معيارية العقل
كتبهاالفيل--النت بتتكلم عربى ، في 23 مارس 2009 الساعة: 10:45 ص
الطب اليونانى اخذه العرب بالترجمه واضافوا اليه- وادعوا انه الطب العربى
ف المراجع العالمية يكتبون الطب اليونانى العربى
واحنا استعبطنا من عدة عقود وسميناه الطب الاسلامى
مع انه مختلف عن طب البدو
والعرب اضافوا اليه بعض افكارهم بالاضافه الى ماستقوه من الهند وايران وغيرها بحسب طبيعةالامتداد الجغرافى الثقافى
وكان معظم الاطباء المؤسسين من اصول غير عربية
المهم انه بحسب تقاليدنا لاقناع الناس- تمادينا حتى الفنا احاديث منسوبة للرسول باشياء من هذا الطب كالحجامة وغيرها
واصبح هناك الطب النبوى -حتى فوق الطب الاسلامى
مع ان الاصل زى ماقلتلك بس احنا بنحب نعمل كده
وكل انواع الطب المذكورة -من يونانى لهندى لغيره
تتناقض مع الطب الغربى الحديث فى شئ اساسى
هو اعتماد الطب الغربى على التجربة المحكومة والقياس المنضبط والاستنتاج المحدد بدقه-يعنى قواعد ثابته تحكم العلاقة بين الافتراض والاثبات والاستنتاج التعميم
يعنى لما تقول الحجامة- تفيد فى مرض كذا
يبقى لازم تقول لى عدد المرضى اللى بيستفيدوا وتحت اى ظروف
ولازم تقول لىبيستفيدوا ازاى-ايه النظرية
وكيف يمكن اختبار النظرية وتحديها
مينفعش تقول انه يفيد وخلاص
لازم الشئ يبقى مقاس ومحدد
وماينفش تقول لى ان العلاج الفلانى يفيد كذا وكذا وتلاقى لسته امراض متناقضه يدل اجتماعها انه مفيسش نظرية اساسا ومستحيل ان الشئ الواحد يشتغل على كل هذة الامراض اللى اصلها ميكانزمات مختلفه تحدثها وبالتالى مش مكن تتحسن- -باحداث عكس الميكانزم الاصلى او معاكسته- بتدخل واحد
وماينفعش تقول ان اصل فيه ذكر للموضوع فى احاديث منسوبة للرسول(ص)
لازم نجرب النظرية ونختبرها ونتحداها ونقيس الاثر بقياس انت تعرفه وانا اعرفه
يعنى حتى وان نسبت شئ من العلاج للرسول(ص)او للاسلام فلازم يخضع لتحدى التجربة
وطبعا اغلب الناس لايرون انه هناك اى احتياج ذلك
بل وربما يرونه كفرا -فلانسبة العلاج الى الرسول تحتاج اثباتا ولا محتوى النص يحتاج اى بحث
والهنود يفكرون المثل لما ورد منسوبا الى بوذا او غيره
من هنا ندرك التناقض الجوهرى بين الطبين
ومدى تاثير نوع معين من الدعاية الدينية على الناس وتاسيسه على محور الغاء عقولهم من حيث ان الموضوعات الفلانية هلى غير قابلة للتفكير ولا البحث
اخيرا ومن ناحية اخرى
انتعش الطب الشعبى - بسبب قوة اثر دعاة الطب البديل
وهو طب بديل للطب الغربى اغلبه قادم من الهند وشرق اسيا
وابوابه كثيرة جدا كالابر الصينية والضغط على نقاط معينة والعلاج بالتبريد والعلاج بذات المرض والعلاج بالماء والاعشاب وغيره
لكن اى نمط من الطب سيكون عليه ان يتحدى الطب الغربى- بقواعدة- التجربة المقاسة-قبل ان يدعى انه بديل
هنا استطاع العلم الغربى بسبب تبنيه لافضل طرق الاثبات والبحث والتاكد- ان يفرض اسلوبه على العقل البشرى فى جميع نشاطاته-مش الطب فقط
——-
مع ملاحظة التداخل على ارض الواقع بين التقسيمات اللى قلناها
مثلا الاسبرين-طب غربى- تحول الان الى جزء من الطب الشعبى
اعنى انه من الشائع جدا وجزء من الثقافة الشعبية ان يقول لك صاحبك خد اسبرينتين وكوباية شاى بليمون
من هنا نلاحظ انه الشئ النافع هو اللى بيبقى
وان المنفعة والمصلحة هى اساس الحكم
والحكم على المنفعه يلزمه قياس المنفعة الحقيقية- فى مقابل الخرافات والادعاءات
واى منفعه لايمكن قياسها تفتح باب الوعد الكاذب للنصابين
من هنا ارتباط الطب الشعبى بالنصب والاحتيال فى بعض ممارساته
لكن اغلب ممارساته تتم بين الاهل والاصدقاء دون مقابل
-
يعنى الخلاصة
ان تفكيرنا بيتعدى المعيارية
ويقول انه مش محتاجها
وان النص ثابت بذاته وباقدميته وبشئ من القداسه نضفيها على النص- الحجامة مثلا او غيرها
ولا يحتاج الى تجربة
ولا داعى لمراعاة التغيير فى معيارية موضوع التجربة ولا ظروفها وتاثير ذلك على تغيير النتائج
وحتى لو فشلت التجربة يبقى العيب فينا مش ف النص
وده امر لاينطبق على المداواة فقط
لكنه سارح فى اعماق ثقافتنا
ومسحة الغموض والتقديس وغياب النقد والمقايسة والتجريب المعيارى -للفكرة-فتح الباب واسعا للمحتالين فى كل ابواب حياتنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دكتور على نفسك | السمات:حجامة, طب, طب نبوى, طب اسلامى, طب بديل, طب شعبى, طب غربى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 12:05 م
تحياتي د.محمد
موضوع جذاب جدا ومهم بالفعل ويدخل في أعماق اهتماماتي العامة
حقيقة كلامك فيه شيء كثير جدا من الصحة أو بالأحرى أوافق عليه
=====================================
اقتباس منك
وابوابه كثيرة جدا كالابر الصينية والضغط على نقاط معينة والعلاج بالتبريد والعلاج بذات المرض والعلاج بالماء والاعشاب وغيره
=====================================
سأناقش معاك نقطة مما ذكر هنا لأمرين, أولا كوني ملم بها جيدا جدا جدا وثانيا كوني أعمل بهذا المجال (المجال الطبي السريري)
حقيقة مثلا لنأتي على نقطة كالأعشاب مثلا
العلاج بالأعشاب هو جزء لا يتجزأ من ثقافة العلاج وكيمياء الدواء بشكل أساسي من عمق التاريخ الضارب في الطب والصيدلة, ولا نستطيع أن ننكر أنه لا يعتبر طبا بديلا بقدر ما هو من أجزاء العلاج الموجود أصلا ومازال موجودا
نأتي هنا الى نقاط مهمة دائما ما أشدد عليها لكي تفهم وجهة النظر بشكل سليم
مثلا أنا أرفض رفضا قاطعا العطارين..أو اللي بيعملك خلطات دوائية أو مستخلصات عشبية كده عمال على بطال ويقلك خود دي حتخيلك زي الحصان مع مراتك وخذ دي حتشفيك من السرطان ودي لعلاج كل الأمراض والخ
طبعا هنا نأتي الى المفارقة والتي نسمع بها بأن فلان جربها ونفعت معاه وفلان جربها وما نفعتش معاه وفلان مات منها وفلان عاش والخ
المفارقة هي أنه من الممكن اللجوء الى هذه النوعية من الطب ولكن بوجود تخصص وتعامل تقدمي كامل مع الموضوع
فمثلا
في شركات طب وصيدلة…شركات دوائية ملتزمة بالتعامل مع هذه الأعشاب بشكل دوائي وصيدلاني…تخضعها للدراسة والتجربة وتقوم باستخلاص المواد الفعالة المعينة منها وتشكيلها بشكل صيدلاني ومن ثم تسويقها وبوجود أطباء وصيادلة يتعاملون معك بشكل مباشر ومن ثم الاعتماد على التحاليل المخبرية والدراسة السريرية للمريض والاعتماد على هذه النوعية من الأدوية يأتي كخيار مبدئي لامكانية وجود شفاء أو تقليل من أعراض لمرض معين دون اللجوء الى الكيميائيات الأكثر حداثة, أو بالخلط بينها….ويتيحون مجال للمراقبة السريرية العلاجية وما الى ذلك
هنا لا نستطيع أن نقول بأنها تخلف رجعي أو تعامل غير صحيح مع فكرة العلاج الطبيعي
فقد وظفوا الفكرة وتعاملوا معها من منطلقات حضارية وعلمية حقيقية مما أدى الى اندماجها مؤخرا مع العلوم الصيدلانية والطبية ووجود من يؤمن بها لأنها ببساطة صحيحة
ونأتي الى المنظر الآخر حيث تدخل الى (دكان) وتقول والله راسي واجعني وعندي ضربات قلب عالية والطبيب شخصني باني مريض ارتفاع ضغط مثلا ويقوم المحترم (الغير دارس وملوش دعوة بالطب والصيدلة ومعتمد أساسا على الحرفة والتجربة على حد قوله أو دارس للطب النبوي والخ) ويعملك خلطة ويقوم يغلي عشبة ويضيف عليها بودرة (ماتعرفش جابها ازاي) ويديهالك وتكتشف بالنهاية انو بيديك سم ببساطة…وسم بطيء كمان
التخصص يحول السموم الى دواء وهذا أساس الطب والصيدلة أم غير المتخصص قد يحول الدواء الى سم بشكل سريع
ثقافة التقديس التي تحدثت عنها وغياب المعيارية من عقول الناس هي الكارثة الحقيقية التي بالفعل أدت الى وجود الكثير من الخطايا الطبية, وهنا نقول أنه لابد من الاعتماد على العلم, والقياس والدراسة السريرية وحتى باستخدام العلاجات الطبيعية او البدائية الفكرة,,,,
فالفكرة مما تنادي به أنت وأنادي به أنا أيضا هي وجود معيارية….يا جماعة معيارية,,,,لازم يكون فيه دراسة…لازم يكون فيه ميكانيسم أوف آكشن
mechanism of action
لأي شيء نتناوله…
لو حاول البعض الاعتماد على الشخص الصحيح والمكان الصحيح لمحاولة العلاج من مرضه ومشكلته لكان خيرا له من الاعتماد على العواطف والتاريخ وبس
مش عارف ازاي في ناس لسه بتآمن بحاجة بدون وجود دليل علمي عليها, وحتى ولو التجربة أثبتت النجاح في حالات…اذا هي حالات طابقة معايير معينة عشان كده نجحت ومش ضروري تكون حضرتك أو حضرتي من بينهم
الفكرة وما فيها أن العلاج والدواء بغض النظر عن أسلوبه أو مصدره أو شكله, لن يكون صحيحا اذا ما خالف معايير العلاج والطب والصيدلة الحالية, لأن هناك شيء اسمه (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)؟
تحياتي…آسف على الاطالة..موضوع جميل جدا بالفعل أشكرك لأنك فتحته
بالمناسبة أذكر أيام الجامعة كان في مؤتمر طبي كبير جدا (مؤتمر تجمع الأطباء والصيادلة العرب) ودا مؤتمر جميل جاء بع علماء العرب من كل الجامعات العربية والأوروبية وكنت فاكر سعادتي بلقاء عميد كلية طب وكلية صيدلة جامعة عين شمس والقاهرة ولا أذكر أسماء الكثيرين ومن جامعات دمشق والسودان والمغرب والخ
وكنا والطلبة منتظرين محاضرة طبية من متخصص هندي جاء خصيصا للحديث عن العلاج بالضغط على نقاط معينة بالجسم…
وبدأ محاضرته وبعد انتهائها لاحظ الجميع عدم وجود أي مرجعية علمية تحدث من خلالها أو وجود أي فحوص أو احصائيات سريرية والخ
فسأله كادر العمادة المصرية وقتها على أي أساس بنيت نظرياتك وأنت لم تعطنا شرحا علميا واحدا حقيقيا
فأجاب اعتمدت على خبرتي….
يعني ما شاء الله خبرته تعتبر كفاية يعني مثلا؟
المهم…أحرجوه الجماعة بعدة أسئلة ليكتشف الجميع أنه لا يفقه أقل أمر بجسم الانسان حقيقة ويعتمد فقط على أوهام عقلية…
للعلم الكلام اللي هو بيتكلم في كان فيه كثير من الصحة ولكنه هو شخصيا لم يكن يعرف…هنا جت المفارقة الحقيقية بين الدارس والفاهم وبين لعب العيال…
تحياتي
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 12:07 م
نسيت أقول أنني ضد تسمية الأمور بالطب البديل أو الصيدلة البديلة أو الطب الطبيعي لأن الكثير من العلاجات التي وظفت بشكل صحيح باتت جزء طبيعي من الطب الحديث…
التسمية لوحدها تعتبر جناية في حق بعض الأدوية
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 8:51 م
عادل سعيد قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 6:41 م تحرير
الأخ العزيز الحاج عادل
الموضوعان في غاية الأهمية… والأهم هو كيف نتعامل مع هذه الموضوعات.
لدينا مشكلة في كل ما يخص علاقة الدين بالعلم، بداية من الإعجاز العلمي في القرآن، وحتى الطب البديل.
وهناك فريقان… لا علاقة هنا للتخصص أو الدرجة العلمية… وإنما الانطباع الشخصي والتربية والموقف من الدين عموماً…
فريق الرافضون على طول الخط.. وهم يقولون إن العلم علم والدين دين… والرفض هنا ليس بسبب “علمي”، وإنما بسبب كراهية الدين، أو على الأقل عدم تصور أنه يمكن للثقافة الدينية أن يكون لها إسهام في هذا المجال.
وفريق المتحمسون بدون دليل… وهؤلاء يقولون: “وما فرطنا في الكتاب من شيء”، ووصايا الرسول صالحة لكل زمان ومكان، ولا يمكن إنكار الأحاديث الصحيحة: في الجن والرقية والحجامة وما شابه.
و كلا طرفي قصد الأمور ذميم..
عادل سعيد قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 6:42 م تحرير
الفيل
عفوا للخروج خارج سياق الأدراج
موش بحب كده
لكن الموضوع لازال مفتوح و انت شاركت فيه
“”
لى عودة لموضوعك
“”
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 7:35 م تحرير
عادل سعيد
يعنى من ينكر الحجامة هو يكره الدين
اصبحت الامور كده
ووبتتقال كده صراحة
ان الموقف من الحجامة يعكس الموقف من الدين
—
نهار اسود
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 7:47 م تحرير
لسه كنا بنتكلم عن المرض العقلى ده مع غالية
يعنى انت علقت خارج الموضوع ولكن فى صلب اثبات الموضوع
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 7:50 م تحرير
بحيث انه يستشف ايمان الانسان من موقفه من الحجامة
القاضى مفتش الضمائر لما يغلب فيه يساله سؤال كده ماكر
طيب قول لى رايك فى الحجامة والعفاريت
فاذا انكرها فهو كافر ابن كافر
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 7:52 م تحرير
مش ده اللى بيسموه الارهاب الفكرى
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 8:27 م تحرير
هذا السؤال يعالجه د. محمد سليمان الأشقر في بحثه هذا معالجة جريئة، ويخلص إلى أن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله الدنيوية ليست تشريعًا. وأنه صلى الله عليه وسلم إنما بُعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات، ويجوز عليه صلى الله عليه وسلم فيها الخطأ، إذ ليس في هذا كله نقيصة ولا محطة، وأقواله وأفعاله في الأمور الطبية الصرفة ليست حجة، ولا يلزم الأخذ بها، بل هي أقوال وأفعال مبنية في الأصل على التجارب الشخصية
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695407743&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 8:35 م تحرير
———-
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1173695407743&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout
أحاديث “الطب النبوي”.. هل يُحتج بها؟ *
محمد سليمان الأشقر
“الطب النبوي” عبارة شائعة جدًّا، يُراد بها تلك الأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل تتعلق بالطب، من علاج ودواء ووقاية ونحوها. لكن ثمة سؤال بالغ الأهمية لا يلتفت إليه كثيرون وهو: هل كل هذه الأحاديث في الأمور الدنيوية عامة، وفي الطب خاصة (ولو صحّت): تعتبر حجة يجب الأخذ بها واعتبارها وحيًا؟.
هذا السؤال يعالجه د. محمد سليمان الأشقر في بحثه هذا معالجة جريئة، ويخلص إلى أن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله الدنيوية ليست تشريعًا. وأنه صلى الله عليه وسلم إنما بُعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات، ويجوز عليه صلى الله عليه وسلم فيها الخطأ، إذ ليس في هذا كله نقيصة ولا محطة، وأقواله وأفعاله في الأمور الطبية الصرفة ليست حجة، ولا يلزم الأخذ بها، بل هي أقوال وأفعال مبنية في الأصل على التجارب الشخصية.
——————————————————————————–
الأصل في أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته أنها حجة شرعية على عباد الله، إن ثبتت بطريق صحيح. وقد تكفل ببيان ذلك والاستدلال له علم أصول الفقه. وهذا واضح كل الوضوح فيما كان من ذلك مبيِّنًا لأمور الدين، كالإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله، والإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، وكالأحاديث المبينة لأحكام الله تعالى من الحلال والحرام والفرائض وأنواع التعبدات والمعاملات وغيرها من أمور الشريعة.
القواعد العامة في الأمور الدنيوية
أما الأمور الدنيوية، فهل يلزم أن تكون اعتماداته وأقواله صلى الله عليه وسلم فيها مطابقة للواقع بمقتضى نبوته، أو أن هذا أمر لا صلة له بمنصب النبوة؟
اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنه صلى الله عليه وسلم معصوم من خطأ الاعتقاد في أمور الدنيا، بل كل ما يعتقده في ذلك مطابق للواقع، وكذلك ما يقوله ويخبر به. ولم نجد أحدا من قدماء الأصوليين صرح بمثل هذا المذهب. ولكنه لازم لمن جعل جميع أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم حجة حتى في الطبيات والزراعة ونحوها. وهو لازم أيضا لمن صحح منهم أن تقريره صلى الله عليه وسلم لمخبرٍ عن أمر دنيوي يدل على صحة ذلك الخبر، كما فعل السبكي وأيده المحلي والبناني.
وابن القيم في كتابه (الطب النبوي) يذهب إلى حجية أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم في الطب. وقال: “طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل”. ويظهر أن هذه طريقة المحدثين.
المذهب الثاني: أنه لا يجب أن يكون اعتقاده صلى الله عليه وسلم في أمور الدنيا مطابقا للواقع، بل قد يقع الخطأ في ذلك الاعتقاد قليلا أو كثيرا، بل قد يصيب غيره حيث يخطئ هو صلى الله عليه وسلم.
قالوا: وليس في ذلك حطّ من منصبه العظيم الذي أكرمه الله به؛ لأن منصب النبوة مُنصب على العلم بالأمور الدينية: من الاعتقاد في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومن الأمور الشرعية. أما إن اعتقد أن فلانا مظلوم فإذا هو ظالم، أو أن دواء معينا يشفي من مرض معين، فإذا هو لا يشفي منه، أو أن تدبيرا زراعيا أو تجاريا أو صناعيا يؤدي إلى هدف معين، فإذا هو لا يؤدي إليه، أو يؤدي إلى عكسه، أو أن تدبيرا عسكريا أو إداريا سينتج مصلحة معينة، أو يدفع ضررا معينا، فإذا هو لا يفعل، فإن ذلك الاعتقاد لا دخل له بالنبوة، بل هو يعتقده من حيث هو إنسان، له تجاربه الشخصية، وتأثراته بما سبق من الحوادث، وما سمع أو رأى من غيره؛ مما أدى إلى نتائج معينة. فكل ذلك يؤدي إلى أن يعتقد كما يعتقد غيره من البشر، ثم قد ينكشف الغطاء فإذا الأمر على خلاف ما ظن أو اعتقد.
وقد صرح بأصل هذا المذهب، دون تفاصيله: القاضي عياض، والقاضي عبد الجبار الهمداني المعتزلي والشيخ محمد أبو زهرة. وظاهر حديث “أنتم أعلم بشؤون دنياكم”: أنه صلى الله عليه وسلم كغيره من الناس في ذلك، بل فيه التصريح بأن أصحاب الخبرة في صنائعهم وتجاراتهم وزراعاتهم قد يكونون أعلم منه بدقائقها، إلا أن القاضي عياضاً أوجب أن يكون الخطأ في ذلك نادراً، لا كثيرا يؤذن بالبله والغفلة.
ويحتج لهذا المذهب بأدلة، منها:
أولا: حديث تأبير النخل في صحيح مسلم، “قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فإذا هم يأبرون النخل -يقول: يلقحون النخل- فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه. قال لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا. فتركوه، فنفضت، فذكروا ذلك له، فقال: إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر”. وشبيه به قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا بشر، فما حدثتكم عن الله فهو حق، وما قلت فيه من قبل نفسي فإنما أنا بشر أخطئ وأصيب”.
ثانيا: إن النبي قال: “إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي. ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار”.
واختار د. محمد سليمان الأشقر المذهب القائل بأن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله الدنيوية ليست تشريعًا، واستدل لذلك بالأدلة الآتية:
ا- قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) وقوله: (قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا)، وقد تكرر التأكيد على بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم. بخلاف أمور الشريعة، فإن كلامه فيها لا يستقر فيه خطأ، كما هو ثابت في علم أصول الفقه. فالأصل استمرار حاله في أمور الدنيا كما كان قبل النبوة، لما لم يدل على انتقاله عن ذلك دليل. وقد أكدت السنة النبوية ما بينه القرآن من ذلك. كما يأتي.
2- قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا بشر، فإذا أمرتكم بأمر دينكم فاقبلوه، وإذا أمرتكم بشيء من دنياكم فإنما أنا بشر”، وفي رواية: “أنتم أعلم بدنياكم”. وبهذا الحديث، برواياته المختلفة، يؤصل النبي صلى الله عليه وسلم أصلا عظيما في الشريعة ، ويبينه لنا، ويشعرنا بأن بعض أفراد الأمة قد يكونون أحيانا أعلم منه صلى الله عليه وسلم بما يتقنونه من أمور الدنيا، والمقصود أهل الخبرة في كل فن وصناعة، وأنه لا داعي شرعا لالتفاتهم إلى ما يصدر عنه صلى الله عليه وسلم من ذلك إلا كما يلتفتون إلى قول غيره من الناس.
3- إن الحباب بن المنذر، قال في سياق غزوة بدر: يا رسول الله: أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض حتى تأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نغور ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضاً فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أشرت بالرأي.
وقالت عائشة: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسقم عند آخر عمره، أو في آخر عمره. فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فينعتون له الأنعات، وكنت أعالجها له”.
ابن خلدون: الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء. وإنما هو أمر كان عاديا للعرب .. فإنما بُعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره.
وممن صرح بهذه القاعدة بصفتها العامة، من الأصوليين القدامى القاضي عبد الجبار. وصرح بها حديثا الشيخ ولي الله الدهلوي، والشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ عبد الوهاب خلاف، والشيخ عبد الجليل عيسى، والشيخ فتحي عثمان.
ابن خلدون: الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء. وإنما هو أمر كان عاديا للعرب .. فإنما بُعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره.
قال ابن خلدون: “الطب المنقول في الشرعيات من هذا القبيل (يعني طب البادية المبني على تجارب قاصرة) ليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عاديا للعرب، ووقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم من نوع ذكر أحواله التي هي عادة وجِبِلَّة، لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل، فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات. وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع. فقال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم). قال: فلا ينبغي أن يحمل شيء من الطب الذي وقع في الأحاديث المنقولة على أنه مشروع، فليس هناك ما يدل عليه”.
قال القاضي عياض: “فمثل هذا وأشباهه من أمور الدنيا التي لا مدخل فيها لعلم ديانة ولا اعتقادها ولا تعليمها: يجوز عليه صلى الله عليه وسلم فيها ما ذكرناه [أي الخطأ]، إذ ليس في هذا كله نقيصة ولا محطة ، وإنما هي أمور اعتيادية يعرفها من جربها وشغل نفسه بها، والنبي صلى الله عليه وسلم مشحون القلب بمعرفة الربوبية، ملآن الجوانح بعلوم الشريعة، مقيد البال بمصالح الأمة الدينية والدنيوية. ولكن هذا إنما يكون في بعض الأمور ويجوز في النادر وفيما سبيله التدقيق في حراسة الدنيا واستثمارها لا في الكثير المؤذن بالبله والغفلة”.
وبين شاه ولي الله الدهلوي أن علوم النبي على قسمين: أحدهما ما سبيله سبيل تبليغ الرسالة والآخر: ما ليس من باب تبليغ الرسالة، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر” وقوله في قصة تأبير النخل.. قال: ومنه الطب.
وقال الشيخ محمد أبو زهرة في شأن حديث تأبير النخل: “الحديث يتعلق بالصناعات وفنون الزراعة، وتثمير الأشجار، فهل يتصور أن النبي يمكن أن يكون حجة وذا خبرة في فنون الزراعة والتجارة، وصناعة الزجاج والجلود، ونسج الأقطان والحرير، وغير ذلك مما يتعلق بالمهن المختلفة!؟”.
والأمور الدنيوية التي هذا سبيلها، ووردت فيها أحاديث نبوية، هي على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الأمور الغائبة عنه صلى الله عليه وسلم مما شأنه أن يعرفه من رآه أو سمع به، ولا يعرفه الإنسان المعتاد بمجرد الفكر، كمعرفة ما في بيت مغلق، أو معرفة ما يجري في مكان بعيد من أرض الله. فهذا من علم الغيب، لا يعلمه إلا الله، لقوله تعالى: (قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ)، وقوله: (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ) فلا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك إلا بطرق المعرفة المعتادة، ما لم يخبرنا أن الله أطلعه عليه وأوحى إليه به.
النوع الثاني: أمور البشر وأسرارهم، وما في قلوبهم ، وما عملوا في حال غيبتهم، فلا يُعلمُ النبيُّ قال ذلك بغير إطلاع خاص من الله تعالى، كما أطلعه على حال بعض المنافقين. ثم قد يعتقد الشيء من ذلك الذي لم يوحَ إليه به على غير ما هو عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: “إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي…”.
وكان صلى الله عليه وسلم يُجري أحكامه على الظاهر وموجب غلبة الظن، بالشاهدين، أو يمين الحالف، أو مراعاة الأشبه، أو معرفة القرائن. ولو شاء الله لأطلعه على سرائر عباده ومخبآت ضمائر أمته، ولكنه غيّب عنه ذلك.
النوع الثالث: ما يدخل من أمور الدنيا ضمن ما يسمى العلوم البحتة والعلوم التطبيقية ، وهي ما يفعله الإنسان بقصد تحصيل نفع في البدن أو المال، له أو لغيره، أو دفع ضرر كذلك، أو يدبر تدبيرا في شأنه خاصة، أو شؤون المسلمين عامة، لغرض التوصل إلى جلب نفع أو دفع ضرر.
ويشمل هذا النوع الأضرب التالية:
الضرب الأول: الأمور الطبية ، فقد تناول النبي صلى الله عليه وسلم، أو أعطى غيره، أو وصف له، أطعمة وأشربة متنوعة على سبيل حفظ الصحة، أو لدرء أمراض معينة، كألبان الإبل وأبوالها. وكذلك تعاطى أو أعطى أنواعا مختلفة من العلاج.
الضرب الثاني: شؤون الزراعة.
الضرب الثالث: الصناعة.
الضرب الرابع: التجارة.
الضرب الخامس: أنواع أخرى من المكاسب كرعي الغنم، أو العمل للغير بأجر.
الضرب السادس: مثل التدابير الفنية التي اتخذها صلى الله عليه وسلم في الحرب، من استعمال المجانيق والسيوف والرماح والسهام، وتربية الخيل للقتال، وحفر الخنادق، وترتيب الجيوش وتدريبها.
الضرب السابع: مثل التدابير التي اتخذها صلى الله عليه وسلم في الإدارة المدنية ، من اتخاذ الولاة والكتاب والحراس والحجاب والسفراء، وكذلك الأعلام والشعارات، والمرافق من الطرق والحصون وغيرها.
فهذه الأضرب وأمثالها قد وقع من النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من أفرادها، ونقل إلينا أشياء من ذلك.
والنظر في الأحكام التي يمكن أن تدل عليها مثل تلك الأحاديث من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: (أصل) الطب والزراعة والصناعة والتجارة والقصد إلى تحصيل المكاسب، والسعي لتحقيق التدابير المدنية والعسكرية المناسبة، ونحو ذلك: تعتبر أقواله صلى الله عليه وسلم في ذلك حجة يجب اعتقادها واتباعها، ويستفاد من الأحاديث القولية والفعلية في ذلك إباحته، وأنه لا يخالف العقيدة ولا الشريعة. وقد يرتقي إلى درجة الاستحباب أو الوجوب، بحسب الأحوال الداعية إليه ودلالة نطقه في ذلك.
وفي الحديث إشارة إلى ذلك حيث قال صلى الله عليه وسلم: “ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده”، فهذا في الصناعة، وقال: “التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين يوم القيامة”، فهذا في التجارة، وورد في الزراعة وغيرها أحاديث أخرى، وتأتي الأحاديث التي تأمر بالتطبيب والعلاج.
الوجه الثاني: إرشادات وتوجيهات شرعية في ممارسة تلك الأعمال، كتجنب البول وقضاء الحاجة تحت الشجر المثمر، ووجوب إحسان الذبح، وتحديد الشفرة لئلا يتعذب الحيوان المذبوح، وإمكانية استعمال المنجنيق في الحرب، وتجنب قتل النساء والأطفال فيها، ونحو ذلك، فهذا شرع يؤخذ كما يؤخذ غيره من الشرع في العبادات ونحوها.
الوجه الثالث: الأمر الذي عمله بخصوصه، هو مباح له، وقد يكون مستحبًّا له، أو واجبا عليه، لاعتقاده صلى الله عليه وسلم أنه هو المؤدي إلى غرض مستحب أو واجب.
أقواله (ص) وأفعاله المبنية في الأصل على التجارب الشخصية: ليست حجة، ولا يلزم الأخذ بها.
أقواله (ص) وأفعاله المبنية في الأصل على التجارب الشخصية: ليست حجة، ولا يلزم الأخذ بها.
ولكن هل يكون حكم مثله بالنسبة إلينا كذلك؟ كما لو شرب دواء معينا لعلاج مرض معين، فهل يستحب لنا شرب ذلك الدواء لذلك المرض مثلا، أو يجب، بل هل يباح بناء على ذلك أم لا؟ هذا ينبني على القاعدة التي سبق تحريرها، وقد رجحنا فيها قول من قال من العلماء: إن أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله في ذلك الباب ليست حجة، ولا يلزم الأخذ بها، بل هي أقوال وأفعال مبنية في الأصل على التجارب الشخصية للنبي صلى الله عليه وسلم من حيث هو بشر، وما قد سمع به من أهل التجربة والمعرفة.
ونبه د. محمد الأشقر هنا إلى أنه إذا نص القرآن على أمر دنيوي فهو حق لا مرية فيه؛ لأنه من الله تعالى الذي لا يخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض. فإذا كان الحديث النبوي في الشؤون الدنيوية استجابة لإرشادات القرآن التي تتعلق بذلك الأمر، فيكون الفعل بيانا أو امتثالا للقرآن، ويحمل على الشرعي. ولعل خير مثال على ذلك شربه صلى الله عليه وسلم العسل للتداوي، فإن ذلك تطبيق لقوله تعالى: (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ). وشبيه بذلك ما أخبر صلى الله عليه وسلم أنه فعله عن وحي من الله تعالى.
كما نبه الأشقر إلى أمر آخر وهو أنه إذا تردد الفعل بين أن يكون دنيويا أو دينيا، حمل على الديني؛ لأنه الأكثر من أفعاله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
الأحاديث الواردة في شأن الطب والعلاج
بعد تأصيل القواعد العامة التي ذكرت، والتي تصدق على جميع الأحاديث النبوية المتعلقة بالشؤون الدنيوية المختلفة، نخص بالكلام الأحاديث الواردة في الشؤون الطبية بالذات، بتطبيق القواعد السابقة عليها فنقول:
إن الأحاديث المذكورة نوعان رئيسيان:
أولهما: ما يعتبر شرعا يتبع ، ويعمل به، كسائر الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وسلم في شؤون الاعتقادات والعبادات والمعاملات والأحكام المختلفة التكليفية والوضعية.
والآخر: ما لا يعتبر شرعا ، ولا يلزم العمل به، وسبيله سبيل الشؤون الدنيوية التي تقدم بيانها، يعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيها كقول سائر الناس:
1- ما هو شرع من أحاديث الطب:
النوع الأول: وهو ما ورد من الأحاديث في الطب ويعتبر شرعا يتبع، يشمل فئات:
الفئة الأولى:
أ- ما كان من الأحاديث الواردة في حكم أصل العمل بالطب والمعالجات وتناول الأدوية. فهذا النوع شرع يتبع. وقد وردت في أصل العمل بالطب أحاديث منها: حديث الأمر بالتداوي، وأن الله تعالى ما أنزل داء إلا أنزل له دواء، غير داء واحد، اختلفت الأحاديث في تعيينه، ففي بعضها: هو الهَرَم، وفي بعضها: هو الموت.
ومثلها الأحاديث التي تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض يتداوى ، وربما سأل الأطباء عن دواء مرضه، وكانت وفود العرب تصف له الأدوية، فكانت عائشة رضي الله عنها تعالج له تلك الأدوية أي تمزجها وتهيئها، ومن ثم كان لها علم بالطب.
ب- ومنها حديث أبي رمثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لطبيب: “الله الطبيب، بل أنت رفيق، طبيبها الذي خلقها” رواه أبو داود. هذا الحديث إقرار للعمل بالطب. وفيه التنبيه إلى قوى البرء المركبة في البدن الإنساني في أصل خلقته، وأن مهمة الطبيب الرفق بالمريض لإتاحة الفرصة لهذه القوى كي تعمل عملها.
الفئة الثانية: أحاديث فيها توجيهات شرعية متعلقة بعملية التداوي وشؤون المرضى:
أ- من ذلك حديث البخاري عن الصحابية ربيع بنت معوذ، قالت: “كنا نغزو مع رسول الله حتى نسقي القوم، ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة”. ففيه جواز مداواة المرأة للجرحى من الرجال.
ب- ومنها أحاديث الأمر بعيادة المريض ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعودهم، حتى “إن غلامًا يهوديا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال: أسلم. فأسلم”، وكان إذا عاد المريض ربما وضع يده على جبهته، ومسح على صدره وبطنه، ودعا له. نقل البخاري أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك عندما زار سعدًا. وربما رقى المريض. ففي صحيح البخاري من حديث عائشة: “أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضا، أو أُتي إليه به قال: “أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا”.
ج- ومنها حديث النهي عن التداوي بالمحرمات: كحديث أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر يتداوى بها فقال: “إنها ليست بدواء ولكنها داء” رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي. وكحديث: “إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم” رواه عبد الرزاق والطبراني مرفوعا. ورواه الحاكم عن ابن مسعود موقوفا.
فهذه الأحاديث هي من قبيل الشرع؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ناط الحكم بمعنى شرعي ، وهو التحريم، فما كان من المواد محرما لم يجز التداوي به. ولا يعني هذا أنه لا يجوز استعماله عند الضرورة، مع عدم وجود دواء آخر غير الدواء المحرم، بل إن الضرورة تبيح المحظور.
الفئة الثالثة: أحاديث أبطلت أنواعا من المعالجات كانت سائدة في الجاهلية، تنافي صحة الاعت�
الفيل–النت بتتكلم عربى قال:
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 5:30 م
د. عمار الحريري**
05/06/2005
كثرت الأحاديث النبوية حول ذكر بعض الأدوية التي تشفي من بعض الأمراض أو من جميعها بح
مارس 26th, 2009 at 26 مارس 2009 12:31 م
الحجامة سنة مؤكدة عن ابقراط وجالينوس والطب الصينى والهندى
ونحن اخذناها منهم-من بشر لبشر
بلاقداسة
وهى ليست تشريعا ولا امرا مقدسا ولاقيمة لها الا اذا خضعت للبحث العلمى
———
الخلاصة
ان اللى عنده اى فكرة اقتصادية او اجتماعية او سياسية
او طبية
عليه ان يعرضها لتدافع عن نفسها اما النقد والبحث والعقل
اما ان يحاول اضفاء القداسة عليها
لتصبح خارج المناقشة والنقد والبحث وخارج اطار العقل -لانه قاصر
فهو ده محل الاعتراض
وده تنزيه للدين عن الخزعبلاث والشعوذة والاستغلال
بحيث اثقلنا ظهره بنسب كل غباواتنا وجهلنا وفشلنا اليه
من الحجامة وحتى البشير
وطلع الظواهرى يزايد ع البشير
وقال ان ربنا بيعاقبه لانه تخلى عن بن لادن وطرده ولانه بيخضع للغرب على حساب الدين
يعنى كل مزايد ومتنطع له من يزايد انقح منه ويتنطع اشد منه
وكل واحد عاوز يفرض القدسية على افعاله
—-
عادل
شيل القداسة واللحية والجلباب عن الدكتور اللى بتقول عنهنه بيتاجر بالحجامة
مش هيعرف يبيع
فورا يتضح لك انه بيتاجر بالدين مش بالحجامة
وكتير ناس بيطقطقوا بالكلام الدينى ليسوقوا لانفسهم
وتلاقى كلامهم لازم يكون اخر التطرف
يعنى ناس مكتملى الايمان لدرجة انه بيطفح منهم نظرا لارتفاع المنسوب
——–
مكشوفة اللعبة
لكن لسه فيه ناس بتاكل من الاونطة دى
وناس بتبيع
—–
احنا بنتكلم عن مجتمع ساد فيه منطق الحزاقين والمزغزغاتية
وان العلوم الشرعية هى غير العلوم الدنيوية الحقيرة
لكن الحقيقة ان كلامك صحيح
العلم كله من الله
والجهل والغباوة والحماقة من ابداعاتنا
من فترة
احد المدونيين كتب ان الرياضيات هى كلام الله الازلى
واخد شتيمة لما شبع
فى حين لو قلت ان الالبانى هو كلام الله
لما عارضك احد
——————-
كل النصابين والمحتالين والحزاقين فى الحجامة وغيرها
كلهم جاءوا من باب نسبة الحجامة اوالعسل او السياسة او الفكر الاجتماعى-او غيرها-نسبتها زورا للرسول وللدين
خلينا نعترف ان الحجامة اصلها ابقراط وجالينوس
ونعترف ان الفكر السياسى او الاجتماعى الفلانى اصله تفكير فقيه بشر
ولنرى كيف يبيعون وهل تشترى الناس مالديهم دون ان يكون ملحقا زورا بالدين
انهم يبيعون دينا وليس حجامة ولا عسلا ولا سياسة
الدين عندهم اسلوب لترويج البضاعة
واذا رفضنا لك
قالوا دول بيكرهوا الدين وعاوزين يفصلوه عن الحياة
بالعكس- نحن نربا بالدين ان يكون مطية وسبوبة لكل محتال او نقاق او حزاق
اعرض مالديك ليختبر بذاته وبقدراته لا بنسبته زورا للدين
فليثبت كل فكر وكل علم للتجربة
فاما ما كان علم صحيح نافع
فهو من الله
العلم كل العلم من الله
حتما
ولو نطق به الالبانى او اينشتاين
واما ماكان جهلا وحماقة
فلننكره
بضمير يخشى الله ولايخشى الناس
اما ان نتحامق باثبات كل غبوة وحمق الى ديننا لمجرد ان الالبانى قال كده
شئ مش معقول