مزاج العروبة
احلى مزاج عندنا احنا العرب -النق-يعنى ممكن نقضى اليوم من اول نتكلم عن السرقة والحرامية ف بلدنا دون ان نكل او نمل- وهذا موضوع يضمن لنا انسياب الحديث بيننا دون منغصات ودون خلاف فى الراى-وهى موضوعات تتكرر يوميا واحنا بننسىاننا اتكلمنا فى نفس الموضوع امس و قلنا نفس الكلام -والقاعده هنا ان نتظاهر باننا لم نتناقش قبلا فى هذا الامر وبعدين دى موضوعات مضمونة زى ورقة البوسطةلانه لازم تتفق فيها مع المتحدث ولو خالفته فى الراى يبقى انت كافر اومجنون ابن مجنونة -فمثلا لوبدانا بموضوع الفساد فى الدول العربية فالامر لن يتكلف اكتر من شوية قصص كده عن فلان اللى سرق كام مليار والحكومة اللى قالت له- صحة على قلبك والحقيقة ان الموضوع قماشته واسعة والعرض عرضين والواحد ممكن يصول ويجول فيه بس لازم ادائك الحركى والصوتى يكونة فيه شوية غضب بسيط يعنى مش قوى كده للناس تقول عليك اهبل -ولازم صوتك يمتلا بالحسرة واحساس الاحباط-وطبعا ال ميكس الصوتى ده يحتاج الى تدريب لانه مش اى حد يعرف يعفق المقام النهاوند ده- وغالبا ما ينتهى الكلام بقولنا احنا مالنا دى بلدهم وهم احرار-وانا سمعت انه فيه اقتصادى يابانى كان فى مصر من كام سنة واختلط بالناس وبعدين قال يعنى انا لفيت كتير وشفت كل الشعوب بتتكلم عن الفساد لكن عمرى ما شفت شعب طول النهار بينق كده عن الحرامية دون ان يحس بانه مسئول عن التصرف بايجابية فيما يقوله وان الاموال المسروقة دى هى امواله هو طبعا قال الكلام ده باليابانى-مش بذمتك حلوة القصة الاخيرة دى- اسبوعين كده وهتلاقيها مالية النت –المهم - نتفرع الى الموضوع الاثير التانى عند الشعوب العربية وهو شتيمة امريكا- وهنا لازم تبح صوتك وتتقمص شخصية عبد البارى عطوان- وتقول ونقول–وغالبا ما سينتهى الموضوع بذكر برتوكولات حكماء ال صهيون وبمبدا فرق تسد لان هم اللى وقعوا بين السنة والشيعة واحنا كنا كويسين- وربنا يورينا فيك يوم يابوش-ثم ننتقل بالحديث الى الموضوع التالت- الى برنامج الاستاذ عمر خالد وعمر عبد الكافى–وشفتى الحلقة بتاعة امبارح -انا بصراحة قعدت اعيط اعيط ومافهمتش حاجة من اللى بيقوله لكن هو كويس-والحقيقة ان البكاء كويس بيغسل البلاوى اللى الواحد عملها طول النهار وبيحسسك بالغفران لانك اصلا زوغت من شغلك النهاردة ونافقت المدير وزحلقت المواطنين اللى جاءوا لمكتبك طالين صرف معاشاتهم وو ووو يعنى ضميرك بيوجعك و-عندما ستحكى لزملائك تانى يوم عن حلقة الامس فلازم صوتك يكون خفيض وفيه رهبة كدة مع رعشة لذة فى استقبال القبول الاجتماعى من المستمعين-وهنا المر يستدعى ان الواحد يطلع كام حديث كده عن شرب بول الناقة وعن الطب النبوىوالعلاج بالحجامة وان الرسول كان يحتجم -هوكده اذا كان عاجبك- وطبعا هيتشعب الحديث الى الجماعة دول اللى بيشتموا الصحابة وان الصحابة اخلاقهم كانت احسن من اخلاقنا واننا-ماعدا المتحدث اخلاقنا بقت زفت– ثم هات الموضوع الرابع المضمون جدا وهو العرى فى الفضائيات والفديوكليب-طيب يا جماعة مادام اغلبنا بيتفرج هنقعد ننق ليه–لكن لازم نلاخظ ان الموضوع ده بيجمع باقى الموضوعات لانه اولا بيعبر عن الفساد الاخلاقى-واحنا مش كده -فلازم تستنكر قد ما تقدر - ثانيا هم–هم يعنى ذوى المال والنفوذ فى اللغة العربية -دائما يقال- هم- منكرة كده لكن الكل فاهم اننا بنلطش فى الفساد الاقتصادى–هم بيفرضوا علينا القنوات دى واحنا مكناش عاوزينها –والامر التات ان القنوات دى انتشرت بقرار من امريكا عشان تمسح ديننا - وبعدين عشان الناس تلتهى عن مشاهدة عمرو خالد- الموضوع الخامس لذيذ برضة وهو شتيمة الحكام العرب -والحقيقة ان الفضل يرجع فى هذا الاختراع لقناة الجزيرة -فلم يكن هذا شائعا قبلها ان تشتم الحكام العرب جماعة كده من غبير تفسير والجزيرة تقولك اشتم من غبير ماتجيب سيرة حد بعينه والحكومات العربية لم تعد تعترض على شتم الحكام العرب كلهم مع بعض لكن تعترض اذا ذكر حاكم واحد بعينه -اما كجماعة فلاباس على اساس ان المتحدث مايقصدش الحاكم بتاعنا-احنا مالناش دعوة وهو يقصد الحكام الوحشين -وهو احنا وحشين-وكانت برضة من انجازات الجزيرة حكاية الالحاح الدائم على موضوع- وعملت ايه النظم الجمهورية -الزمن اثبت ان النظم الملكية كان عندها حق –والحقيقة ان الخدعة جاية من التشهير بتخلف النظم الجمهورية وانها نفسها تورث الحكم وكده على اساس ان الابن سر ابوه وانه فى النظم الملكية تقريبا بنبقى عارفين مين اللى جاى لكن النظم الجمهورية فبيخلوها مفاجاءة لاخر لحظة لما السر الالهى يطلع وبعدين بيجيبوا-هم -واحد لا ع البال ولا ع الخاطر -اخر واحد كانت البنت الجماهير-اللى قاعدة بتستنى العدل -اخر واحد كانت الجماهير تتخيله —دى كانت اول اربع موضوعات اثيرة عندنا بنتكلم فيه كل يوم وهى جاهزة للكلام اذا جلست مع ناس اصدقاءك او حتى ناس ماتعرفهمش او بينك وبينهم مشكلة فالسبيل الوحيد هو انم نبدا يموضوع من دول وباقى الموضوعات هتيجى لوحدها فبعم نوع من الوئام بينناوالمفترض فى كل دول العام ان الحكومات بتصرف مليارات لمنع تكون راى عام موحد كده ووعى مناهض لها بهذا التوحد لان الوصول بنسبة اتفاق الناس على راى موحد كده يعنى تحرك الموطنين ضد حكوماتهم ولكن عندنا الامر مختلف -وعلى راى الشيخ الشعراوى -لما المخرج بيشاور له–فيقول فجاءة–والى لقاء اخر انشاء الله