منفصلة من هذا الحلم بشكل شديد التركيز يمكن أن نطلق عليه إسم: “الحلم اللقطة Shot تكون أكثر وضوحا وأقل تشكيلا لشدة قصر الحلم مما يخفف من غموضه وإن لم يقلل من عمقه.
2) وكلما قلت جرعة التناثر وخف التكثيف وزادت غلبة التفكير العادى (التفكير من نوع: “حل المشاكل”) نبتعد عن عمق ما هو حلم بالقوة أو بالفعل، لنتجه نحو ما هو تأليف وإبداع فى حالة وعى متوسط بين النوم واليقظة.
3) ثم ينتهى المتدرج إلى الحلم المزيف (الحلم اللا حلم)؛ وهو الحلم الذى يكاد أن ينفصل عن جوهر التنشيط الحالم، ومن ثم المادة المفككة المستثارة؛ وكأنه استبدال للحلم الأصيل بحلم مصنوع بتأثير خيال يشبه خيال حلم اليقظة، وهو يتم فى وساد ما يمكن أن يسمى: الوعى المنشق[13] وهو وعى مواز لوعى اليقظة وليس متبادلا معه مثل وعى النوم ووعى الحلم الفسيولوجى ( الخام بالقوة).
قد نقابل هذا النوع من الأحلام المزيفة، عندما نوقظ النائم فى فترة النوم غير الحالم (بدون الريم) NREM، فنجده يحكى حلما يقال عنه إنه “مثل-التفكير المفهومى فى اليقظة”[14]، ويقصدون أنه مرتب، منطقى، مسلسل، واضح. وهذا يؤكد ماذهبنا إليه من أن مثل هذا الحالم حين أوقظ لم تكن فى مواجهته مادة (معلومات) مفككة متزاحمة متحركة أصلا، وبالتالى لم تتحرك العين بسرعة لتتبعها، فانشق وعى اليقظة ونسج ما يتلاءم مع شقه الواعى، مثلما تعّود فى حالة اليقظة.
2-6 الحلم نشاط معرفى[15] (معرفى/إبداعى)
أكدنا فيما سبق أن الحلم ليس مجرد تفريغ دوافعى، أو انفعال موجه، أو إدراك سلبى، وقد نوقش ذلك فى الأدبيات المنشورة بتفصيل مسهب، ثم إن النظر الأحدث إلى نشاط الحلم ينفى أنه نشاط بدائى يستعمل العمليات الأولية فحسب (كما زعم فرويد) تلك العمليات التى تغلب على تفكير الطفل، والمجنون، والشخص البدائى (كما يزعمون)
إذن، فالحلم ليس مجرد خلط عشوائى، وإنما هو أحد تجليات الإبداع الخاص فى ظروف لا تسمى إبداعا أصلا، ذلك لأنه يحضر فجّا نتيجة سرعته الهائلة، وتناهى قصر وحدته الزمنية، مما يجعل احتمالات تشويهه وتسطيحه أكثر تواترا من الإبداع المصقول، لكنه إبداع بمعنى أن ناتجه، فى حالة كفاءة وظيفته ولو على المدى الطويل، هو إعادة تنميط [20]، أى أنه تنسيق تلقائى دورى راتب (انظر بعد)، مقارنة بالإبداع الذى هو إعادة تشكيل فى حالة من الوعى الفائق والإرادة الغامضة المشتمِلة.
2-7 مادة الحلم (أبجديته)، وظروف إبداعه، ولغته:
النشاط الحالم الأساسى يعلن حالة حركية من صور متداخلة وكيانات مقلقلة نشطة، وتفكيك، وتناثر، ومستويات، وتداخل. هذا كله هو المادة التى ينسج منها الحالم موضوع إبداعه، هذا ما يخص نشاط الحلم أثناء حركة العين السريعة نوم “الريم” دون نشاط الحلم الخطى المفهومى (إن صح التعبير) الذى يحدث فى غياب ”الريم”[21].
2-8 “أبجدية الحلم” وطبيعتها البيولوجية والتركيبية.
يتطلب ذلك منا عددا من الاعتبارات أهمها:
1) عدم اختزال الدال فورا إلى ما يدل عليه[22].
2) العزوف عن معاملة المعلومة[23] باعتبارها رمزا لا كيانا.
3) تجنّب تغليب العلامة على الصورة المباشرة.
على الرغم من صعوبة هذه المتطلبات، إلا أنها ضرورية للتقدم لاستيعاب اعتبارات أساسية عن كل من:
1- تعدد الكيانات/الذوات/مستويات الوعى/حالات العقل[24] (بلا حصر) فى كلية الوجود البشرى[25].
2- حضور المعلومات باعتبارها كيانات مُـدخلة من الخارج، ومستثارة من الداخل، قابلة للتمثيل (الهضم فالولاف) على مراحل.
3- التعامل مع هذه الكيانات/المعلومات من منطلق “بيولوجى/نفسى/كيانى” فى آن.
هذا المدخل يعلّـمنا كيف نتعامل مع الكيان البشرى باعتباره جـُّمـّاعا حركيا من الكيانات/المعلومات فى تشكيل مستمر، كما يمكننا أن نتمثل المعلومة المُـدخلة والمستثارة، باعتبارها فى حركية جدلية نوابية متصلة بين الاستقلال من ناحية، ومشروع التلاشى بالتمثل - ولافيا - فى الكل النامى (حالة كونه فى إبداع متصل تلقـِّـيا، فتمثـُّلا، فحركيَـة) من ناحية أخرى. يتم هذا فى دورات الإبداع اليومى (اليقظة/النوم/الحلم)، كما يتم بشكل أكثر إحاطة وأطول زمنا فى دورات النمو الدورى على مسار النمو الفردى، كل هذا من خلال حركية ما يسمى ”الإيقاع الحيوى” والذى تتكون دوراته معرفيا من طور يغلب عليه التزود بالمعلومات، هو طور التلقى أو الملء [26]، ثم دور البسط، حيث يتم بسط هذه المعلومات - مع غيرها- لإمكان تمثلها.
هذا التحريك الحيوى يتجلى فى نشاط الحلم الأقرب إلى طور البسط، ذلك الطور الذى يقلقل هذه الكيانات، وينشط المعلومات التى لم تُتَمثل تماما بهدف استكمال سعيها إلى الاندماج التام فى الكل الحيوى، فيصبح المخ فى طور البسط هذا عالَمًا يموج بالناس (ناس �
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خش عليييييه, دكتور على نفسك | السمات:فرويد, الحلم, الرخاوى, احلام, تفسير الاحلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 2:31 م
معلش يعني كلام الراجل دا مش واضح ومش محدد هم كدا اما مايبقاش عندو حاجه اكيده واضحه يؤوم يعجن الكلام في بعض
ربنا يكرمك
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 2:55 م
حلوة منك يانظيرة
الدكتور الرخاوى مفكر وعالم فى طب النفس-جامعة القاهرة
متهيا لى عنده حاجة يقولها
والقارئ شغله اهم من الكاتب
فى ان يطلع الفكرة زى الشعرة من العجين
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 3:16 م
والله انا دائما مشغول بالقارئ اكتر من الكاتب
يعنى القارئ العربى ازاى بيتفاعل مع المكتوب باساليب مختلفة ودى عقبه هائلةوبالذات امام التربية والتعليم
———– ويبدو اننا امام اكتشاف
ممكن نسمية مقياس نظيرة فى القراءة
يعنى نجيب مقالات متعددة ونشوف المقال ياخد كام على مقياس نظيرة
وممكن يتنشر المقال وتحته تنوية انه حاصل على -مثلا- خمس درجات على مقياس نظيرة
——— خلينا نجرب ارجوك يانظيرة-
وبامانة الميزان التجريبى شوفى الفرة الجاية دى واقرايها مرتين تلاته-خليها 3 مرات فى عشرة دقائق- كمعيار عشان تبقى ثابته وبعدين قولى لنا -كتابة اللى انت فهمتيه واستوعبتيه منها ونطابق الاصل بصياغتك انت يعنى اكتبيها من الذاكرة ونشوف مدى التشابه
ونحدد الدرجة للفقرة دى على مقياس نظيرة
——
من خلال ما تابعته فى الممارسة الإكلينيكية، وأيضا من الخبرة الشخصية تبين لى أنه حين يستيقظ النائم ـ أو يوقظ فى أثناء هذا التنشيط الإيقاعى المسمى النوم الحالم (أو النوم النقيضى: أنظر بعد) فإنه يواجَـه -”وهو يستيقـظ”- بكم غامر من مفردات (معلومات) تم تحريكها أثناء هذا النشاط (الحالم). وهو حين يحكى الحلم إنما يؤلف بين بعض هذه المعلومات بطريقة لفظية مَرْوِيّة حتى يمكن للغة الحكى أن تستوعبها، بدرجة ما، ومن ثَـم يمكن أن تنقلها إلى آخر، أو أن يتذكرها الحالم أو يسجلها لنفسه، ويتم التأليف (قبل التسجيل) - فى جزء من ثانية- بطريقة غير طريقة التفكير والتأليف فى أثناء اليقظة، ليكون الناتج هو هذه الصورة المكثفة المتداخلة، بما تحمل من سرعة نقل، وتدوير للزمن، أو عكسه، أو تقطيعه.
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 6:14 م
يعني انا اكتب تاني اللي انت كتبتو مش كدا ولا ايه
اهو
من كتر اللي شوفتو ابل كدا بقيت عارف انو اللي نصحيه من النوم
ونئوللو شوفت ايه يبتدي يألف من دماغو وهو اصلا ماشافش حاجه خالص او شاف حاجه طشاش ومش فاكرها ويئوم يألف من دماغو
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 6:19 م
ماهو الراجل دا اللي كتب بيقول كدا برضو
ياسلام ازاي بقى يعني ماحدش بيشوف حاجه في نومو وبتهيألو ان شاف
دا كلام دا
دا هو اللي بيألف على مزاجو وللا حد قال كدا وهو سدئو
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 6:28 م
افتكرت انا شوفت واحد عامل مدونه اسمها الفيل برضو وحاطط صوره فيل
وكاتب عليك كلام كويس
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 6:49 م
هذا المقال قراته الى الآن 3 مرات وبصراحة أحتاج الى إعادة قرائته..وضعت خطوطا تحت ما سأفصل التفكير فيه
حقيقة أشكرك عليه فعلا….ويا ريت تكثر من هيدي الأشياء….
=================================
انا بضيع شوي لما بقرا مقالات بالعربي وبها مصطلحات طبية أو تعليمية…وحتى ولو قرات المقال نفسه بالانجليزي برضو حضيع شوي….يعني مشكلتي دي مش لاقيلها حل أبدا…..بس برتاح أكثر لما تكون بالانجليزي..وبحس درجة استيعابي لها أسرع….للأسف
=================================
راجع تاني تحت ان شاء الله
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 7:39 م
يعنى الكلام مفهوم وانت زى البرابند اهو يانظرة
امال ليه القارئ بيستسهل انه يقول مش فاهم او كلام ملخبط
والا هو مش عاوز يتعرض للتجربة اساسا وينفض مسئولية وعى الاقتحام المختلف عن وعيه
يعنى نقدر نقول العينة -حصلت على 6 من اصل 10 درجات بمقياس نظيرة
ودى درجة ممكن تعمل زلزال فى الوعى
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 8:05 م
متشكره اوي ان انا يعني فهمت الكلام دا بجد
وما اولتش ان مش واضح عشان يعني يستسهل زي مانت بتقول لأ بس دا لفه طويله اوي وصعبه اوي وحاجات كتيره داخله في بعض
يوبقى مش واضح ومحدد
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 8:23 م
ماهو يانظيرة انا برضه مش فاهم اكتر من 80 فى المائة بعد عدة قراءات
وعندك الدكتور اسماعيل برضه فيه حاجات مش فاهمها من عدة قراءات
لكن
ماهو برضه الكاتب مش عفريت
ولابيتكلم لاوندى ولا احنا اغبياء
ومش معقول اننا نسنسلم لعدم الفهم
ومش معقول هنعيش حياتنا ان حد يشرح لنا
ومش معقول نكتفى بقراءة الهجايص نعيش ونموت عليها
القراءة تحتاج مجهود
وعلى الرابط بتاع الرخاوى فى الادراج- من فهرس الكتاب هتلاقى مجموعة كبيرة من الصفحات
لكتاب متحدى
ضرورى جدا لمن يكتب ويبدع
طبعا القراءة محتاجة مجهود
وبالذات للكتب اللى بتكونى بعد ماتقريها شخص تانى مختلف عما كنتيه قبل القراءة
وهنا صعوبة ومعاناة القراءة
ومسئوليتها
الكتب المهمة فى تاريخ البشرية- او العرب- كده
واحنا بنخاف من المغامرة دى
عاوزين نقرا اللى احنا عارفينه مش اللى احنا مش عارفينة
خوفا من التغيير والقلق والصحيان وكدح القراءة وتحدى الوعى بتاعنا
ومن هنا جه التدوين كبديل مزيف للقراءة
نقعد نقول كلام فارغ ونصدق اننا مثقفين
والتعليقات كلنا موافقين -اغلبية-ياحلاوتنا
المهم نكرر مانعرفه ونجترة مرات ومرات
دا بيعطينا احساس بالامان والتوافق المزيفين
والحقيقة اننا نايمين
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 8:40 م
انت عارف حاجة
من كل الكلام اللي اتكتب
انا مهتم جدا بفكرة (آثاره التعليمية والتنظيمية)
=============================
أنا عجبني الكتاب وسأقرؤه باذن الله
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 9:02 م
شوف يا عزيزي…
أنا قرأت النقاش بينك وبين نظيرة
بقالكم فترة يعني بتمتعونا بحاجات والله حلوة..المهم ما علينا
انت حطيت ايدك على اللي دايما بحاول أقوله (وبحاول أنفذه ومرات أنجح ومرات أفشل) وهو القراءة والتعلم منها….
وإنك لازم تقرأ….لازم تقرأ بجد يعني
لازم في حاجات تحط تحتها خطوط وتكبرها شوي..وحاجات تحط عليها دوائر (تبقى عارفها)..وحاجات عارفها واتشرحت بشكل جديد (استفدت منها بجزئية معينة)…وأمور لم تكن تعرفها ولكنك عرفتها الآن..وأمور لا أنت تعرفها ولا الكاتب ولكنه فتح باب التفكير بها عل أحدكم يفهمها يوما
وأحلى شيء أصلا
إنك تقرأ في شيء إنت بعمرك ما آمنت بيه..لتكتشف أنك على عكس ما تقول….أو مثلا إنك تقرأ في شيء إنت ضده تماما .. ولكن الكاتب بشكل أو بآخر أعطاك أكبر هدية بأنه فتح أمامك المجال للتفكر أكثر بمدى صحة تفكيرك أنت نفسك..وهكذا
مش عارف أنا موضوع (إقرأ) بعتبره الوسيلة الوحيدة للوصول الى درجة ولو بسيطة من (قيمة الحياة)
====================================
أنا ولأني مسلم أيضا …بشوف إن أول كلمة مقدسة, نزلت واختزلت بها كل الدين والدنيا وقيمة الانسان نفسه…اختزلت كل الحقيقة, اختزلت الحقيقة المطلقة الصافية……. (إقرأ)
بدون تحديد … بدون توجيه… بودن شروط…. حتى إنك مش لازم تفهم دايما اللي بتقراه
ولكن اقرأ
والله أنا شخصيا بستغرب من موضوع القراءة..بلاقي ناس…بتستمتع…يعني فعلا بتستمتع بالقراءة…
وناس ولا همها الموضوع هذا….معرفش ليش…بس والله بضيعوا على حالن أشياء حلوة كثير بعقلهم..
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 9:05 م
في شغلة كتيييير مهمة كمان نسيت أحكيها
في ناس (يمكن متلي أنا) بكتير أوقات بتقرا شيء معين مثلا
وممكن تتشجع وتقول رأيها وتناقشه
وهي بتكون بعيدة تماما عن موضوع ما قرأته
ولكنها بتكون استفادت بشكل أو بآخر…ولو بغباء يعني هههههه
مش عارف أشرحها بس هي كده….
يالله سلامات
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 10:07 م
ايوا كلامك صحيح انما كلامو هو لأ
ربنا يكرمك
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 10:33 م
طيب احتراما لنظيرة
ومقياس نظيرة
انقل المقال ده لنفس الكاتب=-يحى الرخاوى -باسلوب مختلف
ارجو من نظيرة ان تقيس لنا
المقال ياخد كام على مقياس نظيرة
———
أ.د. يحيى الرخاوى
أما قبل
الحلم، كالعلم، إعادة ترتيب
اقتطفنا حالا من العدد الأول قول أينشتاين “… العلم ليس سوى إعادة ترتيب لتفكيرك اليومى”. هل تتصور أن مقولة موازية لهذه المقولة يمكن أن تشرح وظيفة الأحلام بشكل موجز رائع؟! قياسا على أينشتاين نوجز ما تقوله آخر أبحاث معامل الأحلام قائلين: ” الحلم ليس سوى إعادة ترتيب لما وصلك من “معلومات” أثناء صحوك”.
حتى نفهم هذه المقولة، وكيف يرتب الحلم المعلومات أساسا، دعونا نتفق على أنه:
أولا : لابد من أن نعيد تعريف ما هو “معلومة”
ثانيا: لابد من أن نفرق بين ظاهرة الحلم ووظيفته ، وبين محتوى الحلم وحكْيه.
ثالثا: لابد من أن نتحمل التفكير فى قبول بعض الآراء والرؤى، غير ما شاع عن الحلم وتفسيره
رابعا: لابد من أن نتحمل تخيل وحدة الزمن متناهية الصغر التى نعرض من خلالها بعض ما تيسر.
نوعان من المعلومات
المعلومة نوعان، تلك التى ألفنا الحديث عنها ونحن نتكلم عن عصر المعلومات، ونحن نحفظ المحفوظات، ونحن نسمّع جدول الضرب. هذه المعلومات لها وظيفتها باعتبارها أبجدية مستقلة نافعة، تستعمل من الظاهر إلا قليلا، هى تقع فى منطقة الرموز والتجريد أساسا، وهى تسمى أحيانا ذكريات، وأحيانا كلاما، وأحيانا (خطأ غالبا) “لغة”، وهى ليست مستقلة تماما عن كياننا الحيوى، لكنها تعتبر بمثابة حروف هجاء، أو أدوات صنعة التواصل والتفاهم أكثر منها كيانات حيوية نشطة بما هى.
النوع الآخر من المعلومات هو المنغرس أو الملتحم بيولوجيا بكياننا الحيوى، بدءاًً بالدماغ، شاملا الجسد كله، وليس فقط المخزون فى مخزن الذاكرة، تلك هى المعلومة “الوحدة البيولوجية، المعنى”، التى تدخل إلينا باعتبارها “كيانا متكاملا من نبض، ووجدان، وحفز، ونشاط.”. نتذكر اللعبة وكيف أن المتطوعين فى لعبة “أنا واحد ولا كتير” اختبروا هذا الفرق بتلقائية سهلة مباشرة، حتى، تبين أغلبهم أن ذكريات الطفولة ليست مجرد ذكريات، بل “هى كيانات” قائمة جاهزة للتنشيط.
النشاط الحالم الذى يسجله رسام المخ الكهربائى يتعلق بحركية المعلومات الكيانات، أى المعلومات النابضة الحيوية الجاهزة للتنشيط. أما الأحلام التى نحكيها حين نستيقظ، فهى ليست هى هى الأحلام التشكيل التى تحركت أثناء نومنا، إنها نتاج ما استطعنا أن نصطنعه، ربما بأبجدية تنتمى فى أغلب الأحيان إلى النوع الأول من المعلومات الرمز التجريد
الحلم تثبيت، وتنظيم، وتعلُّم
كل واحد منا يحلم بانتظام حوالى ساعتين كاملتين، إذا نام ثمان ساعات إلى تسعه. الذى يحدث أننا كل تسعين دقيقة نحلم عشرين دقيقة بالتمام والكمال، وبهذا الانتظام. إن ظاهرة الحلم من منطلق فسيولوجى، تُرصد بما يسمى رسام المخ الكهربائى، حيث يسجـّل هذا الرسام ما يسمى “حركة العين السريعة” أثناء النوم، تلك الحركة المتواصلة التى تتم كما ذكرنا لمدة عشرين دقيقة كل تسعين دقيقة. أثناء النوم ، تنشط المعلومات (من النوع الثانى: الكيانات الحيوية) فتتحرك ليعاد ترتيبها، ونتابع نحن حركتها هذه بما يسمى حركة العين السريعة التى يرصدها رسام المخ، فيكون المنظر كله بمثابة متفرج فى مسرح نشط ، وإن كان نشاطا يبدو عشوائيا فى ظاهره، لكنه يهدف فى النهاية إلى إعادة ترتيب تركيبنا حتى يصبح الدماغ جاهزا (رائقاً) عند الصحو استعداد للقيام بنشاطه العادى أثناء اليقظة.
مزيد من الإيضاح:
أقدم نموذجا آخر يوضح حركية النشاط الحالم أكثر: نحن الآن فى أيام معرض الكتاب، هب أنك اشتريت كل يوم خمسين كتابا من تخصصات مختلفة ثم لم يكن عندك الوقت لترتيبها فورا فى زحمة نهارك، فخصصت فى الليل ساعتين لوضع كل تخصص فى المكان اللائق فى مكتبتك، لكن جهدك لا يسمح بالعمل المتواصل فى هذه المهمة إلا لمدة عشرين دقيقة فقط، فقررت أن تستريح سبعين دقيقة، ثم تعود للترتيب لمدة عشرين دقيقة وهكذا. أثناء عملية الترتيب، تستخرج القديم تضعه على الأرض، وقد تعيد تنظيم أماكن التخصصات فى رفوف المكتبة، وقد تستغنى عن نسخ مكررة، فيبدو المنظر مهرجلا مضطربا خلال الترتيب، لمدة عشرين دقيقة، ثم تهدأ الأمور لمدة سبيعن دقيقة وهكذا. ثم تعاود الترتيب بنفس الإيقاع. هذه العشرين دقيقة هى الحلم الفسيولوجى.
ثم قبيل وفور استيقاظك، وقبل ان يُسدَلَ الستار تماما على النشاط الدائر، قد يتبقى أمام وعيك المتأهب للاستيقاظ : كتابا هنا، وكراسة هناك، موسوعة هنا، وورقة طائرة هناك، صورة هنا، “وتابلوها” هناك، فتروح تجمع هذه المتناثرات لتؤلف مما التقتط من بقايا التنظيم هنا وهناك تفاصيل الحلم الذى تحكيه، يحدث ذلك أثناء عملية التيقظ وقبل أن تستيقظ تماما، فى هذه البرهة الشديدة القصر ثم تحكى، أو تنسى، أو تنكر، كل ما كان.
مستويات
من هنا يمكن تصوير النشاط الحالم على مستويات متصاعدة:
· مستوى تنشيط المعلومات القديمة والجديدة لإعادة ترتيبها وهذا لا نعرف عنه شيئا إلا ما يبدو فى رسام المخ الكهربائى
· مستوى ترتيب المعلومات، وهذا ما لا نعرف إلا آثاره، حين نستيقظ وقد شبعنا نوما وأحلاما (فنشعر بالتجدّد والوضوح)، نشعر أن النوم حقق هدفه بما حدث أثناءه من ترتيب (بالحلم)
· مستوى التقاط ما تيسر مما تبقى على سطح الوعى أثناء الاستيقاظ، (قبل انزال الستارة) مما قد نحكيه كأحلام ناقصة أو مهزوزة.
· ثم مستوى تأليف الحلم، من المفردات التى كانت فى متناول الحالم قبيل وأثناء وفور يقظته، والذى قد يصل الأمر فيه إلى تزييف حلم كأنه العلم ، إذا ابتعد عن المعلومات (الكيانات المستثارة).
الحلم يثبت أننى لست واحدا
· إن هذه الكيانات التى تتحرك أثناء الحلم هى فى واقع الحال “نحن” الذين أسميناهم “كتير”
· إن معظم المعلومات (البيولوجية الحية) تختلط بنا، فتصبح “نحن” بشكل أو بآخر(الكتير)
· إن هذه الكثرة هى الثروة التى إذا أحسنا هضمها: أثناء النوم بالنشاط الحالم، وأثناء اليقظة بالاستيعاب الذى به معنى وحفز وعلاقة، (الإبداع) ، هى اللبنات التى ننمو من خلالها بانتظام
· تتضاءل أمام هذه المعلومات الأحدث المبالغة فى تفسير الأحلام وتأويلها سواء شعبيا أو بأساليب التحليل النفسى التى تبالغ فى التعامل مع الرموز والميكاميزمات دون الكيانات والتشكيل.
وظيفة الحلم
أمكن التعرف على الوظيفة الحقيقية للحلم، بغض النظر عن محتواه، من خلال تجارب، الحرمان من النوم، ثم الحرمان من الحلم فقط (الحرمان من الـ 20 دقيقة كل 90 دقيقة)، حيث أجريت التجارب على متطوعين، فتأكدت الوظائف التالية:
1) الحلم يرتب المعلومات التى ازدحمنا بها فى اليوم السابق (وما قبله)، وهذا ما يسمى “إعادة تنظيم”repatterning، وهو جزء لا يتجزأ من عملية التعلم.
2) الحلم صمام أمن ضد الجنون، لأننا لو لم تتح لنا فرصة هذا الترتيب أولا بأول بهذه الدورية المنتظمة، فإن الدماغ (وكل الكيان الحيوى) سوف تزدحم بالمعلومات كيفما اتفق، حتى تضغط وتنفجر أو تتفسخ أو تتناثر (فهو الجنون)
3) الحلم فرصة للإبداع اليومى بمعنى التشكيل الجديد للمعلومات القديمة بشكل جديد منتظم.
4) الحلم فرصة للكيانات الداخلية (وهو ما عبرنا عنه بـ :”أنا كتير”) أن تأخذ حقها فى التعبير، والحضور، والتشكيل، وبالتالى فإن الحلم يسمح بدرجة من المرونة أثناء اليقظة، لإعادة التشكيل، واضطراد عملية النمو، أو بإبداع متميز مما نعرف( الإبداع العلمى أو الأدبى أو الفنى ..إلخ).
مشاهدات وتطبيقات
· إن الذين ينكرون أنهم يحلمون أصلا، لا يستحيل أن ينكرون النشاط الحالم الراتب الذى يحدث بحتمية بيولوجية منتظمة طالما نحن ننام ونصحو. كل ما يحدث هو أنهم، يخافون من مواجهة هذا التنشيط الحتمى المنتظم لكياناتنا فى الداخل، فهم ينفون الوعى بأحلامهم أولا بأول.
· إن الذين ينسون أحلامهم فورا أو بعد برهة قليلة يفعلون نفس الشىء، ولكن بدرجة أقل
· إن الذين يحكون أحلاما محبوكة جدا، ومسلسلة جدا (المرحوم جوزى جالى فى المنام، لابس أبيض فى أبيض، وقاللى يا “تُرُنجل”، أنا خايف عليكى من الوحدة) هم يؤلفونها تأليفا – دون أن يدروا- فتكون صلتها بمسرح الحلم الحقيقى ضعيفة جدا.
· إن الذين يشكون من الأرق برغم أنهم ينامون ساعات كافية، لكنهم يعلنون أنهم “ولا كأنهم ناموا” يعلنون بذلك أن التنشيط انتهى حيث بدأ، فلم يقم الحلم بوظيفته على الوجه الأكمل.
خلاصة القول
إن مسألة أن الواحد منا كتير، هى واقع بيولوجى حى، يتجلى فى الأحلام ، كما يتجلى فى الابداع (العدد القادم) لكنه قبل هذا وذاك، يعلن ضرورة استمرار الكائن البشرى ناميا متحركا منشطا مفيدا له ولجنسه وللتطور.
فمن أين يأتى التعصب؟
ولماذا الجمود؟
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 10:34 م
http://www.rakhawy.org/a_site/articles/roseluosif/27-1-2006.htm
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 10:42 م
دا رابط المقال والفقرة الولى فيه مهمةومتحدية
———
الشطارة ليست فى أن ترفض السائد بين الناس إن لم تجد له سندا فى علمك، الشطارة هى فى أن تعرف لماذا هو سائد بين الناس دون علمك، أو أكثر من علمك
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 11:03 م
حتى الانسان مع حلمه الشخصي…بيبقى عنصري من غير ما يحس…. ومش معترف بالكثير اللي فيه
رائع
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 11:09 م
طيب هنا أنا فورا دخل في دماغي فكرة تفسير الأحلام..وسيدنا يوسف (أعتقد) اللي كان معروف عنه تفسير الأحلام…
هنا أستمتع أيما استمتاع بالتأمل بهذه النقطة وربطها بالكلام اللي قرأته…
في تناقض معين بالموضوع …
حلو؟
انا بقا بحب أنبش بالتناقض هذا….
يجوز تاخذ مني 10 سنين..مش مهم…
العلم صح (جزئيا) ويتصحح اكثر مع الزمن ولكن قواعده ثابتة, وثبوتها يعطينا الفرصة لفهم الدين أكثر
مش عارف أشرح قصدي…
طيب
يعني قصدي….
العلم بيقول وبيفسر آلية تكون الحلم فسيولوجيا ونفسيا وكهربائيا
ويتوصل الى نتائج واضحة, مؤرخة, موقتة (يعطي لها زمن ونسبة ودرجة ووحدة علمية), ويتعمق في نتائجها, فيتوصل الى حلول منطقية جميلة
أكيد مش لازم يكون كلام الراجل كله صحيح علميا وهو عارف لأن العلم دايما بنفهمه مع الزمن أكثر كلما زادت التجارب وقيست على ما قبلها وعلى الكلام النظري والظروف والخ
ولكن مازالت هناك ثوابت لا يمكن لأي فلسفة أخرى أن تمحيها في العلم
===========================
سيدنا يوسف….. استخدم الحلم وكل الكلام اللي قلناه فوق بانه توقع حاجة مستقبلية
طيب ازاي؟
أنا لأني متمسك بثوابت العلم, وموقن بصحة أخبار يوسف..اذا لابد أن يكون هناك رابط
الرابط ده حيظهر في يوم…مش ضروري في حياتي..ولكن حيجي يوم ويظهر فيه الرابط
ووقتها حيقول اللي بيشكك بكلام العلم..
يا ليتني كنت أعرف
فاهمين حاجة؟
أنا مش فاهم
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 12:05 ص
اكتر الكلام ان ممكن يكون كدا وممكن يكون كدا
يوبقى ممكن مايكونش كدا خالص
وبعدين بيئول كل ساعه ونص بنحلم طيب كويس وبعد كدا يئول لأ مابنحلمش بنألف الحلم لما نصحا زي اللي في نمره 4
وبعد كدا يئول لأ دي اكتر الاحلام بنألفها
ياسلام يبقى على كدا في احلام ما بنألفهاش
وبعد كدا يئول في حلم جامد وبسرعه
وغيرو وغيرو
يوبقى نرجع للاول اننا لما بنام بنشوف احلام وخلاص
انما طولها كدا ولا كدا يوبقى دا كلام تاني خالص مش غلط يعني
ربنا يكرمك
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 12:15 ص
النبى حالة خاصة
يوحى اليه
والوحى هو معرفة تتخطى وتتجاوز العادى
والناس يؤمنون او يكفرون بما اوحى الله الى النبى
—-
ومع اختلاف الطبيعة والوسيلة فالعلم والفن(الابداع) يتخطيان ويتجاوزان العادى
وكل ما هو منسوب للبشر من علم وفن-وكلام
لايصح نسبته الى الله بالمعنى الحرفى
وان نكذب على الله عمال على بطال بان كلام البشر هو وحى من الله
ياخى هتجننى فكرة الكذب على الله
جراءة مش معقولة=لكنها اصبحت امر عادى مقبول وحلو
ونفاذها فى المجتمع بهذا الشكل يعنى ان لها جذور وامكانيات اظن انه يجب ان تبحث
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 12:30 ص
نظيرة
تعليقاتك مش معقولة
انت كنز
بس واضح ان
1-المقال مفهوم وواضح
2- انك تفاعلتى معاه
3- القبول والرفض يستويان- المهم التفاعل
4-والاستبطان-وتحريك الوعى -تفاعليا- اهم بكتير من الفهم المدرسى
5-يعنى ممكن تقرى مقال وترفضية وبعد عشر سنوات تلاقيك تبنيتى رايه ومش عارفه ليه ولا فاكرة المقال الاصلى
6-الحمار بس اللى بيقبل على طول من غير مناقشة
5-ملاحظتك رائعة بتاعة كل شئ ممكن ومش ممكن
انا عارف ان الكلام ده مختلف عن طريقتنا فى الكتابة
اللى تبدا ب على الطلاق ان كلامى صح
وتنتهى باقتبس حديث شريف ليس له علاقة بالكلام اصلا
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 12:53 ص
متشكره اوي اوي
ربنا يكرمك
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 2:09 ص
صحيح يا عزيزي صحيح…
يوحى اليه..بالضبط…..
شوف…..هو النبي (وأي نبي أو قديس أو ولي وما شابه) يعتبر حالة خاصة فعلا…نظرا لأنه تم اختياره وتدريبه و (تعليمه) بشكل صافي من أفضل مصدر للعلم….وبهذا هو حاله خاصة..بل خاصة جدا..ومن ثم وكل بنقل جزء من هذا العلم الى الناس…خصوصيته تنبع بأنه (أعلم مني) وبيقدر يعمل (معجزة) لأنو بيعرف أكثر مني…لأن الله حب انو يعلمو أكثر مني…..لأنه بشر مثلي..يقدر يثبتلي…إنك لو حبيت تعمل حاجات حلوة وتفرح بحياتك..ابقى اتعلم صح…وفكر صح…تقوم تعرف ربنا صح..تقوم تخاف منه….يقوم يحبك…وكلنا ربحانين…يحبك مش بس عشان انت بتخاف منه (بس) ولكن خوفك نبع عن معرفة نهائية وقتية بجزئية من الذات العلمية الالهية…عشان كده انما يخشى الله من عباده العلماء
هو النبي يوسف مثلا لم يذكر أنه علم أحد علوم تفسير الحلم مثلا وكيف تلقى الوحي أو ماهية الوحي….هل هو مثلا صورة تتجلى أمامه؟ هل هو حالة كهربائية تتداخل مع جيناته وأعصابه؟؟؟ هل هي حالة مركزة من الطاقة تصيبه؟؟؟؟ طاقة تصفي ذهنه وتجعله يتركز على نقطة علمية واحدة…معادلات وحسابات مثلا والخ
انت عارف….كلام الدكتور فوق أكدلي النظرية اللي بتقول فعلا ان الانسان قادر على حل أي معضلة لو كان صافي التركيز بدرجة كبيرة كمثل الحالم…أنا كنت فاهم هذه النقطة ولكن الآن ولما جبت انت سيرة الوحي وربطها بالموضوع وكده وافتكرت قصة سيدنا يوسف اتضحت لي أكثر هذه الفكرة….
وخصوصا انو ساعات الانسان بيبقى في قمة التعب والانهيار تقريبا وفجأة تلاقيه التقط الحل….يعني زي ما هو نايم تعبان..ومعروف انو النوم المتعب برضو أحلامه بتكون أكثر تشعبا ومتعبة هي التانية
=======================
مقتبس
والوحى هو معرفة تتخطى وتتجاوز العادى
ومع اختلاف الطبيعة والوسيلة فالعلم والفن(الابداع) يتخطيان ويتجاوزان العادى
وكل ما هو منسوب للبشر من علم وفن-وكلام
لايصح نسبته الى الله بالمعنى الحرفى
==========================
اختلاف الطبيعة والوسيلة …وتجاوز العادي.. صفات مشتركة بين العلم والوحي مثلا…. لأن منبعهما واحد وثابت…
صح منقدرش ننسب فننا وابداعنا وتفكيرنا وعلمنا (ابداع مش دايما ايجابي للعلم وممكن يكون سلبي..مثلا حكاية التفاسير اياها ابداع سلبي جدا مثلا)….لا يجوز نسبتها الى الله… ولكن العلم الحالي ينسب جزئيا الى الله (المصدر الأولي الصافي له)…فهمنا له صح في مناطق وخطأ في مناطق تانية..الخطأ من فهمنا فقط وتجربتنا وليس من حقيقة المعلومة ولا مصدرها الأساسي
أنا بتكلم كتير في حاجات كتير وقلتلك بستفيد بغباوة وببتعد ساعات عم روح الموضوع نفسه..على العموم
النبي فعلا حاله خاصة جدا….ولكن ربنا لما اوحي اليه وحب يميزه….اختار الحلم وتفسيره لسيدنا يوسف..واختار الهندسة والعمارة لسيدنا نوح..واختار الفيزياء والتردد وخواص المادة لسيدنا سليمان والخ
ونضرب لكم الأمثال
علشان اختار الحلم وبعدين بين انو عن طريقه (ولو ظاهريا) وصل لأمر مستقبلي
وربنا عليم وكل حاجة بيعملها عن علم..وبسبب العلم…يبقى لازم في وسيلة علمية اتبعها الرسول الكريم وتوصل بها الى النتيجة التفسيرية…حتى الوحي…اللي نزل باي صيغة كانت..لازم اتبع وسيلة علمية….
الكائن اللي راح جاب عرش بلقيس لسيدنا سليمان يمكن انتقل بسرعة تفوق سرعة الضوء أو الصوت والخ..معرفش أنا ولكن لازم في وسيلة علمية…بتثبت ان ده ممكن ومش مستحيل…بس معرفته الله أعلم مقدرة لنا ولا لا…..هي دي بس الفكرة..اما أني آتي وأدعي أني أعرفها أو انتحل شخصية العالم عمال على بطال…الكل حيضحك علي
نسبة المعجزة أو العلم بتاع سيدنا يوسف للأحلام دليل ومثال الهي بسيط أن هناك شيء في هذا العلم (علم النفس وفيسيولوجيا تكون الحلم) فيه شيء علمي معين بيثبت حاجة ممكن تحصل مستقبليا..لأن الرسول عملها قبل كده…صحيح هي فوق العادة ولكن في العلم لا يوجد فوق وتحت
==========================================
اذا فأنا كانسان بسيط جدا فهمت النهارضة حاجة واحدة بس
ان الكلام اللي قاله الدكتور فيه جانب كبير من الصحة, لأنه أثبت أولا نظرية ان الانسان عنصري حتى مع نفسه وهو مش واخذ باله (نظرية دينية مذكورة في القرآن حسب فهمي لبعض آياته أو أفكاره اذا صح التعبير)…وأن الانسان مكون من ذوات نفسية مختلفة تحتاج الى تنسيقها والى هندستها بشكل سليم للتعايش مع بعض….اما كده واما الجنون….
أثبت ان الحلم يعتبر طاقة مركزة جدا وعشوائية ولها سبب تنظيمي مستقبلي ونبعت من تراكمات تجارب الانسان (بغض النظر تجارب قريبة الزمن أم بعيدة الزمن)… مما يؤدي الى عدم انتفاء فكرة (الوحي) عنه….لأن الوحي بالنهاية عن طريق مخلوق…(روح)…وقل الروح من أمر ربي..وهنا ربنا جاب فورا سيرة العلم (وما أوتيتم من العلم الا قليلا)…..يبقى مش غلط أقول ان الحلم نوع من أنواع الوحي الطبيعي والتواصل اليومي بين اللي فوق واللي تحت…وله أسبابه التنظيمية المستقبلية بالنسبة لنا….
اننا ننافق أنفسنا ونجمل الموضوع من دون قصد وده بدليل اننا منألف الحلم ونحنا منصحى….يعني يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا…ووجد الله عنده (العلم)
وأنا راسي وجعني … والكلام اللي فوق ده كله تفكير بصوت عالي شوية..حكمله وأنا على مخدتي وأنا بحاول أنام…كل اللي قلته فوق متلخبط ومجرد تفكير بصوت عالي بس….وربنا أعلم بكل حاجة..عشان محدش يتقول علي..انا بتكلم شوي مع نفسي كده بالعادة…بلخبط نفسي بمليون شغلة وبعدين بنتهي بخلاصة ملخبطة فبعضها كمان..لن تلبث أن تتغير في ثاني يوم مع فكرة جديدة…أو معلومة علمية جديدة..
====================================
الا بالمناسبة….أعتقد ان كل اللي كنت عايز أقوله انو كلمة حالة خاصة (على النبي) لا تنفي أن فعلة التفسير حدثت بالفعل..بما يعني وجود علم لهذا الموضوع ولابد من ارتباطه ولو جزئيا بجزء مما نفهمه نحن حول موضوع الحلم علميا…يعني الموضوع (الوحي) مش شماعة
أحلام سعيدة ليكم جميعا
تحياتي